من "تيك توك" إلى منزلكِ.. 4 اتجاهات ديكور تتصدر المشهد
لم يعد "تيك توك" مجرد منصة لمشاركة مقاطع الفيديو، بل أصبح مصدرًا مؤثرًا لاكتشاف أحدث اتجاهات الديكور وتصميم المنازل.

فمع الانتشار السريع لأفكار التنسيق، الألوان، والخامات، تتحول بعض الصيحات من مجرد اتجاهات رائجة على الشاشة إلى أفكار تلهم اختيارات الأثاث وتفاصيل المنزل، ومن ثم ليس غريبًا أن "تيك توك" يتمتع بتأثير كبير في اتجاهات تصميم المنازل وديكوراتها.
كما يبدأ نصف مشتري الأثاث تقريبًا رحلة البحث عن الإلهام عبر منصات التواصل الاجتماعي، مثل "تيك توك"، "إنستقرام"، "فيسبوك"، و"بنترست"، قبل أسابيع أو حتى أشهر من اتخاذ قرار الشراء.

وفي ظل هذا التدفق المستمر للأفكار، تبرز مجموعة من صيحات الديكور التي تحظى باهتمام واسع على "تيك توك" حاليًا، وتمنحكِ إلهامًا لتجديد منزلكِ بأساليب عصرية تعكس ذوقكِ وشخصيتكِ.
وفي هذا التقرير، نقدم لكِ بعض أبرز اتجاهات التصميم الرائجة على تيك توك في عام 2026.
1. المقتنيات المنزلية.. لمساحة بهوية بصرية خاصة

من أحدث اتجاهات ثقافة استضافة المناسبات المنزلية على تيك توك، هو منزل يتمتع بهوية بصرية خاصة أو ما يطلق عليه مصطلح " House merch".
ويشير هذا المصطلح إلى المقتنيات المنزلية التي تُصمم خصيصًا لمنزل معين أو لمجموعة من الأصدقاء أو لمناسبة محددة، مثل مناديل الكوكتيل، واقيات الأكواب المزخرفة، البطاقات البريدية، وحتى قوائم الطعام المطبوعة بحجم صغير.

وتستمد هذه الفكرة إلهامها من المطاعم والفنادق وعلامات الأزياء، التي تعتمد على الشعارات والعناصر البصرية المميزة لخلق هوية متكاملة للمكان أو المناسبة.

وعند تطبيقها في المنزل، تصبح الفكرة أكثر بساطة وعفوية؛ فلا تحتاج حفلة العشاء إلى هوية تجارية متكاملة، لكن التفاصيل الصغيرة والمخصصة يمكن أن تمنحها طابعًا مميزًا.
فعلى سبيل المثال، يمكن للبطاقات البريدية المصممة خصيصًا للمناسبة أن تتحول إلى تذكار بسيط يحتفظ بذكريات الأمسية حتى بعد انتهائها.
2. كنوز الأثاث المستعملة.. قطع تستحق الاكتشاف

أصبحت مقاطع الفيديو التي يوثّق فيها مستخدمو "تيك توك" زياراتهم إلى مزادات وتصفية محتويات المنازل من أنواع المحتوى الخاصة بالتسوق التي حافظت على شعبيتها على المنصة.
وتمزج هذه المقاطع بين البحث عن الكنوز، والتعرف إلى أساليب التصميم، وتحقيق رغبات عشاق الديكور، ذ يتابع المشاهدون رحلة أحد الأشخاص أثناء تفقده منزلًا ممتلئًا بالمقتنيات، والتعرف إلى قطعة من تصميم مصمم شهير أو إلى حقبة تصميمية معينة، ثم محاولة نقلها إلى سيارته قبل أن يسبقه إليها مشترٍ آخر.

ويمتد تأثير هذه المقاطع أيضًا إلى الإقبال المتزايد على الأثاث العتيق، إذ تحظى قطع الأثاث المطلية بالورنيش، الزجاج الإيطالي، مفروشات السبعينيات، الخيزران، وأقمشة الشينتز، والكروم باهتمام متزايد على منصات التواصل الاجتماعي، وغالبًا ما تُنسّق مع قطع عصرية داخل المساحة نفسها.

كما تتيح تصفية محتويات المنازل فرصة لاقتناء خامات وتصاميم وتشطيبات يصعب العثور على ما يماثلها عند شراء الأثاث الجديد، بالإضافة إلى
قطع تتمتع بطابع وشخصية مميزين، ويمكن أن تصبح نقطة الانطلاق لتصميم الغرفة بأكملها.
3. الأثاث ذو الأغطية القماشية.. الحنين يتسلل إلى الديكور

على مدار سنوات، كانت منصة تيك توك تعجّ بقطع الأثاث المستوحاة من طراز منتصف القرن العشرين، مثل الهياكل المكشوفة والتصاميم ذات الأرجل المعدنية الرفيعة.

لكن عشاق التصميم اتجهوا مؤخرًا بقوة نحو الأرائك ذات الأغطية القماشية المنسدلة، هياكل الأسرّة المزينة بالتنانير، كراسي غرف الطعام ذات الكشاكش، وقطع الأثاث المنجدة بأقمشة تنسدل على الأرض.

ويأتي هذا التوجه ضمن هوس "تيك توك" بما يُعرف باسم "ديكور منزل الجدة Grandma Decor" وهو أسلوب يستلهم أجواء المنازل التقليدية الدافئة، ويعيد تقديم التفاصيل التي ارتبطت لسنوات ببيوت الجدات، مثل الأقمشة الزهرية، الكشاكش، الستائر المنسدلة، مفارش الطاولات، والأثاث المنجد.
4. المخطط المجزأ.. يوازن بين الخصوصية والانفتاح

أصبح رفض مخططات المساحات المفتوحة على "تيك توك" اتجاهًا قائمًا بذاته، فيما تبنّى عالم التصميم الداخلي هذا التوجه بصورة أكثر دقة من خلال ما يُعرَف باسم "التخطيط الداخلي المجزأ".
ولا يعني هذا الاتجاه العودة الكاملة إلى الغرف المغلقة والأبواب المنزلقة داخل الجدران، بل يعتمد على نهج هجين يجمع بين الأقواس، والجدران الجزئية، واختلاف مستويات الأرضيات، والتوزيع المدروس للأثاث، لخلق مناطق محددة بوضوح داخل المساحة الواحدة.

ولا يقتصر الأمر على الجانب العملي فحسب، بل يمتد أيضًا إلى الناحية الجمالية، فعندما تكون جميع غرف المنزل مرئية من بعضها، يصبح من الضروري أن تتناغم تفاصيلها معًا، بينما يتيح التخطيط الداخلي المجزأ لكل مساحة أن تتمتع بهويتها وشخصيتها الخاصة.

كما تعود غرفة المعيشة الغائرة "The sunken living room" - وهي إحدى سمات تصميمات السبعينيات التي تكون أرضيتها منخفضة عن مستوى بقية أرضية المنزل بعدة درجات - لتظهر مجددًا باعتبارها واحدة من أكثر الطرق أناقة لخلق تباين بصري بين المساحات، من دون الحاجة إلى إضافة جدار واحد.