خاص- خالد ومروان لـ"هي": الطرحة استعادت مكانتها.. وهذه مواصفات عروس 2026
في مجموعة Silent Majesty لربيع وصيف 2026، يقدم المصممان خالد ومروان رؤية تحتفي بأنوثة واثقة لا تحتاج إلى المبالغة كي تترك أثرها. فمن خلال تصاميم تجمع بين البنية المعمارية المدروسة والنعومة الرومانسية، تستكشف المجموعة مفهوم "القوة الهادئة" بوصفه عنواناً لعروس عصرية تدرك قيمتها وتعبر عن حضورها بأناقة فطرية.
وفي هذا الحوار مع «هي»، يتحدث المصممان عن مصادر إلهام المجموعة، وتأثير الحقبات التاريخية على تصاميمها، وأبرز صيحات فساتين الزفاف المتوقعة لعام 2026، كما يقدمان نصائح مهمة لعروس الصيف حول اختيار الفستان والطرحة والإكسسوارات، ويكشفان كيف أصبحت الراحة والمرونة جزءاً أساسياً من معايير العروس الحديثة، من دون التخلي عن الفخامة والرقي اللذين يميزان إطلالة الزفاف الخالدة.

1- تحمل مجموعة Silent Majesty مفهوم “القوة الهادئة” كفكرة محورية. كيف ولدت هذه الرؤية، وما الذي تمثله بالنسبة لكما في صورة عروس 2026؟
- في مجموعة Silent Majesty، تتجسد فكرة "القوة الهادئة" كجوهر الرؤية الإبداعية للمجموعة. وانطلقت هذه الفكرة من رغبة في تقديم مفهوم مختلف للأنوثة، بعيداً عن المبالغة والصخب اللذين غالباً ما يرتبطان بمفهوم القوة. فالقوة الحقيقية، برأينا، لا تحتاج إلى استعراض أو إثبات مستمر، بل تنعكس في الثقة بالنفس والحضور الطبيعي.
وتجسد عروس 2026 هذه الرؤية بامتياز، فهي امرأة تدرك قيمتها جيداً، وتتمتع بثقة هادئة تنعكس في شخصيتها وأسلوبها قبل أن تظهر في تفاصيل فستانها. لذلك تحتفي المجموعة بصورة العروس التي تجمع بين الرقي والنعومة والقوة الداخلية، حيث يسبق حضورها كلماتها وتترك أناقتها أثراً ينبع من شخصيتها قبل أي شيء آخر.

2. استلهمتما المجموعة من الأنوثة التاريخية ورومانسية الكوتور الخالدة. ما هي الحقبات أو العناصر التاريخية التي كان لها التأثير الأكبر على التصاميم؟
-استمدت المجموعة إلهامها من عدد من الحقبات التاريخية التي كرست مفهوم الأنوثة الراقية، وفي مقدمتها العصر الفيكتوري وحقبة Belle Époque، اللذان تميزا بحرفية استثنائية واهتمام بالغ بالتفاصيل. وقد استوقفتنا بشكل خاص الرومانسية التي انعكست في الخطوط الانسيابية، والطرحات، والأقمشة الفاخرة، إضافة إلى الطابع الراقي الذي ميز أزياء تلك الفترات.
إلا أن الهدف لم يكن إعادة إنتاج هذه العناصر التاريخية بحذافيرها، بل إعادة تقديمها برؤية معاصرة تتماشى مع تطلعات عروس اليوم. لذلك جاءت التصاميم حاملة روح الماضي وجمالياته، ولكن بلغة حديثة تجمع بين الأصالة والحداثة، وتمنح العروس إطلالة خالدة تتجاوز حدود الزمن.

3. نلاحظ توازناً دقيقاً بين النعومة والبنية المعمارية في الفساتين. كيف تنجحان في تحقيق هذا التوازن من دون أن تطغى إحدى الصفتين على الأخرى؟
-يعد التوازن بين النعومة والبنية المعمارية أحد أبرز السمات التي تميز هوية الدار التصميمية. وتنطلق عملية التصميم دائماً من بناء هيكل داخلي مدروس يرسم الخطوط الأساسية للفستان ويمنحه حضوراً قوياً وواثقاً، قبل أن تضاف إليه طبقات من التول والتطريزات الدقيقة والأقمشة الانسيابية التي تضفي عليه لمسة من الرقة والرومانسية.
ويهدف هذا النهج إلى خلق تناغم بين القوة والنعومة، بحيث تشعر العروس بالثقة والتميز من دون أن تفقد الإحساس بالحلم والرومانسية. والنتيجة هي فساتين تبدو وكأنها منحوتة بعناية فائقة، لكنها تحتفظ في الوقت نفسه بخفة الحركة وحيوية التفاصيل التي تمنحها حياة خاصة على الجسد.

4. التطريزات الغنية والخيوط الفضية والذهبية والكريستالات المثبتة يدوياً تشكل جزءاً أساسياً من هوية المجموعة. كيف تحددان متى يصبح التفصيل عنصرًا فاخرًا ومتى يتحول إلى مبالغة؟
-تقوم فلسفة الدار على أن الفخامة الحقيقية لا تقاس بحجم التطريزات أو كثافة الزخارف، بل بمدى انسجامها مع التصميم وقدرتها على إبراز جماله. لذلك يتم التعامل مع كل تفصيل بوصفه جزءاً من رؤية متكاملة، مع الحرص على أن يساهم في تعزيز هوية الفستان لا أن ينافسها.
وخلال عملية التصميم، يطرح دائماً سؤال أساسي: هل يخدم هذا العنصر القصة التي يرويها الفستان أم يشتت الانتباه عنها؟ فعندما تتناغم التطريزات والخيوط المعدنية والكريستالات مع الخطوط الأساسية للتصميم، فإنها تضيف عمقاً ورقياً وقيمة فنية حقيقية. أما إذا طغت على الشكل العام أو حجبت جمال القصة والبنية، فإنها تفقد دورها الجمالي وتتحول إلى عنصر مبالغ فيه. ومن هنا يبقى التوازن بالنسبة للدار المعيار الأهم لتعريف الفخامة الراقية.

5. تبدو الطرحة في هذه المجموعة جزءاً اساسياً من التصميم وليس مجرد إكسسوار. كيف تنظران إلى دور الطرحة اليوم، وهل عادت لتحتل مكانة رئيسية في إطلالة العروس الحديثة؟
- نعتقد أن الطرحة استعادت في السنوات الأخيرة مكانتها كعنصر أساسي في إطلالة العروس، بالتزامن مع عودة التقدير للجماليات الرومانسية والكلاسيكية بصيغة عصرية. فالعروس اليوم لا تنظر إليها كإكسسوار إضافي فحسب، بل كجزء متكامل من هويتها البصرية في يوم الزفاف.
وفي هذه المجموعة تحديداً، جاءت الطرحة امتداداً طبيعياً للفستان وليست عنصراً منفصلاً عنه. فهي تضيف بعداً من الشاعرية والحركة، وتمنح الإطلالة ذلك الحضور الدرامي الراقي الذي يترك أثراً في الذاكرة. كما تلعب دوراً مهماً في استكمال القصة الجمالية للتصميم، لتصبح جزءاً من الصورة الخالدة التي تبقى محفورة في الذهن وفي صور الزفاف لسنوات طويلة.

6. ما أبرز صيحات فساتين الزفاف التي تتوقعان أن تهيمن على موسم 2026؟ وهل هناك توجهات جديدة بدأت العرائس تطلبها بشكل ملحوظ؟
نتوقع أن يشهد موسم الزفاف 2026 استمراراً لهيمنة القصات النظيفة والبنى الهندسية المدروسة التي تمنح الفستان حضوراً قوياً وأنيقاً في الوقت نفسه. كما نرى عودة لافتة للطرحات الطويلة والتفاصيل الرومانسية، إلى جانب تنامي حضور العناصر القابلة للفصل، مثل الأكمام أو التنانير الإضافية، التي تتيح للعروس تجديد إطلالتها بسهولة خلال الحفل.
ومن أبرز التوجهات التي بدأت تفرض نفسها أيضاً مفهوم "الفخامة الهادئة"، حيث تتجه العرائس بشكل متزايد نحو التصاميم التي تبرز جودة التنفيذ والحرفية العالية بدلاً من الاعتماد على الزخارف المبالغ فيها. كذلك أصبحت المرونة عاملاً أساسياً في اختيار فستان الزفاف، إذ تبحث العروس العصرية عن تصميم يمنحها أكثر من إطلالة ضمن الفستان نفسه، بما يجمع بين العملية والأناقة ويواكب مختلف مراحل الاحتفال.

7. بالنسبة لعروس الصيف، ما هي أهم المعايير التي يجب أن تأخذها بعين الاعتبار عند اختيار فستان الزفاف؟
- عند اختيار فستان الزفاف الصيفي، تبقى الخامة من أهم العوامل التي ينبغي على العروس أخذها في الاعتبار، إذ تلعب دوراً أساسياً في راحتها طوال اليوم. لذلك ينصح بالاتجاه نحو الأقمشة الخفيفة والمنعشة التي تسمح بحرية الحركة وتساعد على التهوية، مثل التول الحريري، والأورغانزا الخفيفة، وبعض أنواع الدانتيل الناعم.
كما يعد اختيار القصة المناسبة لطبيعة المكان والطقس عاملاً لا يقل أهمية، سواء كان الحفل في الهواء الطلق أو داخل قاعة مغلقة. أما بالنسبة للتطريزات، فمن الأفضل أن تكون موزعة بأسلوب مدروس يبرز جمال التصميم من دون أن يضيف وزناً زائداً أو يؤثر على راحة العروس. فالإطلالة الصيفية الناجحة هي تلك التي تجمع بين الأناقة والخفة والراحة في آن واحد.

8. كثير من العرائس يقعن في حيرة بين الفستان الذي يواكب الموضة والفستان الذي يبقى جميلاً في الصور بعد عشرين عاماً. كيف يمكن للعروس أن تختار فستاناً يجمع بين الحداثة والخلود؟
-نؤمن بأن نقطة الانطلاق الأساسية لاختيار فستان الزفاف يجب أن تكون شخصية العروس نفسها، لا الصيحات الرائجة أو الاتجاهات الموسمية. فالفستان الذي يحتفظ بجماله مع مرور الزمن هو ذلك الذي يعكس هويتها الحقيقية ويعبر عن أسلوبها الخاص، بدلاً من أن يكون مجرد انعكاس لموضة مؤقتة.
ولتحقيق التوازن بين الحداثة والخلود، يمكن إدخال لمسات عصرية من خلال بعض التفاصيل أو العناصر التصميمية المبتكرة، مع الحفاظ على قصة أساسية كلاسيكية ومتوازنة. فالتصاميم الخالدة هي تلك التي تتجاوز حدود الزمن وتبقى أنيقة مهما تغيرت الاتجاهات. وفي النهاية، عندما تعود العروس إلى صور زفافها بعد سنوات طويلة، من المهم أن ترى نفسها وشخصيتها في تلك الإطلالة، لا أن ترى فقط الموضة التي كانت سائدة في ذلك الوقت.

9. من خلال خبرتكما الطويلة، ما أكثر الأخطاء التي ترتكبها العروس أثناء رحلة البحث عن فستان الزفاف؟
-من أكثر الأخطاء شيوعاً التي ترتكبها العروس خلال رحلة البحث عن فستان الزفاف هو السماح للآراء الكثيرة بالتأثير على قرارها إلى حد إبعادها عن ذوقها الشخصي وما تشعر أنه يعكس هويتها الحقيقية. فالرغبة في إرضاء الجميع قد تجعل عملية الاختيار أكثر تعقيداً وتؤدي أحياناً إلى فقدان الرابط العاطفي مع الفستان الذي تحبه بالفعل.
كما أن تجربة عدد كبير جداً من الفساتين لا تساعد دائماً في الوصول إلى القرار الصحيح، بل قد تزيد من الحيرة والتردد. لذلك ننصح العروس بالاستماع إلى حدسها والثقة بمشاعرها أثناء التجربة، لأن الفستان المناسب غالباً ما يترك انطباعاً واضحاً ومباشراً منذ اللحظة الأولى، ويمنحها إحساساً بالراحة والثقة يصعب تجاهله.

10. كيف تختلف احتياجات عروس اليوم عن احتياجات العروس قبل عشر سنوات؟ وهل أصبحت الراحة وسهولة الحركة جزءاً أساسياً من معايير اختيار الفستان؟
شهدت متطلبات العروس اليوم تحولاً ملحوظاً مقارنة بما كانت عليه قبل عشر سنوات، إذ أصبحت أكثر وعياً باحتياجاتها وأكثر حرصاً على اختيار ما يعكس شخصيتها وأسلوب حياتها. ولم يعد التركيز منصباً فقط على الشكل الجمالي للفستان أو تأثيره البصري، بل باتت العروس تبحث عن تجربة متكاملة تجمع بين الأناقة والراحة والثقة بالنفس.
وفي هذا السياق، أصبحت سهولة الحركة والراحة من المعايير الأساسية في عملية الاختيار، خاصة مع طول ساعات الاحتفال وتعدد مراحل المناسبة. لذلك يكتسب التصميم الذكي والبنية الداخلية المدروسة للفستان أهمية لا تقل عن جمال القصة أو دقة التفاصيل، إذ تسعى العروس اليوم إلى إطلالة تمنحها الشعور بالراحة والانسيابية بقدر ما تمنحها التميز والجاذبية.

11. إذا كان عليكما تقديم دليل سريع لعروس صيف 2026، فما هي أهم النصائح المتعلقة بالفستان والطرحة والإكسسوارات؟
إذا كان علينا تقديم دليل سريع لعروس صيف 2026، فستكون النصيحة الأولى أن تختار فستاناً يعكس شخصيتها الحقيقية قبل أي اعتبار آخر، لأن الأناقة الأكثر تأثيراً هي تلك التي تنبع من الصدق والراحة في التعبير عن الذات. كما ننصح بالتركيز على جودة الخامات وحرفية التنفيذ، فهما العنصران اللذان يمنحان الفستان قيمته وجماله الدائم بعيداً عن الصيحات العابرة.
أما الطرحة، فمن الأفضل أن تكون امتداداً طبيعياً للفستان ومتناغمة مع روحه وتفاصيله، بحيث تكمل الإطلالة من دون أن تبدو عنصراً منفصلاً عنها. وبالنسبة للإكسسوارات، فإن الاعتدال هو المفتاح؛ فاختيار قطع مدروسة بعناية يضفي لمسة من الرقي من دون أن يطغى على جمال الفستان نفسه.
وفي النهاية، تبقى النصيحة الأهم أن تتذكر العروس أن أجمل ما يمكن أن ترتديه يوم زفافها هو ثقتها بنفسها. فهذه الثقة هي العنصر الذي يمنح الإطلالة بريقها الحقيقي، وهي التفصيلة الوحيدة التي لا تفقد قيمتها أو جمالها مع مرور الزمن.
