مارغريت تاتشر والمجوهرات التي ميّزتها
إعداد: نبال الجندي
" من الممكن إقناعي أن أتخلّى عن قبعتي، ولكن من المستحيل أن أتخلى عن لآلئي".
هذه المقولة الشهيرة لرئيسة وزراء بريطانيا السابقة الراحلة مارغريت تاتشر هي إثبات بالحجة القاطعة أن عقدها اللؤلؤ من اعز ما تملك. وبالفعل فإن الستايل الخاص الذي ميّز تاتشر إن كان بطريقة لبسها أو مجوهراتها هو الأناقة الحازمة "للمرأة الحديدية" من دون أن تتخلى عن أنوثتها.
وكان عقد اللؤلؤ، من أهم ما ميز إطلالاتها وتكمله بقطع كبيرة وملفتة كالحلق من اللؤلؤ أو الماس والبروش الذي لا يفارق صدرها. وكان هذا الإطار الأنيق من المجوهرات التي وضعت نفسها به يليق كثيراً بلبلسها المؤلف من جاكيت وتنورة طويلة (موضة الآنسة كوكو شانيل في الخمسينات)، وهو بعيد عن البهرجة والتكلّف. كما أضفى على ملابسها ليس المزيد من التألق وحسب بل رسم هوية محددة لتاتشر لم تعد تخفى على أحد.
ولم ترتد يوماً أقراط الأذن الكبيرة أو المتدلية chandelier أو العقود الضخمة لأنها لا تشبهها ولا تناسب أسلوب حياتها ولا لباسها. وحتى في المناسبات الرسمية، كان عنصر المفاجأة غائباً في ما يتعلق بمجوهراتها وهذا يبدو تصرفاً مقصوداً لأنها أرادت أن تكون حاضرة بشخصها وليس بمجوهراتها. وبالفعل لم تنعكس سياستها المالية المنفتحة على مصاغها، فلم تكن مجوهراتها وأحجارها الكريمة بالضخامة المتوقعة لامرأة حاربت الفقر حتى آخر لحظة.
والدليل على ذلك إن ملابسها وحقائب يدها قد دخلت في المزادات لجمع الأموال لجمعيتها الخيرية، ولكنها لم تعرض يوماً أياً من محتويات صندوق مجوهراتها للبيع. ومع أن ثروتها بحسب آخر إحصاءات تبلغ 10 ملايين دولاراً تمكنها من الحصول على المجوهرات الثمينة، يبدو أنها لم تكن من هاويات شراء المجوهرات لتلمع بها، بل كانت تفضّل أن ترى بريطانيا تلمع بإنجازاتها.