احتفالا بالذكرى السنوية لزواج الأمير وليام وكيت ميدلتون: تعرفي على معاني باقة زفاف القرن
لطالما ما كانت كافة التفاصيل المتعلقة بحفلات الزفاف الملكية البريطانية تحمل الكثير من التفاصيل المميزة التي تعكس التقاليد الملكية البريطانية، والإرث العائلي العريق للعائلة المالكة البريطانية، إلى جانب لمسات شخصية مميزة، تعبر عن الذوق الخاص للعروسين الملكيين، وربما تعطي لمحات أيضا عن قصة حبهما، وينطبق ذلك حتى على أبسط التفاصيل المتعلقة بحفلات الزفاف الملكية البريطانية، مثل باقات زفاف العرائس الملكيات البريطانيات والتي أبدعت العرائس الملكيات في اختيارها على مر السنوات، واليوم وبمناسبة الذكرى السنوية لزواج الأمير وليام ولي عهد بريطانيا وأمير ويلز William, Prince Of Wales، وكاثرين أميرة ويلز Catherine, Princess of Wales، دعونا نتعرف معا على أهم المعلومات المتعلقة بباقة زفاف كاثرين أميرة ويلز، والتي تعد من أشهر باقات زفاف العرائس الملكيات ومن بين أكثرها تفردا، لأسباب سنتعرف عليها بعد قليل.....
باقة زفاف كاثرين أميرة ويلز

باقة زفاف العروس هي بكل تأكيد طريقة مثالية يمكن من خلالها أن تعبر العروس عن ذوقها الخاص المميز، وأن تدمج من خلالها بعد الذكريات المميزة أو المعاني الخاص باختيار زهور في باقة الزفاف تحمل معاني خاصة ومميزة بالنسبة للعروس، وهذا بالضبط ما قامت به كاثرين أميرة ويلز، فعندما تزوجت كاثرين أميرة ويلز (والتي كانت تعرف بـ كيت ميدلتون Kate Middelton آنذاك)، من الأمير وليام في احتفال زفاف ملكي أقيم في يوم 29 أبريل 2011 في دير وستمنستر، اختارت لحفل زفافها، باقة زفاف أنيقة وبسيطة للغاية، خاصة بالمقارنة مع باقة زفاف والدة زوجها، أميرة ويلز الراحلة ديانا Diana, Princess of Wales، والتي ظهرت بها في حفل زفافها على تشارلز الثالث King Charles III في ثمانينيات القرن الماضي حيث تميزت بالباقة بضخامتها وبتصميمها الملفت بالمقارنة، ولكن هذا لا يعني أن باقة زفاف كاثرين أميرة ويلز، تقل روعة وتفرد عن باقة زفاف أميرة ويلز الراحلة أو عن غيرها من باقات الزفاف الملكية الأخرى، فبالرغم من بساطة تصميمها إلا أنها تضمنت مجموعة رائعة من الزهور التي تم انتقائها بعناية، والتي كان كل منها يحمل معاني عميقة وإشارات لقصة الحب التي تجمعها بالأمير وليام، كما كانت تحمل أيضا لمسات ملكية تقليدية، إلى جانب إرث عائلي ملكي مميز.
معاني الزهور في باقة زفاف كاثرين أميرة ويلز

باقة زفاف كاثرين أميرة ويلز من تصميم منسق الزهور الملكي الشهير شين كونولي Shane Connolly والذي سبق وأن قام بتنسيق ترتيبات زهرية رائعة للعائلة المالكة البريطانية في مناسبات مختلفة على مر السنوات، باقة زفاف كاثرين أميرة ويلز، اعتمدت اللون الأبيض كلون أساسي لها، وهي مزينة بفيونكة أنيقة من الساتان الأبيض، وربطت الباقة بسلك معدني بطريقة أو شكل الدرع لضمان احتفاظ الباقة بمظهرها المثالي طوال يوم الزفاف، والباقة معدة من زهور بريطانية محلية، وموسمية، تم قطفها يدويا، ولكل منها معنى خاص ومختلف، ووفقا لما صرح به قصر باكنغهام في ذلك الوقت فإن باقة زفاف كاثرين أميرة ويلز تضمنت "مزيج من الزهور ذات الدلالة المميزة للعائلة المالكة، وعائلة ميدلتون، والمعاني المميزة بحسب لغة الزهور"، والآن دعونا نستعرض معا أهم الزهور التي تضمنتها باقة زفاف كاثرين أميرة ويلز والمعاني التي تحملها كل منها:
زهور زنبق الوادي Lily of the Valley

كانت باقة زفاف كاثرين أميرة ويلز تتألف في معظمها من زهور زنبق الوادي وهي زهرة رقيقة وجميلة للغاية وتتميز برائحتها العطرية المحببة، وعادة ما تزهر في بداية شهر مايو، وتعد زهور زنبق الوادي واحدة من الزهور المفضلة في احتفالات الزفاف الربيعية، وحفلات الزفاف الملكية على مر السنوات، على سبيل المثال، كانت باقة زفاف غريس كيلي أميرة موناكو الراحلة Princess Grace of Monaco تتألف أيضا في معظمها من زهور زنبق الوادي (ولذلك تمت مقارنة باقة زفاف كاثرين أميرة ويلز مرات عديدة بباقة زفاف الأميرة غريس).
أما عن المعاني التي تحملها أو ترمز إليها زهور زنبق الوادي فهي "الجدير بالثقة" (وهو معنى مناسب للغاية ليوم الزفاف)، والتواضع، وعودة السعادة، ونقاء القلب، ويعتقد أيضا أنها ترمز إلى الحظ السعيد في الحب.
الآس Myrtle

تضمنت باقة زفاف كاثرين أميرة ويلز أيضا غصن من نبات الآس الزهري، وجاء اختيارها لإضافة نبات الآس لباقة زفافها اتباعا لتقليد ملكي شهير يقتضي إضافة غصن لباقات زفاف العرائس الملكيات البريطانيات وهو تقليد بدأته الملكة فيكتوريا Queen Victoria ولا يزال مستمر حتى يومنا هذا، جدير بالذكر أن باقات زفاف العرائس الملكيات البريطانيات لا تتضمن أغصان عادية من نبات الآس، وإنما أغصان من نبات الآس المزروعة في حديقة الملكة فيكتوريا الخاصة التي يعود تاريخها إلى 175 عاما والتي تقع في منزل أوزبورن بجزيرة وايت (وقد قامت الملكة فيكتوريا بزراعتها بنفسها في حديقتها في عام 1845)، أما عن المعاني التي يحملها نبات الآس فيعتقد أنه يرمز إلى الحب واعتقد قديما أيضا أنه يرمز إلى الزواج والارتباط.
قرنفل الشاعر أو وليام الحلو Sweet William

قرنفل الشاعر أو ويليام الحلو هو نوع من النباتات الزهرية التي تنتمي إلى الفصيلة القرنفلية، وموطنها جنوب أوروبا وأجزاء من آسيا، ونحب أن نعتقد أن اختيار كاثرين أميرة ويلز لإضافة هذا النوع من الزهور على وجه التحديد إلى باقة زفافها، أن هذه الزهرة تحمل اسم زوجها، وليام، إضافة إلى ذلك فإنها ترمز أيضا إلى الشجاعة ووعد الابتسامة، وهو ما يجعلها خيار رومانسي للغاية.
العشقة المتسلقة أو اللبلاب Ivy

يعد نبات العشقة المتسلقة أو اللبلاب، والذي كان هو الآخر جزء من باقة زفاف كاثرين أميرة ويلز، واحد من أكثر نباتات الزينة شيوعا في باقات زفاف العرائس، وليس من الصعب معرفة السبب، فهو يرمز إلى الزواج والمودة والوفاء والصداقة.
زهور الياقوتية Hyacinth

زهور الياقوتية هي زهور عطرية من الفصيلة الهليونية تتميز بمظهرها الفريد الساحر، وموطنها الأصلي منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، وللياقوتية معنى مزدوج فهي ترمز إلى الرياضة (وهو ما يجعلها خيار مثالي لباقة زفاف كاثرين أميرة ويلز، لأنها وزوجها يعرفان بحبهما للرياضة) وترمز أيضا إلى الجمال وثبات الحب واستمراريته.
العناصر التاريخية والملكية المميزة لباقة زفاف كاثرين أميرة ويلز

العناصر التاريخية والملكية المميزة لباقة زفاف كاثرين أميرة ويلز لا تقتصر فقط على حقيقة تضمنها لأغصان الآس الملكية التي زرعتها الملكة فيكتوريا في حديقة منزلها (بعد أن تلقته الملكة فيكتوريا كهدية من جدة زوجها الأمير ألبرت Prince Albert خلال زيارة لها لألمانيا)، أو لأنها جزء من تقليد ملكي بريطاني شهير، بدأته الملكة فيكتوريا عندما قدمت لابنتها الكبرى الأميرة فيكتوريا Princess Victoria ، أغصان نبات الآس التي قامت بزراعتها لتحملها في باقة زفافها عام ١٨٥٨، وإنما لأن باقة زفاف كاثرين أميرة ويلز أصبحت بمجرد انتهاء حفل زفافها جزء من تقليد ملكي بريطاني شهير آخر، فبعد انتهاء حفل الزفاف، نقلت باقة زفاف كاثرين أميرة ويلز إلى دير وستمنستر، حيث وضعت أمام قبر الجندي المجهول هناك، وذلك اتباعا لتقليد ملكي شهير بدأ منذ قرابة قرن من الزمان، عندما وضعت الملكة الأم إليزابيث Queen Mother (ليدي إليزابيث باوز ليون آنذاك)، باقة زفافها أمام قبر الجندي المجهول، وهي في طريقها إلى حفل زفافها الملكي في 26 أبريل 1923، وذلك تكريما لشقيقها الراحل فيرغوس والذي فقد في الحرب العالمية الأولى، وتخليدا لذكراه وذكرى جميع من سقطوا في تلك الحرب، ومنذ ذلك الحين، حذت جميع عرائس العائلة المالكة البريطانية حذوها.
باقة زفاف ملكية مثيرة للجدل؟

قد يبدو هذا صعب التصديق، ولكن باقة زفاف كاثرين أميرة ويلز، أثارت هذه الباقة جدلا واسعا بعدما تم الكشف عنها في احتفال زفافها الملكي، ففي الوقت الذي رأى فيه البعض أنها كانت خيار مثاليا وإنها تماشت بشكل مثالي مع إطلالة زفافها الأيقونية الخالدة من تصميم سارة بيرتون Sarah Burton من ماركة ألكسندر ماكوين Alexander McQueen، اعتبرها النقاد أصغر وأقل بساطة من أن تكون باقة زفاف ملكية، معدة خصيصا ليتم وضعها أمام موقع بمثل أهمية قبر الجندي المجهول في دير وستمنستر، ولكن وبالرغم من الجدل المثار حول باقة زفاف كاثرين أميرة ويلز، أصبحت الباقة جزءا لا يتجزأ من حفل زفافها الملكي، تماما كفستان وطرحة زفافها وتاجها الملكي، فضلا عن كونه بداية رمزية لحياتها الزوجية وحياتها الجديدة كفرد في العائلة المالكة البريطانية.