للمرأة الرياضية خطة غذائية وأطعمة صحية لتعزيز أدائك الرياضي ومزاجكِ.. لا تفوتكِ

للمرأة الرياضية: خطة غذائية وأطعمة صحية لتعزيز أدائك الرياضي ومزاجكِ.. لا تفوتكِ

رحاب عباس المواردي
18 فبراير 2026

هل تعلّمين أن شهر رمضان ليس شهرًا للتوقف عن ممارسة الرياضة؟. نعم، لأنه فرصة ذهبية لكل امرأة ترغب في الحفاظ على رشاقتها وصحتها في آن واحد، وخصوصًا المرأة الرياضية لاختبار قوتها وعزيمتها كرياضية.

لكن السؤال الذي يراود أذهان الكثيرات "كيف أحافظ على وقود جسدي وأنا صائمة؟، كيف يمكن لوجباتي أن تكون سر طاقتي في التمرين ومكافأتي لمزاج جيد؟. وهنا أقول ببساطة يجب أن تتوقف أي امرأة وليس الرياضية فقط على لوم الصيام، ولا تعتبر الإفطار الرمضاني مجرد عادة يومية، بل تبدأ بالنظر إليه سلاح قوي لتعزيز أدائها الرياضي تحديدًا، وذلك بخلاف الحفاظ على صحتها وجمالها في المجمل العام.

من هذا المنطلق، سأكشف لكل امرأة وخصوصًا الرياضية عبر موقع "هي" كيف يمكن للطعام أن يصبح حليفها الأقوى باتباع خطة تغذية صحية ستمنحها الطاقة وتحسن مزاجها، لتجعل من شهر رمضان أنجح مواسمها الرياضية على الإطلاق؛ بناءً على توصيات استشاري السمنة والنحافة الدكتور جلال رأفت من القاهرة.

خطة تغذية صحية... سر نشاطكِ وحيويتكِ في رمضان

خطة تغذية ستمنحك النشاط والحيوية والمزاج الرائع أثناء أدائك الرياضي في رمضان
خطة تغذية ستمنحك النشاط والحيوية والمزاج الرائع أثناء أدائك الرياضي في رمضان

ووفقًا للدكتور جلال، النظام الغذائي المتوازن الذي يجمع بين البروتين الخالي من الدهون، الكربوهيدرات المعقدة، الدهون الصحية، والألياف هو سر الأداء الرياضي القوي والمزاج المستقر لأي امرأة وليس الرياضية فقط خلال شهر رمضان. وبالتالي يمكن لأي امرأة اتباع الخطة الصحية التالية:

أولًا.. وجبة الإفطار (كسر الصيام)

تستهدف تعويض السوائل والطاقة بسرعة، وتهيئة الجسم لاستقبال العناصر الغذائية من دون إرهاق، من خلال التالي:

  • تناول 3 حبات تمر مع كوب إلى كوبين من الماء. لأن التمر غني بالسكريات الطبيعية (الجلوكوز والفركتوز) التي تُمتص بسرعة لترفع مستوى السكر في الدم بلطف وتعوض الطاقة المخزنة (الجليكوجين) في العضلات والكبد. أما الماء فيعوض السوائل المفقودة أثناء الصيام ويحسن المزاج فورًا.
  • الامتناع عن تناول الشوربات الجاهزة أو المضاف إليها دقيق أبيض مثل (الشوربة البيضاء) لأنها تُسبب انتفاخًا وعسر هضم. بل يفضل تناول الشوربات الطازجة ( شوربة الخضار أو العدس)، لأنها تمد الجسم بالسوائل الدافئة، الألياف، والمعادن. علمًا أن شوربة العدس تحديدًا، غنية بالحديد الذي تعاني الكثير من النساء من نقصه، ونقص الحديد يسبب الإرهاق ويؤثر سلبًا على المزاج والقدرة على بذل المجهود.
  • لا غني عن طبق السلطة فهو أساسي، و لا يُستثنى. لذا يفضل تضّمينه "الخضروات الورقية الداكنة (سبانخ، جرجير، خس) مصدر ممتاز للحديد والمغنيسيوم وحمض الفوليك. علمًا أن المغنيسيوم (يلعب دورً حيويًا في استرخاء العضلات، تقليل التشنجات، تحسين جودة النوم، وهو معدن أساسي لتحسين المزاج ومحاربة القلق). كذلك الطماطم والخيار والفلفل بألوانه (غنية بفيتامين C الذي يعزز امتصاص الحديد من المصادر النباتية مثل الفول والعدس ويقوي المناعة). ولا مانع من قطع الأفوكادو، لأنه غني بالدهون الصحية والبوتاسيوم الذي يساعد على منع تشنجات العضلات، كما أنه مصدر جيد لفيتامينات B التي تدعم الجهاز العصبي وتحسن المزاج.

ثانيًا.. الوجبة الرئيسية (بعد صلاة المغرب)

تستهدف بناء العضلات وإصلاح الأنسجة وتوفير طاقة مستدامة، من خلال التالي:

  • تناول البروتين الخالي من الدهون "صدر دجاج مشوي، سمك مشوي (خاصة السلمون والتونة)، أو لحوم حمراء خالية من الدهون".لأن  البروتين هو لبنة بناء العضلات. كما أن تناوله بعد التمرين (أو بعد يوم من الصيام) يساعد في إصلاح الأنسجة العضلية التي تعرضت للإجهاد، يزيد من الشعور بالشبع، ويُنظم مستوى السكر في الدم، مما يمنع التقلبات المزاجية الحادة. علمًا أن الأحماض الدهنية أوميغا-3 في (السلمون والتونة) ضرورية لصحة الدماغ ( تُحسن المزاج، تحارب الاكتئاب الخفيف)،  وتُقلل الالتهابات الناتجة عن التمرين.
  • تناول الكربوهيدرات المعقدة "الأرز البني، الكينوا، البرغل، البطاطا الحلوة المشوية، خبز الحبة الكاملة". لأنها تطلق الطاقة ببطء في الجسم، ما يحافظ على مستوى سكر الدم مستقرًا لساعات طويلة.  كما أنها تمنع الخمول والكسل بعد الأكل ويوفر الوقود اللازم لأداء التمارين الرياضية في المساء (التراويح أو التمرين بعد الإفطار).  وخصوصًا البطاطا الحلوة الغنية بالبوتاسيوم وفيتامين B6 الذي يساعد في إنتاج السيروتونين (هرمون السعادة).

ثالثًا.. وجبة السحور (الوجبة الأهم)

تستهدف توفير الطاقة والترطيب لأطول فترة ممكنة أثناء ساعات الصيام، والحفاظ على المزاج المستقر، وأهم عناصرها:

  • الزبادي أو اللبن الرائب "مصدر ممتاز للبروتين (الكازين) الذي يهضم ببطء، مما يساعد على الشعور بالشبع. كما أنه غني بالكالسيوم والبروبيوتيك (البكتيريا المفيدة) التي تحسن صحة الأمعاء".  علمًا أن هناك علاقة قوية بين صحة الأمعاء والصحة النفسية لمزاج أفضل.
  • الشوفان "وجبة متكاملة تحتوي على كربوهيدرات معقدة وألياف قابلة للذوبان. تساعد على استقرار السكر في الدم طوال اليوم، مما يمنع نوبات الجوع والصداع وتقلب المزاج أثناء الصيام". يمكن إضافة ملعقة صغيرة من العسل أو الفواكه له.
  • الفواكه المجففة والمكسرات باعتدال "الجوز (عين الجمل)، اللوز، التين المجفف، المشمش المجفف". علمًا أن الجوز (غني بأوميغا-3 لدعم الدماغ والمزاج)، اللوز (غني بفيتامين E  مضاد أكسدة والمغنيسيوم)، والفواكه المجففة (تعطي طاقة سريعة ولكنها مركزة). لذا تكفي حفنة صغيرة (حوالي 30 غرامًا) لتجنب ارتفاع السكر.
  • الموز وجبة سحور خفيفة ممتازة، لأنه غني بالبوتاسيوم لمنع تشنجات العضلات أثناء النهار، وفيتامين B6 الذي يساعد في تحويل التريبتوفان إلى سيروتونين، مما يحسن المزاج ويحارب التوتر.

اطعمة متنوعة للمرأة الرياضية في رمضان لتحسين أدائها الرياضي

وأضاف دكتور جلال، أما للمرأة الرياضية تحديدًا، فيمكن استفادتها خلال الشهر المبارك، من الأطعمة الصحية التالية، لدعم صحتها البدنية والنفسية في آن واحد، وذلك على النحو التالي:

مجموعة الخضروات (للحصول على الفيتامينات والمعادن والألياف)

  • تُعتبر الخضروات الورقية الداكنة (السبانخ، الجرجير، الخس، الملوخية) مصدرًا ممتازًا للحديد غير الهيمى (الحديد النباتي) الذي تحتاجه المرأة الرياضية لتعويض ما تفقده أثناء الدورة الشهرية، ولتحسين نقل الأكسجين إلى العضلات مما يزيد الطاقة. كما أنها غنية بالمغنيسيوم الضروري لوظائف العضلات والأعصاب.
  • تُعزز الخضروات الملونة (الفلفل بألوانه، البروكلي، الجزر، الطماطم، البنجر) امتصاص الحديد. علمًا أن الفلفل بألوانه غني بفيتامين C. أما البنجر فيحوي النترات الطبيعية التي تحسن تدفق الدم وتوسع الأوعية الدموية، مما قد يحسن الأداء الرياضي والتحمل. وذلك بخلاف البروكلي الغني بالألياف ومضادات الأكسدة التي تساعد في تقليل الالتهابات الناتجة عن التمرين.

مجموعة الفواكه (للطاقة السريعة والفيتامينات)

استعرضنا سابقًا أهمية الموز والتمر. ولا ننسي الآن التوت (الفراولة، التوت الأزرق، التوت البري). لأنه من أغنى الفواكه بمضادات الأكسدة (الأنثوسيانين) التي تحارب الالتهابات والإجهاد التأكسدي الناتج عن التدريبات المكثفة، مما يساعد على سرعة التعافي.

مجموعة البروتينات (لبناء العضلات وإصلاحها)

أكدنا سابقًا على تناول البروتينات. ولا ننسي أن نّذكر المرأة الرياضية بأهمية البقوليات (العدس، الحمص، الفاصوليا، الفول). لأنها مصدر نباتي ممتاز للبروتين والألياف والحديد. علمًا أن الفول المدمس على السحور وجبة تقليدية ممتازة لأنها تهضم ببطء وتوفر طاقة مستدامة لساعات طويلة.

مجموعة الكربوهيدرات المعقدة (للطاقة المستدامة)

ذكرنا سابقًا أن الشوفان ملك وجبات السحور.  ولا ننسى الكينوا فهي أحد الحبوب الكاملة التي تعتبر بروتينًا كاملًا (تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية)، مما يجعلها خيارًا رائعاً للنساء النباتيات لأنها  غنية بالألياف والمغنيسيوم والحديد.

مجموعة الدهون الصحية (لصحة الهرمونات والدماغ)

أكدنا سابقًا على أهمية الأفوكادو، الجوز، اللوز. ولا ننسى زيت الزيتون البكر الممتاز فهو أحد الدهون الصحية المضادة للالتهابات وغنية بمضادات الأكسدة، والذي يساعد في امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون (A, D, E, K) من الخضروات في السلطة.

مجموعة المشروبات والألبان (للترطيب وصحة الأمعاء)

أكدنا سابقًا على أهمية الزبادي. ولا ننسى الحليب قليل الدسم أو حليب اللوز المدعم. علمًا أن  الحليب العادي يعتبر مشروبًا ممتازًا بعد التمرين لاحتوائه على خليط طبيعي من البروتين (الكازين والواي) والكربوهيدرات، مما يساعد على التعافي. أما حليب اللوز المدعم فهو  خيار جيد لمن لا تتحمل اللاكتوز، وغالبًا ما يكون مدعمًا بالكالسيوم وفيتامين D. كذلك ماء جوز الهند (غير المحلى) فهو مشروب طبيعي غني بالإلكتروليتات (البوتاسيوم والصوديوم) بشكل خاص، مما يجعله خيارًا ممتازًا لترطيب الجسم بعد التمرين أو في وجبة السحور، وخصوصًا إذا كانت المرأة تتعرق كثيرًا.

وجة السحور وعناصرها الغذائية الأهم لتعزيز ساعات صيامك بالنشاط والمزاج المستقر خلال شهر رمضان
وجة السحور وعناصرها الغذائية الأهم لتعزيز ساعات صيامك بالنشاط والمزاج المستقر خلال شهر رمضان

على الهامش.. نصائح ذهبية للمرأة الرياضية في رمضان

  • تأكدي أن أفضل وقت للتمرين هو إما قبل الإفطار بساعة (تمرين خفيف إلى متوسط) مع شرب كمية كافية من الماء بعدها، أو بعد الإفطار بساعتين إلى ثلاث ساعات لضمان هضم الطعام وتوفير الطاقة اللازمة للأداء القوي.
  • لا تشربي الماء دفعة واحدة بين الإفطار والسحور، بل وزعي الشرب على فترات.
  • تجنبي الأطعمة المصنعة والمقلية التي تسبب الالتهابات في الجسم، تعيق التعافي العضلي، وتؤدي إلى الخمول وعسر المزاج.
  • لا تهملي الدهون الصحية تحديدًا "أضيفي زيت الزيتون إلى السلطة، أو تناولي ربع حبة أفوكادو" لأنها ضرورية لامتصاص الفيتامينات (A, D, E, K) ولصحة الهرمونات.