صانعا المحتوى مهند شوبين وحسناء دخيل

صانعا المحتوى مهند شوبين وحسناء دخيل يكتبان لـ"هي": حين يصبح الزواج شراكة في الحياة والإبداع

9 أكتوبر 2026

هل يمكن أن يكون الزواج شراكة في الحياة والإبداع والعمل أيضًا؟ في مقالهما، يروي كلّ من مهند شوبين وحسناء دخيل كيف جمعهما شغف مشترك بصناعة المحتوى، رغم اختلاف مجاليهما. فمهند يعيش شغفه بالرياضة من خلال كرة السلة وأكاديمية SWISH Basketball Academy، بينما تبني حسناء مسيرتها كخبيرة تجميل وصانعة محتوى. ويتحدثان أيضًا عن رحلتهما في تأسيس منصتهما المشتركة، وكيف تحوّل اختلافهما إلى مصدر للإبداع، وشراكتهما إلى مساحة تقوم على الدعم والثقة والتواصل، مع الحفاظ على التوازن بين العمل والحياة العائلية.

صانعا المحتوى مهند شوبين وحسناء دخيل

لم تبدأ رحلتنا بحساب مشترك، ولا بخطة واضحة لبناء علامة شخصية، بل بدأت بشغفين مختلفين جمعتهما رؤية واحدة. كان لكل منا طريقه الخاص، لكن ما جمعنا منذ البداية كان الإيمان بأن النجاح يصبح أجمل عندما يُشارك، وأن أجمل الأحلام هي تلك التي نبنيها معا.

كان مهند يعيش شغفه في ملاعب كرة السلة، ويؤسس SWISH Basketball Academy لتدريب وصقل المواهب، إلى جانب تقديم محتوى رياضي وتحفيزي عبر منصاته الرقمية. وفي المقابل، كانت حسناء تبني مسيرتها المهنية بوصفها خبيرة تجميل، وتشارك شغفها بعالم الجمال من خلال المحتوى الذي تقدمه.

وعلى الرغم من اختلاف المجالين، كان يجمعنا حب الإبداع، والتواصل مع الناس، والرغبة في ترك أثر إيجابي. ومنذ البداية، كان مهند يرى في حسناء موهبة تستحق أن تصل إلى جمهور أكبر، فشجعها على إنشاء منصتها الخاصة ووقف إلى جانبها في كل خطوة. ومع الوقت، أدركنا أن أجمل الأفكار وأكثرها صدقا تولد عندما نجلس معا ونتبادل الآراء، ومن هنا جاءت فكرة إنشاء منصتنا المشتركة.

لم يكن هدفنا أن نصبح مجرد "حساب زوجين"، بل أن نبني مساحة تعكس قيمنا، وتقدم صورة مختلفة للحياة الزوجية. أردنا أن يرى الناس أن الزواج يمكن أن يكون مساحة للدعم، والصداقة، والاحترام، والعمل بروح الفريق، وأن نجاح أحد الطرفين لا يعني تراجع الآخر، بل يمكن أن يكون امتدادا لنجاحه.

وقبل أن ننشر أي فكرة، نسأل أنفسنا: ما القيمة التي سيخرج بها من يشاهد هذا المحتوى؟ قد تكون ابتسامة، أو موقفا يعيشه كل زوجين، أو رسالة تمنح شخصا الأمل. ومن أكثر المشاريع قربا إلى قلوبنا سلسلة “قول اللي في بالك”، التي نتحدث فيها
عن الإيمان، والعلاقات، والامتنان، وتطوير الذات. وأجمل ما في الرحلة هو الرسائل التي تخبرنا أن مقطعا غيّر نظرة شخص أو خفف عنه، لأن القيمة الحقيقية للمحتوى لا تُقاس بعدد المشاهدات، بل بالأثر الذي يتركه.

ومن أكثر الأمور التي ساعدتنا على الاستمرار أننا لا نحاول أن نكون متشابهين. حسناء تميل إلى ابتكار الأفكار الأصلية وصناعة القصص بطريقة مختلفة، بينما يستمتع مهند بالبحث عن الإلهام وتحويله إلى محتوى بسيط وقريب من الناس. اختلافنا كان مصدرا للإبداع، لأن كل واحد منا يرى التفاصيل من زاوية مختلفة.

وتعلمنا أيضا أن الإبداع وحده لا يكفي، وأن التواصل هو أساس أي شراكة ناجحة. لذلك نجلس في نهاية كل شهر لنسأل: ما الذي نجح؟ وما الذي يمكن تطويره؟ وكيف يستطيع كل واحد منا دعم الآخر بصورة أفضل؟ كما تعلمنا أن التوازن قرار، فثمة وقت للعمل، ووقت يجب أن نكون فيه حاضرين بالكامل لعائلتنا، ولابنتنا، ولأنفسنا.

ومع توسع العمل، أصبح لدينا فريق يشاركنا تنفيذ الأفكار، لكن كل مشروع لا يزال يبدأ من جلسة تجمعنا نحن الاثنين، لأن الحفاظ على هُويتنا وقيمنا هو ما يجعل كل عمل يشبهنا. ونحمد الله على هذه الرحلة وما حملته من فرص وتجارب جميلة، وعلى ثقة العملاء والشركاء التي نعتبرها مسؤولية قبل أن تكون إنجازا. ولو اختصرنا رحلتنا في فكرة واحدة، فستكون أن الزواج لا يحدّ الأحلام، بل يمكن أن يكون أكبر داعم لها. النجاح الحقيقي ليس أن يحقق كل واحد منا إنجازاته بمفرده، بل أن نجد في نجاح الآخر امتدادا لنجاحنا، وأن نستمتع بالطريق قبل أن نفرح بالوصول.