جهاز ECAL لقياس الصحة الأيضية

تجربتي مع جهاز ECAL: يُقيس المرونة الأيضية ويُوفر التوصيات لإدارة الوزن

نبحثُ جميعنا عن حلولٍ ووسائل ناجعة، إما لمعرفة المزيد عن أجسامنا، وإما لتحسين صحتنا وتقديم ما تحتاجهُ.

ولهذا السبب بالتحديد؛ اخترتُ تجربة جهاز ECAL المتوفر في شركة Metabolic، المعروفة سابقًا باسم Glucare والتي تطورت من عيادة متخصصة في مرض السكري إلى منصة صحية أيضية شاملة مصممة لتحديد المخاطر، تنسيق الرعاية وتقديم نتائج قابلة للقياس باستخدام نموذج هجين متطور تقنياً.

كيف يعملُ هذا الجهاز، ما هي المؤشرات التي يأخذها في الاعتبار، من هم الأشخاص المحتاجين للخضوع لهذا الاختبار، وكيف يُساعد ECAL في تحسين صحتنا ورفاهنا؟ أسئلةٌ كثيرة تُجيب عليها رنا سلطان، أخصائية التغذية السريرية الرئيسية في ميتابوليك محررة صحة ورشاقة على موقع "هي" في المقالة التالية. كما نستعرضُ وإياكِ، لنتائج خضوعي لهذا الاختبار وتوصيات أخصائية التغذية.

أهلًا بكِ معنا رنا على موقع "هي"؛ بدايةً ما هو جهاز ECAL، وما الذي يقيسهَ بالتحديد؟

أهلًا بكِ جمانة وشكرًا على الاستضافة. ECAL هو جهاز سريري يُقيس عملية الأيض أثناء الراحة واستخدام مصادر الوقود في الجسم، وتحديدًا ما إذا كان الجسم يحرق الكربوهيدرات أو الدهون، من خلال تقنية تُعرف باسم القياس غير المباشر للسعرات الحرارية Indirect Calorimetry . كما يُوفر رؤية تفصيلية حول كيفية حرق الجسم للطاقة، ويساعد في تحديد العوائق الأيضية التي تعيق فقدان الوزن والتحكم بمستويات الجلوكوز.

يمكن اعتباره بمثابة بصمة أيضية للجسم. فقد يمتلك شخصان العمر، الوزن والبنية الجسدية نفسها، لكن تكون لديهما عمليتان أيضيتان مختلفتان تمامًا؛ فقد يكون أحدهما يحرق الدهون بكفاءة أثناء الراحة، بينما يعتمد الآخر بشكلٍ أساسي على السكر كمصدر للطاقة. يُحدَد ECAL أي الحالتين تنطبق عليكِ، والأهم من ذلك، يوضح السبب.

رنا سلطان أخصائية التغذية السريرية الرئيسية في ميتابوليك
رنا سلطان أخصائية التغذية السريرية الرئيسية في ميتابوليك

يُقيس ECAL بشكلٍ محدد، احتياج الجسم اليومي للطاقة أثناء الراحة بالسعرات الحرارية، ومصدر الوقود الذي تُنتج منه هذه الطاقة، سواء الدهون أو الكربوهيدرات، بالإضافة إلى كفاءة استخدام الأكسجين. ويعكس هذا المؤشر الأخير، وهو كفاءة الأكسجين، مدى كفاءة عمل الميتوكوندريا داخل الخلايا، ما يُعد مؤشرًا عميقًا على الصحة الأيضية طويلة الأمد.

ماذا تتضمن عملية الفحص؟

الفحص بسيطٌ للغاية. بعد صيام لمدة 4 ساعات من دون كافيين، يستلقي المريض لإجراء اختبار تنفس لمدة 5 دقائق من خلال أنبوبٍ بلاستيكي مُخصص للاستخدام مرة واحدة، مع استخدام مشبك للأنف يُوجّه عملية التنفس بالكامل عبر الفم.

يتم احتساب معدل الأيض أثناء الراحة من خلال قياس كمية الأكسجين التي يستهلكها الجسم وثاني أكسيد الكربون الذي ينتجه. كل ما على المريضة فعله هو الاسترخاء والتنفس بشكلٍ طبيعي، وتكون النتائج متاحة فورًا؛ حيث يقوم اخصائي التغذية في ميتابوليك بشرح النتائج وتوضيح معناها وتقديم إرشادات مخصصة، والتي تُستخدم لاحقًا لتصميم الخطة الشخصية من قبل فريق الرعاية.

يعتمد نموذج ميتابوليك على دمج التشخيصات المتقدمة، المراقبة عن بُعد، وأنظمة دعم القرار المدعومة بالذكاء الاصطناعي ضمن خدمة موحدة يقودها الأطباء. ويأتي ECAL إلى جانب أدواتٍ أخرى مثل المراقبة المستمرة للجلوكوز، وفحوصات تركيب الجسم، وتحاليل المؤشرات الحيوية.

كيف يعمل القياس غير المباشر للسعرات الحرارية في هذا الجهاز؟

كما أسلفنا؛ يُقيس الجهاز معدل استهلاك الأكسجين (VO2) ومعدل إنتاج ثاني أكسيد الكربون (VCO2) لدى الفرد، ما يسمح بتحديد معدل استهلاك الطاقة أثناء الراحة.

تُعرف نسبة ثاني أكسيد الكربون المطروح إلى الأكسجين المستهلك باسم المُعامل التنفسي (RQ). ويمكن تقييم أكسدة الدهون سريريًا من خلال قياس هذا المعامل، الذي يُمثَل نسبة ثاني أكسيد الكربون المطروح إلى الأكسجين المستهلك أثناء القياس غير المباشر للسعرات الحرارية. وتشير القيم المرتفعة للـRQ  إلى انخفاض أكسدة الدهون وارتفاع أكسدة الكربوهيدرات.

ببساطة، إذا كانت قيمة RQ قريبة من 0.7، فهذا يعني أن الجسم يحرق الدهون بكفاءة. أما إذا كانت قريبة من 1.0، فهذا يعني أن الجسم يعتمد بشكلٍ أساسي على الجلوكوز كمصدرٍ للطاقة، وهي علامةٌ على أن عملية الأيض قد تواجه صعوبةً في الوصول إلى مخزون الدهون.

أثناء الصيام وفي حالة الراحة، يميل الجسم بشكلٍ طبيعي للاعتماد بشكلٍ أكبر على الدهون كمصدرٍ للطاقة، ما يؤدي إلى انخفاض قيمة   RQ؛ وبعد تناول الكربوهيدرات، ترتفع قيمة RQ عادةً مع انتقال الجسم إلى استخدام الجلوكوز.

قد تشير القيم المرتفعة بشكلٍ مستمر للـRQ   أثناء الراحة، وخصوصًا في حالة الصيام، إلى انخفاض المرونة الأيضية أو ضعف أكسدة الدهون، وهو ما قد يرتبط بمقاومة الإنسولين أو الإفراط في تناول الطعام وغيرها من الحالات. ومع ذلك، يجب دائمًا تفسير نتائج RQ ضمن السياق الكامل لحالة المريض الغذائية، ساعات الصيام والحالة السريرية العامة.

ما نوع المعلومات التي يمكن أن يوفرها ECAL حول الصحة الأيضية؟

يقوم ECAL بتخصيص خطط نمط الحياة بناءً على طبيعة الأيض الفريدة لكل شخص، كما يدعم قرارات العلاج، خصوصًا بالتزامن مع أدوية  GLP-1، ويُوفر تقارير تساعد على توجيه تدخلات نمط الحياة الذكية والقائمة على الأدلة.

وبعيدًا عن حساب السعرات الحرارية، يكشف الاختبار أمرًا أكثر دقة، وهو المرونة الأيضية، والتي تشير إلى قدرة الجسم على التبديل بين مصادر الطاقة المختلفة بحسب الحالة الفسيولوجية. ويرتبط ضعف المرونة الأيضية بمتلازمة التمثيل الغذائي، مقاومة الإنسولين، والسكري من النوع الثاني.

تشمل المؤشرات الأساسية درجة حرق الدهون، وهي نسبة الطاقة الناتجة من مخزون الدهون؛ مدى توفر الجلوكوز، أي كمية الكربوهيدرات المتاحة حاليًا لإنتاج الطاقة، بالإضافة إلى كفاءة الميتوكوندريا، والتي تعكس كفاءة إنتاج الطاقة داخل الخلايا. وعند جمع هذه المؤشرات معًا، نحصل على صورةٍ لا يمكن لأي تحليل دم بمفرده أن يكشفها. فكثيرًا ما نرى مرضى تبدو نتائج تحاليلهم طبيعية، لكنهم يعانون من ضعفٍ أيضي يجعل أجسامهم تعمل بجهدٍ أكبر من اللازم، ويأتي ECAL للكشف عن هذه الحقيقة.

ما مدى دقة وموثوقية ECAL مقارنة بالأجهزة المخبرية المتقدمة؟

النتائج البحثية مُشجعة للغاية. ففي دراسةٍ منشورة، قدّم ECAL نتائج تكاد تكون مطابقة لنتائج جهاز QUARK RMR المخبري، والذي يُعتبر المعيار الذهبي لقياس الأيض. ما يعني أن ECAL يستطيع تقييم معدل الأيض أثناء الراحة بدقة، مع تقديم تجربةٍ أكثر عملية وسهولة للمريضة.

ما الفوائد التي يمكن جنيها من هذا الجهاز فيما يتعلق بالحفاظ على الصحة وفقدان الوزن؟

أهم فائدة تحوَلية يقدمها  ECAL، هي أنه يستبدل التخمين بالدقة. فمعظم الأنظمة الغذائية وبرامج التمارين تعتمد على متوسطاتٍ عامة، لكن كل شخص مختلف عن الآخر.

إن معرفة الصحة الأيضية ومعدل الأيض أثناء الراحة أمرٌ أساسي للنجاح في أي خطةٍ غذائية أو تدريبية. فهو يساعد على فهم مدى كفاءة الجسم في تحويل الطعام إلى طاقة واستخدام الدهون أو السكر كمصدرٍ للوقود، كما يُسهم في تفسير أسباب صعوبة فقدان الوزن. وفيما يتعلق بإدارة الوزن تحديدًا، يساعد ECAL في تحديد ما إذا كانت صعوبة فقدان الوزن ناجمةً عن الإفراط في تناول الطعام، أو لأن عملية الأيض قد انخفضت بشكلٍ تكيَفي، وهو أمرٌ شائع لدى من يتَبعون الحميات المزمنة، النساء بعد الحمل، والأشخاص الذين يعانون من اضطراباتٍ هرمونية.

كما يُقلَل الجهاز من التخمين، يجعل الخطط الغذائية والرياضية أكثر دقةً وفعالية، ويُعزز تفاعل المرضى من خلال إظهار التقدم الأيضي والاستجابة للعلاج بشكلٍ مرئي. في ميتابوليك، تشير البيانات الواقعية المنشورة إلى تحقيق تحسيناتٍ كبيرة تشمل فقدان وزنٍ يقارب 10% خلال ثلاثة أشهر، انخفاض محيط الخصر بنسبة 15%، وانخفاض الدهون الثلاثية بنسبة 30%، وهي نتائج تتحقق لأن التدخلات لدينا شخصية وليست عامة. وتوفر تقنيات مثل ECAL المعلومات التي تقود إلى هذه النتائج.

من الأشخاص الذين يُنصحون بإجراء هذا الفحص، وكم مرة يجب إجراؤه؟

يُعدَ ECAL مناسبًا لأي شخص يرغب في فهم جسمه بشكل أعمق. ومع ذلك، تستفيدُ بعض الفئات بشكل أكبر، ومنها:

●      النساء اللاتي يعانينَ من تغيراتٍ هرمونية، مثل متلازمة تكيس المبايض، أو ما قبل انقطاع الطمث، أو مرحلة ما بعد الولادة، أو اضطرابات الغدة الدرقية.

●      الأشخاص الذين يعانون من زيادة وزن غير مُفسرة أو ثبات الوزن، رغم اتباع نظامٍ غذائي صحي وممارسة الرياضة.

●      المصابات بمقدمات السكري أو السكري من النوع الثاني.

●      الأشخاص الذين يستخدمون أدوية   GLP-1.

●      الأشخاص المشغولون الذين يعيشون تحت ضغط مستمر أو يعانون من قلة النوم.

●      الرياضيات وعاشقات اللياقة البدنية.

معرفة الصحة الأيضية يُسهم بفعالية في إدارة الوزن
معرفة الصحة الأيضية يُسهم بفعالية في إدارة الوزن

أما بالنسبة لتكرار الفحص، فيُنصح الأشخاص الأصحاء بإجرائه مرة سنويًا كفحصٍ أيضي دوري. أما المرضى الذين يعانون من حالاتٍ أيضية أو يخضعون لبرامج فقدان وزن أو يبدأون علاجًا دوائيًا جديدًا، فيُنصح لهم بإجرائه كل ثلاثة إلى أربعة أشهر.

ما المؤشرات التي يجب التركيز عليها خلال الفحص؟

هناك ثلاثة مؤشرات أساسية نُركَز عليها في ميتابوليك:

1.     معدل الأيض أثناء الراحة (RMR) بالسعرات الحرارية، ويُحدد عدد السعرات التي يحرقها الجسم فعليًا أثناء الراحة.

2.     المعامل التنفسي (RQ) أو درجة حرق الدهون، ويُعتبر من أهم المؤشرات سريريًا.

3.     كفاءة الميتوكوندريا، والتي تعكس قدرة الخلايا على إنتاج الطاقة.

تُوفر هذه المؤشرات معًا صورة أيضية متكاملة، ليس فقط عن عدد السعرات التي يحرقها الجسم، بل عن نوع الوقود المُستخدم ومدى الكفاءة.

ما الفرق بين حرق السعرات وحرق الدهون، وأيهما أكثر أهمية للصحة والوزن؟

هذا من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا في الصحة الأيضية.

يشير حرق السعرات إلى إجمالي الطاقة التي يستهلكها الجسم، ويشمل جميع مصادر الوقود، مثل الكربوهيدرات والدهون وحتى البروتين. أما حرق الدهون، فيشير تحديدًا إلى ما إذا كان الجسم يعتمدُ على الدهون المُخزنة كمصدرٍ للطاقة، ويتم قياس ذلك عبر  RQ.

بالنسبة للصحة الأيضية وإدارة الوزن على المدى الطويل، فإن القدرة على حرق الدهون تُعدَ الأهم. ففي حالة الراحة أو أثناء التمارين الخفيفة، من المفترض أن يحصل الجسم على حوالي 80% من احتياجاته الطاقية من الدهون المُخزنة. وقد أظهرت عدة دراسات أن ارتفاع RQ أثناء الصيام يرتبط بزيادة احتمالية اكتساب الدهون على المدى الطويل، ويكشف ECAL هذه الديناميكية الخفية.

ماذا يجب أن تفعل السيدة قبل إجراء فحص ECAL للحصول على نتائج دقيقة؟

التحضير للفحص بسيط لكنه ضروري للغاية لضمان الدقة:

●      الصيام لمدة تتراوح بين 4 و12 ساعة عن الطعام الدهني والكافيين.

●      يُسمح بشرب الماء خلال هذه الفترة.

●      تجنَب التمارين المجهدة لمدة 12 ساعة على الأقل قبل الفحص.

●      الحصول على نومٍ جيد.

●      تجنَب التدخين يوم الفحص.

●      الوصول إلى العيادة بهدوء ومن دون توتر.

●      الإفصاح عن جميع الأدوية والمكملات الغذائية.

تتيج نتائج الجهاز تقديم الخطة الغذائية المناسبة لكل سيدة
تتيج نتائج الجهاز تقديم الخطة الغذائية المناسبة لكل سيدة

كيف تساعد نتائج ECAL في توجيه التدخلات الغذائية ونمط الحياة؟

في ميتابوليك، لا يتم النظر إلى نتائج ECAL بشكلٍ منفصل، بل تُعتبر نقطة البداية لخطة علاجية شخصية وشاملة.

إذا كان معدل الأيض أثناء الراحة أقل من المتوقع، يتم استبعاد الحميات القاسية فورًا، ويتم اعتماد نهجٍ يهدف إلى "إعادة تنشيط" الأيض. أما إذا كان حرق الدهون ضعيفًا، أي أن RQ مرتفع، فيتم تعديل النظام الغذائي لتقليل الكربوهيدرات المُكررة، اعتماد الصيام المتقطع، والتركيز على الأطعمة التي تساعد الجسم على استخدام الدهون كمصدرٍ للطاقة.

كما يتم تعديل التوصيات الرياضية، بحيث يتم التركيز على النشاط متوسط الشدة وطويل المدة بدلًا من تمارين الكارديو عالية الشدة.

للمريضات اللاتي يستخدمنَ علاجات GLP-1، يساعد ECAL على فهم تأثير الدواء على استهلاك الطاقة واستخدام مصادر الوقود، ما يتيح تعديل الخطة الغذائية والحركية وفقًا لذلك.

ما أكثر المفاهيم الخاطئة الشائعة حول الأيض التي يُساعد ECAL على تصحيحها؟

المفهوم الخاطئ الأول: "لدي عملية أيض بطيئة ولا يمكنني فعل شيء حيالها." والحقيقة، يقوم ECAL بقياس الأيض بشكلٍ موضوعي؛ وفي حالاتٍ كثيرة، يكون "بطء الأيض" ناتجًا عن انخفاضٍ تكيَفي سببه الحميات القاسية أو اضطرابات الهرمونات أو قلة النوم.

المفهوم الخاطئ الثاني: "إذا أكلتُ أقل وتحركتُ أكثر فسأفقدُ الوزن." هذا لا ينجح، إلا إذا كانت عملية الأيض تعمل بشكلٍ صحيح. أما إذا كان معدل الأيض منخفضًا، فإن تقليل الطعام قد يزيد المشكلة سوءًا.

المفهوم الخاطئ الثالث: "حساب السعرات هو كل ما يهم". في الواقع، معرفة معدل الأيض أثناء الراحة مهمةٌ جدًا لفهم مدى كفاءة الجسم في تحويل الطعام إلى طاقة واستخدام الدهون أو السكر كمصدر للوقود.

المفهوم الخاطئ الرابع: "الأيض لا يتغير بعد فقدان الوزن." يكشف ECAL بانتظام أن الأشخاص الذين فقدوا وزنًا كبيرًا قد يعانون من معدلات أيضٍ أقل بكثير مما هو متوقع، وهي ظاهرة تُعرف بالتكيَف الأيضي.

هل تختلف نتائج ECAL بين النساء والرجال، وكيف؟

نعم، وهذا أمرٌ مهمٌ جدًا لفهمه. فالنساء والرجال يمتلكون ملفات أيضية مختلفة بطبيعتها، تتأثر بالهرمونات، تركيب الجسم، والمراحل الإنجابية.

بشكلٍ عام، يمتلك الرجال معدلات أيض أثناء الراحة أعلى، بسبب امتلاكهم كتلة عضلية أكبر. بينما تمتلك النساء نسبة دهون أعلى وأنماط توزيع مختلفة للدهون، ما يؤثر على استهلاك الطاقة واستخدام الوقود. كما أظهرت الأبحاث وجود اختلافاتٍ بين الجنسين في أكسدة مصادر الوقود؛ إذ تميل النساء أثناء التمارين الهوائية المعتدلة للاعتماد بشكلٍ أكبر على الدهون، بينما يعتمد الرجال بشكل أكبر على الكربوهيدرات.

وتؤثر مراحل الحياة الهرمونية لدى النساء، مثل الدورة الشهرية، الحمل، ما بعد الولادة، ما قبل انقطاع الطمث، انقطاع الطمث، متلازمة تكيس المبايض، واضطرابات الغدة الدرقية، على استهلاك الطاقة، حساسية الإنسولين واستخدام مصادر الوقود. ولهذا السبب، نقومُ في ميتابوليك بتفسير نتائج ECAL ضمن الصورة السريرية الكاملة لكل شخص، وليس كرقمٍ منفصل.

كيف يمكن لـECAL  والفحوصات المتقدمة الأخرى في ميتابوليك، تحسين الصحة العامة وجودة الحياة؟

يأتي ECAL ضمن منظومةٍ أوسع من التشخيصات المتقدمة في ميتابوليك، وهذه المنظومة هي ما يُغيّر النتائج الصحية بشكلٍ حقيقي. وسَعت ميتابوليك مهمتها لتتجاوز رعاية السكري فقط، لتصبح منصةً شاملة للصحة الأيضية، تستخدم التكنولوجيا والمراقبة المستمرة للكشف المبكر عن عوامل الخطر وتنسيق العلاج عبر حالاتٍ مترابطة متعددة، تشمل السكري، مقدمات السكري، السُمنة، متلازمة تكيَس المبايض، الكبد الدهني، أمراض الكلى المزمنة، أمراض القلب، والالتهابات المزمنة.

وبالإضافة إلى   ECAL، يستفيد المرضى من المراقبة المستمرة للجلوكوز، فحوصات تركيب الجسم والعضلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تقييمات اللياقة القلبية، تحاليل الهرمونات والكلى المتقدمة، والرؤى المستمدة من الأجهزة القابلة للارتداء لمتابعة النوم والتوتر. كما يتم دمج نظام المراقبة الأيضية المستمرة ضمن الرعاية اليومية، بينما تساعد التقارير المدعومة بالذكاء الاصطناعي في توجيه تدخلات نمط الحياة بشكلٍ أكثر ذكاءً وفعالية.

والنتيجة لا تقتصر على فقدان الوزن أو تحسين مستويات السكر في الدم فحسب، بل تتمثل في بناء علاقةٍ مختلفة تمامًا مع الصحة. إذ يُحقق المرضى تحسنًا كبيرًا في مختلف مؤشرات الصحة الأيضية خلال فترة قصيرة قد تصل إلى 90 يومًا، كما يحتاجون إلى أدوية أقل بعد 12 شهرًا. إن الاستثمار في فهم عملية الأيض وطريقة عمل الجسم هو من أكثر القرارات الصحية تمكينًا؛ ومن هنا تبدأ رحلتكِ مع ميتابوليك.

نتائج تجربة جهاز ECAL لمحررة صحة ورشاقة

تُقدم رنا سلطان نتائج التجربة على النحو التالية:

أظهرت نتائج قياس السعرات الحرارية اليومية أن جسمكِ يعتمدُ حاليًا بشكلٍ أساسي على الجلوكوز (السكر) كمصدرٍ للطاقة، بدلًا من استخدام مخزون الدهون بكفاءة. قد يرتبط هذا النمط أحيانًا بانخفاض مرونة التمثيل الغذائي، مما قد يُصعّب فقدان الوزن وتنظيم الطاقة رغم اتباع نظامٍ غذائي وممارسة الرياضة.

كان معدل استهلاك الطاقة أثناء الراحة لديكِ أعلى قليلًا من المتوقع، مما يُشير إلى أن جسمكِ قد يبذل جهدًا أكبر في التمثيل الغذائي أثناء الراحة. الخبر السار هو أن مرونة التمثيل الغذائي يُمكن تحسينها بشكلٍ ملحوظ غالبًا، من خلال اتباع استراتيجيات غذائية ونمط حياة مُحددة.

جهاز ECAL لقياس الصحة الأيضية - رئيسية
جهاز ECAL لقياس الصحة الأيضية

إليكِ أهم التوصيات التي ناقشناها:

•       احرصي على تناول ما يقارب 20-30 غرامًا من البروتين مع كل وجبة، لدعم الشعور بالشبع، صحة العضلات، واستقرار مستوى السكر في الدم. تشمل مصادر البروتين الجيدة البيض، الدجاج، السمك، الزبادي اليوناني، اللبنة، الجبن القريش، البقوليات، التوفو، واللحوم الخالية من الدهون.

•       ركَزي على تقليل الكربوهيدرات المُكررة والمُصنّعة، مثل الحلويات، المعجنات، الخبز الأبيض، المشروبات السكرية، العصائر، والوجبات الخفيفة المُصنّعة. وبدلاً من ذلك، اختاري الكربوهيدرات الغنية بالألياف مثل الكينوا، الشوفان، العدس، الحمص، الفاصوليا، الحبوب الكاملة، الخضراوات، والسلطات، واحرصي على تناولها باعتدال.

•       تناولي الدهون الصحية يوميًا، مثل زيت الزيتون، الأفوكادو، المكسرات، البذور، والأسماك الدهنية، مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا لدعم الطاقة المستدامة وأكسدة الدهون.

•       حاولي الالتزام بمواعيد وجبات منتظمة، وقلَلي من تناول الوجبات الخفيفة غير الضرورية أو تناول الطعام بشكلٍ متكرر طوال اليوم.

•       في المساء، حاولي تقليل تناول الكربوهيدرات، وركَزي أكثر على الوجبات الغنية بالبروتين والخضراوات. قد يساعد تناول عشاءٍ مبكر ومتوازن على تحسين عملية التمثيل الغذائي أثناء الليل، ودعم مستويات سكر الدم الصائم.

•       احرصي على الصيام لمدة تتراوح بين 12 و14 ساعة تقريبًا بين العشاء والفطور، لدعم مرونة التمثيل الغذائي واستخدام الدهون.

•       قد يساعد المشي السريع لمدة 30 إلى 45 دقيقة يوميًا، وخاصةً في الصباح، على تحسين أكسدة الدهون وحساسية الأنسولين.

•       المشي لمدة 10 – 15 دقيقة بعد الوجبات يُساعد أيضًا على خفض ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام.

•       الحصول على نومٍ جيد وعميق كل ليلة، لأن قلة النوم قد تؤثر سلبًا على حرق الدهون.

•       إدارة التوتر مهمةٌ جدًا أيضًا، لأن ارتفاع هرمونات التوتر قد يؤثر سلبًا على صحة التمثيل الغذائي واستخدام الطاقة. يمكن أن تُساعد تمارين التنفس البسيطة، وتقنيات الاسترخاء، أو ممارسات اليقظة الذهنية.

محررة صحافية وكاتبة محتوى، مسؤولة عن قسم الصحة والرشاقة وقسم التذوق في موقع "هي".