تجنّبي 4 ألوان في الحمام إذا كنتِ ترغبين في مساحة تتمتع بجاذبية خالدة
اختيار مخطط الألوان لأي غرفة يحتاج إلى دراسة دقيقة لضمان أن يليق بالمكان، وأن يبقى جذابًا دون أن تشعر بالملل منه بسرعة، والأهم من ذلك أن يحافظ على طابعه العصري وألا يبدو قديمًا حتى قبل الانتهاء من تطبيق الطلاء بالكامل.

ويعد اختيار ألوان الحمام تحديدًا من أكثر التحديات تعقيدًا مقارنة ببقية الغرف، نظرًا لطبيعته الوظيفية الخاصة، فهذا الفضاء يحتاج إلى توازن دقيق بين الإحساس بالانتعاش والحيوية من جهة، وبين الهدوء والاسترخاء والسكينة من جهة أخرى، وذلك تبعًا لاختلاف أوقات الاستخدام خلال اليوم.

ولكل حالة مزاجية متطلباتها اللونية الخاصة، وهو ما يجعل اختيار الدرجة المناسبة أمرًا يحتاج إلى عناية مضاعفة.
ومن هنا، يصبح من الواضح أن بعض الألوان قد تكون مثالية لغرف معينة في المنزل، لكنها لا تنجح بالضرورة في الحمام.

لذلك قد يتساءل الكثير من أصحاب المنازل: هل توجد ألوان يُفضّل تجنبها تمامًا في هذه المساحة؟ وهو ما يجيب عنه خبراء التصميم في هذا التقرير، عند الحديث عن كيفية خلق حمّام متوازن، عملي، وذو طابع جمالي يظل محتفظًا بجاذبيته الخالدة.
1. الأبيض النقي

تنقسم الآراء عادةً حول أفكار تصميم الحمامات ذات اللون الأبيض الكامل، فمن جهة، هناك محبو البساطة الصارمة الذين يفضلون المساحات البيضاء النقية التي تشبه الثلج، بينما يرى آخرون أن هذا النوع من المساحات قد يبدو خاليًا من الدفء والمشاعر ويعطي إحساسًا بالبرود أو القسوة البصرية.
وبحسب ما يوضحه الخبراء، فلا يوجد اختيار صحيح أو خاطئ في هذه الحالة، بل يعتمد الأمر بشكل أساسي على نوع الأجواء التي ترغبين في تحقيقها داخل الحمام، وما إذا كنتِ تحبين الإحساس بالنقاء والصفاء أو الدفء والراحة البصرية.

ويؤكد المصممون أن اختيار لوحة الألوان المناسبة يعتمد بدرجة كبيرة على الشكل والإحساس العام الذي ترغبين في إبرازه داخل المساحة.
فعلى الرغم من شعبية الأبيض النقي ضمن التصاميم الحديثة، فإن بعض درجاته الباردة قد لا تتناسب مع الحمامات ذات الطابع الكلاسيكي، إذ يمكن أن تجعل المساحة تبدو أقل دفئًا، بل وقد تمنحها مظهرًا باهتًا أو قديمًا إذا لم تُستخدم بطريقة مدروسة.

ولذلك ينصحون بالحذر من درجات الأبيض الحادة أو الطباشيرية المفرطة، لأنها قد تعطي إحساسًا سريريًا وبرودة واضحة إذا لم يتم موازنتها بعناصر أخرى من التباين أو الملمس.
وفي المقابل، يفضلون الاعتماد على بدائل أكثر دفئًا وتوازنًا تمنح الحمّام طابعًا أكثر راحة وحيوية.
أما في الحمامات الرئيسية، يميل الخبراء عادةً إلى اعتماد لوحات ألوان أكثر توازنًا وعمقًا مثل المحايدات الدافئة كدرجات الحجر الناعم، الطين، والتيراكوتا الترابية تمنح إحساسًا أكثر ثباتًا ودفئًا، وتخلق أجواءً مرحبة ومريحة، خصوصًا عند تنسيقها مع طبقات من المواد الطبيعية.
2. الرمادي الفاتح

درجة أخرى قد تبدو، إذا لم تستخدم بحذر، صارمة بعض الشيء وتميل إلى البرودة هي الرمادي البارد cool grey.
ولحسن الحظ، هناك العديد من البدائل الأكثر دفئًا التي يمكن الاعتماد عليها بدلًا من هذا النوع من الرمادي لمنح الحمام إحساسًا أكثر راحة وتوازنًا.

ويوضح مصممو الديكور أن لوحة الألوان في الحمام تحتاج إلى أداء دور أكبر مقارنة ببقية المساحات داخل المنزل، إذ ينبغي أن تمنح شعورًا بالحيوية والطاقة في الصباح، وفي الوقت نفسه توفر أجواءً هادئة ومريحة في المساء.

ولخلق بيئة مريحة تشبه الإحساس بالاحتواء والدفء، يُفضّل اختيار الدرجات المحايدة الناعمة أو الألوان الباستيلية بدلًا من الرمادي البارد مثل الكريمي، الأزرق الباهت pale blue، الدرجات المحايدة المستوحاة من الطبيعة.
فهذه الألوان قادرة على تحويل الحمام إلى ملاذ أنيق ودافئ يجمع بين الراحة والرقي.
3. الدرجات الداكنة المزاجية من الأحمر والبني

رغم أن الدرجات الداكنة قد تبدو أحيانًا ثقيلة أو خانقة، فإنها في المقابل قادرة على منح المساحة إحساسًا بالدفء والاحتواء والألفة، مما يجعلها خيارًا مثاليًا لحمّامات الطراز الريفي.
ويكمن الفرق الحقيقي في اختيار الدرجات المناسبة وطريقة توظيفها داخل المساحة.

ويشير الخبراء إلى أهمية توخي الحذر عند استخدام الألوان العميقة والمزاجية، مثل العنابي والبني الداكن، أو الدرجات الغامضة للغاية كالكحلي والأسود، إذ يمكن أن تبدو طاغية إذا استُخدمت بشكل غير مدروس داخل الحمام، ما يجعل المساحة تبدو ضيقة ومغلقة، ويؤثر سلبًا على الإحساس بالهدوء والسكينة.
وبدلًا من طلاء المساحة بالكامل بهذه الدرجات، ينصح المصممون بإدخال الألوان الجريئة بطريقة أكثر توازنًا، مثل تصميم جدار مميز باستخدام البلاط الملون، مع تنسيقه بدرجات محايدة هادئة، وإكسسوارات من البرونز المصقول، إلى جانب إضاءة دافئة تضيف المزيد من العمق والراحة.

ويمنح هذا الأسلوب الحمام لمسة من الشخصية والسحر دون أن يفقده الأجواء الهادئة المستوحاة من المنتجعات الصحية، وهي الأجواء التي يُفترض أن تعكسها هذه المساحة.
كما يخلق توازنًا بصريًا أنيقًا يجمع بين التباين والدفء، مع الحفاظ على الإحساس بالاسترخاء والراحة.
4. الألوان الرائجة المشبعة جدًا

إذا كان هدفكِ هو تصميم حمام كلاسيكي وخالد لا يتأثر بتغيرات الموضة، فمن الأفضل ألا تنجذبي كثيرًا إلى اتجاهات الحمامات الحديثة، حتى لو بدت جذابة في صالات العرض أو في صفحات المجلات، لأن الأهم هو كيف ستعيشين مع هذه الاختيارات يوميًا، وكيف ستبدو مع مرور الوقت.

ولذلك، ينصح الخبراء بالابتعاد عن الدرجات الجريئة أو العصرية بشكل مبالغ فيه، مثل الأخضر الأفوكادو الداكن، أو البرتقالي الساطع، أو البنفسجي القوي، أو الأزرق الزاهي أو النقوش الهندسية عالية التباين.
فرغم أنها تبدو مواكبة للموضة في الوقت الحالي، فإنها نادرًا ما تصمد طويلًا، وغالبًا ما تفقد جاذبيتها بسرعة وتبدو قديمة مع الوقت.

وبدلًا من ذلك، هناك توجه متزايد نحو الدرجات الهادئة والمريحة التي تساعد على خلق أجواء شبيهة بالمنتجعات الصحية مثل النغمات المحايدة الناعمة، الأوف وايت، إلى جانب الدرجات المستوحاة من الطبيعة مثل الأخضر الميرمية أو الأزرق الباهت، تعد خيارات مثالية.
إذ تمنح هذه التدرجات خلفية خالدة، وتتناغم بشكل جميل مع المواد مثل الحجر، والبلاط، والمعادن المصقولة.