ريادة الأعمال ببطء: لماذا لا تحتاجين للركض دائماً لتحقيق النجاح المالي؟
ريادة الاعمال ببطء من أهم الأمور التي يتغاضى عنها الكثيرين ي بداية مشروعهم، ولكن لم يقل أحد إنها سباق نحو خط النهاية، في الواقع، لا يوجد خط نهاية فعليًا، وعند بناء مشروع تجاري، قد تشعر وكأنك تخوض سباقًا، لكن هذا لا يعني أنك تتنافس مع متسابقين آخرين للوصول إلى خط النهاية أولًا، ولكن كل شخص يركض بوتيرته الخاصة، ولا بأس إن كانت وتيرتك أبطأ، وقد تكون بعض فوائد تنمية مشروعك ببطء جديرة بالاهتمام.
ومع أن النمو السريع للأعمال قد يكون له فوائده، فلا بأس من التريث والعمل بوتيرة تناسبك، وهناك فوائد عديدة لتنمية أعمالك ببطء تتراكم مع مرور الوقت. الخلاصة هي أنه مهما كانت وتيرة نموك، فلا داعي لمقارنة سرعة نموك بأي شخص آخر.
فقط تريثي وتخلِ عن ضغط العمل بوتيرة محددة. لا أحد يقيس سرعة نمو أعمالنا، ولكل شخص وتيرته الخاصة، وابدئي بإلغاء المواعيد النهائية التعسفية التي حددتها لنفسك، واعمل بوتيرتك الخاصة.
كيف يبدو النمو البطيء ي ريادة الأعمال؟

تقول إحدى رائدات الأعمال: لطالما كانت لديّ رؤية واضحة لما أريد تحقيقه في عملي، لكن الجدول الزمني للوصول إلى هذه الرؤية تغيّر مع مرور الوقت نتيجةً لتغيرات حياتي. لديّ العديد من الأفكار والأمور التي أرغب في القيام بها للمساهمة في نموّ العمل، لكن قد لا يتوفر لي الوقت الكافي دائمًا.
يكمن السرّ في تعلّم كيفية ترتيب أولويات هذه الأمور بما يحقق لكِ أفضل النتائج، حتى لو كان ذلك يعني نموّ عملك ببطء.
وعلى الرغم من سعينا الحثيث لوضع أهداف لأعمالنا وبذل قصارى جهدنا لتحقيقها، إلا أننا أحيانًا نتأخر عن المواعيد النهائية، وأحيانًا تطرأ ظروف طارئة تُؤجّل تلك المواعيد، وأحيانًا نحتاج إلى مزيد من الوقت لإنجاز الأمور، وقد تكون لديك التزامات أخرى، أو وقت عمل محدود، أو لا يوجد فريق يدعمك.
ومجرد رؤيتك لشخص آخر يتقدّم "بسرعة" أكبر منك، لا يعني أنكِ متأخرة أو لا تستطيعين مواكبته، ولكن هذا يعني فقط أنك تعمل بوتيرة مختلفة.
إنّ نموّ عملك ببطء لا يعني أنكِ غير ناجحة بل يعني أنكِ تُخصّصي يوقتًا للتركيز على أمور أخرى أيضًا، كما أن النمو البطيء يعني أن بإمكانك تخصيص وقتٍ كافٍ لتكوني أكثر تركيزًا وتخطيطًا لعروضك واستراتيجياتك التجارية، كما يعني أنكِ لستِ مضطرة للعمل طوال الليل والإرهاق سريعًا، والأمر كله يتعلق بنظرتك للأمور.
كيفية الاستفادة من النمو البطيء

قد يكون الأمر محبطًا ومثبطًا للعزيمة أحيانًا، لكن الأهم هو المضي قدمًا، وسيتعامل كل شخص مع هذا الأمر بطريقته الخاصة، لذا من المهم أن تجدين ما يناسبك، ولكن أفضل نصيحة أقدمها لكِ هي أن تثقي بنفسك، واعلمي أنكِ في المكان الذي يجب أن تكون فيه في حياتك، ولا تقلقي بشأن إرهاق نفسك أو الشعور بالإحباط لعدم تحقيق تقدم أكبر؛ سيحدث ذلك، كما أنه ستتحسن الأمور، فقط حافظي على معنوياتك عالية وركزي على هدفك، سيساعدك التفاؤل على تجاوز فترة الركود والاستمرار في السير في الاتجاه الصحيح.
لذا، في خضم سعيك الحثيث للوصول بعملك إلى ما تصبو إليه، ذكّري نفسك بأنكِ في المكان المناسب وأن العمل الإضافي والسهر ليسا دائمًا في صالحك أو في صالح عملك، وسيأتي النمو في الوقت المناسب.
فوائد لتنمية عملك ببطء
وفيما يلي بعض الفوائد التي تجعلك تدركين أهمية النمو في مشروعك ببطء، وهي تأتي على النحو التالي:
-
مزيد من التفكير والتخطيط والهدف

لا شك أن التريث في الأمور أمرٌ بالغ الأهمية، فعندما تأخذ وقتك، تصبح أكثر تفكيرًا وتخطيطًا وهدفًا، وكما تعلمون، يجب الإيمان بهذه الأمور، وذلك من خلال تنمية أعمالك ببطء، يمكنك وضع المزيد من التفكير والتخطيط والهدف في كل قرار وخطوة تتخذها. مع ذلك، قد يؤدي التردد إلى توقف النمو.
-
تقليل الإرهاق

إذا كنت مشغولًة طوال الوقت وتسعين دائمًا لإنجاز المهام، فقد تُصابين بالإرهاق سريعًا، لذلك تجنبي الإرهاق في عملك سيساعدك على الاستمرار بوتيرة ثابتة لتحقيق نمو طويل الأمد.
-
مزيد من التركيز

إذا كنت تحاولين تسريع نمو عملك، فقد ينتهي بك الأمر إلى محاولة القيام بأمور كثيرة في وقت واحد، وبدلًا من محاولة إنجاز كل شيء دفعة واحدة، يمكنك التريث والتركيز على أمر واحد في كل مرة.