اللمسات الأخيرة في مزرعة مارش تستقبل أندرو ماونتباتن

المنفى الفاخر.. اللمسات الأخيرة في مزرعة مارش تستقبل أندرو ماونتباتن-ويندسور

17 مارس 2026

في زاوية نائية من مقاطعة نورفولك الهادئة، تُسابق الزمن فِرق العمل لوضع اللمسات النهائية على "مزرعة مارش"، المنزل الذي سيُشكل الملاذ الجديد لأندرو ماونتباتن-ويندسور، هذا الانتقال لا يمثل مجرد تغيير في العنوان، بل هو فصل جديد من حياة "دوق يورك السابق" البالغ من العمر 66 عاماً، والذي وجد نفسه يغادر أبهة "رويال لودج" ب غرفه الثلاثين ليواجه واقعاً جديداً تحت ظل شقيقه الملك تشارلز.

من قصور "وندسور" إلى ريف "ساندرينغهام".. تفاصيل النقلة الكبرى

يقضي الأمير أيامه حالياً في مزرعة وود كإقامة مؤقتة
يقضي الأمير أيامه حالياً في مزرعة وود كإقامة مؤقتة

بعد سنوات من العيش في كنف الرفاهية داخل "رويال لودج" مع زوجته السابقة سارة فيرغسون، جاء شهر فبراير من عام 2026 ليؤكد التكهنات: أندرو سينتقل بصفة دائمة إلى عقار "ساندرينغهام" الخاص، وبينما يقضي الأمير أيامه حالياً في مزرعة وود كإقامة مؤقتة، وهو المكان نفسه الذي شهد لحظات حرجة في تاريخه المهني العام، تتجه الأنظار نحو وجهته النهائية في أبريل المقبل: مزرعة مارش.

ورشة عمل ملكية.. أسوار، كاميرات، وخدمات ترفيهية

مزرعة مارش
مزرعة مارش

لم تكن مزرعة مارش، التي ظلت غير مأهولة لفترات طويلة، جاهزة لاستقبال ساكن بهذا الحجم دون تعديلات جذرية، الصور الأخيرة المسربة من الموقع تكشف عن حجم العمل الضخم:

درع أمني مكثف: تجري حالياً إقامة سياج بارتفاع ستة أقدام يحيط بالمكان بالكامل، مع تدعيم المحيط بكاميرات مراقبة متطورة لضمان أقصى درجات الخصوصية.

توسع في حظر الطيران: لضمان العزلة التامة، تم توسيع منطقة حظر الطيران الخاصة بساندرينغهام لتشمل سماء المزرعة الواقعة غرباً بالقرب من قرية وولفرتون.

اللمسات الأخيرة في مزرعة مارش تستقبل أندرو ماونتباتن
اللمسات الأخيرة في مزرعة مارش تستقبل أندرو ماونتباتن

رفاهية داخلية: شوهد عمال شركة "سكاي" يقومون بأعمال حفر وتوصيل لخدمات التلفزيون والأقمار الصناعية، بينما انشغل آخرون بتركيب ستائر رمادية أنيقة في المطبخ وفرش السجاد الجديد.

إسطبلات الخيول: ولأن هوايات الأمير لا تغيب عن المشهد، بدأت ملامح إسطبلات الخيول تتشكل في الجزء الخلفي من المنزل الريفي، حيث شوهدت شاحنات مخصصة لسياج الخيول في الموقع.

عقبات الطبيعة في مواجهة الأمير

مزرعة مارش
مزرعة مارش

رغم كل التجهيزات، لا تخلو مزرعة مارش من التحديات التي تواجه المنازل الريفية البريطانية التقليدية، فالطرق المؤدية إليها لا تزال تعاني من الحفر، وهناك مخاوف مستمرة من مخاطر الفيضانات والآفات الطبيعية التي تشتهر بها المنطقة، مما يجعل أعمال التجديد ليست مجرد تجميل، بل معركة ضد عناصر الطبيعة لضمان إقامة آمنة.

ساندرينغهام توصد أبوابها

ساندرينغهام توصد أبوابها
ساندرينغهام توصد أبوابها

بالتزامن مع هذه التحركات، أصدرت مؤسسة ساندرينغهام العقارية بياناً مفاجئاً أعلنت فيه إغلاقاً مؤقتاً لعدد من مرافقها العامة خلال شهر مارس الحالي. شمل الإغلاق:

المطعم والتراس: من 16 إلى 18 مارس.

مركز الزوار والمتجر: يوم 24 مارس.

كنيسة القديسة مريم المجدلية: يوم 26 مارس.

ورغم أن البيان ربط الإغلاق بفترة عيد الفصح، إلا أن توقيت هذه الإجراءات بالتزامن مع اللمسات الأخيرة في مزرعة مارش، أثار تساؤلات حول رغبة الإدارة الملكية في تأمين انتقال هادئ وبعيد عن أعين المتطفلين والسياح للأمير أندرو إلى منزله الجديد.

من يمول "المنفى الذهبي" للأمير؟

أعمال التجديد المكثفة في مزرعة مارش
أعمال التجديد المكثفة في مزرعة مارش

إلى هذا، تثير أعمال التجديد المكثفة في مزرعة مارش تساؤلات ملحة في الشارع البريطاني حول الميزانية المرصودة لهذا الانتقال، فبين تركيب أنظمة أمنية بمعايير عالمية وتجهيز إسطبلات خاصة للخيول، تبرز إشكالية التمويل لساكن لم يعد يشغل مهاماً رسمية، وبينما يرى مراقبون أن الملك تشارلز قد يكون هو الداعم الخفي خلف هذه الإصلاحات لضمان بقاء شقيقه بعيداً عن الأضواء في إقامة تليق بـ "برستيج" العائلة، تشير تقارير أخرى إلى أن تقليص النفقات كان السبب الرئيسي وراء مغادرة رويال لودج الفاخر، مما يجعل من مزرعة مارش محاولة لضبط التكاليف مع الحفاظ على الحد الأدنى من الرفاهية الملكية التي اعتادها أندرو طوال عقود.

محرر متخصص في تغطية مجالات متنوعة من السياحة والأعمال إلى المشاهير والعائلات الملكية وعالم المرأة وتطوير الذات.