المصمم العالمي زياد نكد يكشف لـ "هي" أسرار الترف الملكي في فساتين العروس
من خلال تصاميمه الفاخرة، يعيد المصمم العالمي زياد نكد تعريف الفخامة الملكية في فساتين الزفاف، حيث تتحوّل تصاميمه إلى تحف فنية تنبض بالأنوثة والرومانسية الراقية. في لقاء حصري مع "هي"، يكشف كيف كيف يدمج بين الخفة والتفاصيل الفاخرة ليخلق فساتين تمنح كل عروس شعورًا بأنها أميرة في يومها الخاص. الأقمشة الناعمة مثل التول والدانتيل الفرنسي، والتطريزات اليدوية الدقيقة، والخيوط المعدنية المتلألئة، جميعها عناصر تتناغم في فستان واحد لتروي قصة كل عروس بأسلوب فني ورفيع.

يتحدث نكد خلال اللقاء عن مصادر إلهامه لمجموعاته، التي تستقيها من لحظات شاعرية، لوحات فنية، أو عناصر الطبيعة، لتتحوّل إلى تصاميم تجمع بين الحداثة والكلاسيكية، الجرأة والنعومة، والفخامة الرقيقة. كل تفصيل، من التطريز إلى حركة القماش، يعكس توقيعه الخاص ويحوّل تجربة ارتداء الفستان إلى لحظة ساحرة تمزج بين الإحساس والجمال والفخامة الراقية، لتبقى العروس في قلب الحدث وكأنها نجمة في مسرح من الضوء والأناقة.

-تُعرف تصاميمك بأنها مرادف للفخامة والأنوثة الملكية. كيف تترجم مفهوم "الترف" في فساتين الزفاف ضمن رؤيتك الإبداعية؟

بالنسبة لي، الترف في فساتين الزفاف لا يعني المبالغة، بل هو توازن بين الرقيّ والأنوثة الملكية. أراه في التفاصيل الدقيقة، في خيوط التطريز التي تُحاك بعناية لتروي قصة كل عروس، وفي الأقمشة التي تنساب بنعومة كأنها امتداد لحلم. أبحث دائمًا عن الفخامة الهادئة، تلك التي تُشعّ حضورًا من دون أن تصرخ، وتجعل كل عروس تشعر أنها أميرة بطريقتها الخاصة.
- عندما تصمم فستان زفاف، ما هي التفاصيل التي تراها جوهرية في صناعة إطلالة تفيض بالفخامة دون أن تفقد خفتها أو رومانسيتها؟

عندما أصمم فستان زفاف، أركز على التوازن بين البساطة الراقية والتفاصيل الفاخرة. أعتبر القصّة الأساسية والخطوط الانسيابية العنصر الأهم، فهي تمنح الفستان خفةً وأناقةً طبيعية. ثم تأتي التطريزات الدقيقة والشفافة، التي أختارها لتُضيء الفستان دون أن تُثقله. أحب أن أدمج الأقمشة الناعمة مثل التول والدانتيل مع لمسات من البريق الهادئ، لأخلق إطلالة تفيض بالرومانسية وتحتفظ بروح الرفاهية التي تميز كل عروس من تصاميمي.
- كثير من العرائس اليوم يبحثن عن فخامة فريدة لا تشبه غيرها. كيف تحقق هذا التوازن بين التفرّد والرفاهية في كل تصميم؟

أؤمن أن التفرّد لا يأتي من المبالغة، بل من الصدق في التعبير عن هوية كل عروس. لذلك أبدأ دائمًا من شخصيتها، من أحلامها وطريقتها في رؤية الجمال. أترجم هذه التفاصيل إلى تصميم يجمع بين الرفاهية والحسّ الفني، عبر دمج الأقمشة النادرة والتطريزات اليدوية التي تُنفّذ خصيصًا لها. كل فستان هو حكاية خاصة، فيه بصمة تميّز العروس عن غيرها، ولكن تبقى الروح واحدة: فخامة أنثوية راقية تحمل توقيعي ولمستي.

- كيف ترى تطوّر ذوق العروس العربية والخليجية تحديدًا في ما يخصّ فساتين الزفاف الفاخرة؟ وهل تغيّرت نظرتها إلى الفخامة خلال السنوات الأخيرة؟
نعم، أرى أن ذوق العروس العربية والخليجية تطوّر بشكل لافت في السنوات الأخيرة. أصبحت أكثر وعيًا بالتفاصيل وأكثر جرأة في اختيار ما يُعبّر عنها، فهي لم تعد تبحث فقط عن الفخامة التقليدية، بل عن فخامة راقية تحمل لمسة عصرية وهوية خاصة. اليوم تميل العروس إلى التصاميم الأخف وزنًا والأكثر انسيابية، ولكن دون أن تتخلى عن الثراء في التطريز والفخامة في الخامات. هذا الوعي الجمالي الجديد خلق مساحة أوسع للإبداع، حيث يمكن المزج بين التراث الشرقي والحداثة بأسلوب أنيق ومتوازن.
- الأقمشة والتطريزات تشكّل بصمة خاصة في أعمالك. هل يمكن أن تخبرنا عن المواد والعناصر التي تراها مفتاحًا لإطلالة زفاف راقية تُجسّد روح الدار؟

الأقمشة بالنسبة لي هي اللغة الأولى التي أعبّر من خلالها عن الفخامة. أفضّل دائمًا الأقمشة الغنية مثل التول الحريري، الأورغنزا، والدانتيل الفرنسي، لأنها تمنح الفستان حركة شاعرية وأناقة خالدة. أما التطريز، فهو توقيع الدار، أختار له خيوط الميتاليك الناعمة، حبيبات الكريستال، واللؤلؤ بأسلوب يوازن بين الضوء والرقة. كل تفصيلة تُنفّذ يدويًا لتروي قصة أنثوية ملوكية، تجمع بين البريق الهادئ والذوق الرفيع الذي يعبّر عن لمسة زياد نكد في كل إطلالة زفاف.
- برأيك، ما الذي يميّز فستان الزفاف الفاخر الحقيقي؟ هل هو القصّة، أم الحرفة، أم الإحساس الذي يتركه في العروس لحظة ارتدائه؟
برأيي، فستان الزفاف الفاخر الحقيقي هو مزيج من الثلاثة معًا، القصّة، الحرفة، والإحساس. القصّة تمنحه الهوية، الحرفة اليدوية الدقيقة تضفي عليه الحياة، أمّا الإحساس فهو ما يجعله خالدًا. أؤمن أن الفخامة لا تُقاس فقط بالتطريز أو الأقمشة، بل باللحظة التي تنظر فيها العروس إلى المرآة وتشعر أن هذا الفستان وُلد لها وحدها. تلك اللحظة هي ذروة الفخامة، لأنها تجمع بين الفن والمشاعر في قطعة واحدة من الحلم.
- نرى في مجموعاتك دائمًا لمسة درامية آسرة. كيف تمزج بين الفن والترف لتخلق فساتين تحاكي الخيال وتخطف الأنظار على الممرّ الأبيض؟

أحب أن أتعامل مع كل فستان كعمل فني يُروى على منصة العرض. اللمسة الدرامية في تصاميمي لا تأتي من المبالغة، بل من الإحساس بالحركة والضوء والتوازن بين الجرأة والنعومة. أستخدم الطبقات، الشفافية، والقصّات النحتية لأخلق فساتين تحاكي الخيال وتُثير المشاعر. أؤمن أن الترف الحقيقي هو ذاك الذي يُدهش العين دون أن يفقد رقّته، لذلك أسعى دائمًا لأن يجمع الفستان بين الحسّ الفني الراقي وسحر الحلم الذي يجعل كل عروس تعيش لحظتها كأنها على مسرح من الضوء والجمال.
- في كل مجموعة عرائسية تقدّمها، نلمس حكاية مفعمة بالأنوثة والرومانسية. ما القصة أو الفكرة التي تلهمك عادة عند بداية تصميم مجموعة جديدة؟

غالبًا ما تبدأ كل مجموعة من لحظة إحساس أو مشهد عاطفي يلهمني. يمكن أن تكون قصيدة، لوحة فنية، أو حتى عنصر من الطبيعة. أستلهم من المرأة نفسها، من قوتها ونعومتها في آنٍ واحد، لأحوّل هذا الإلهام إلى حكاية تُروى بالخيوط والضوء. أبحث دائمًا عن التوازن بين الرومانسية الحالمة والفخامة الراقية، لأخلق عالمًا تُصبح فيه كل عروس بطلة قصتها، تمشي بثقة وسط تفاصيل تحاكي الحب والجمال في أنقى صورة.
- نرى تنوّعًا في القصّات بين الكلاسيكية الحالمة والحديثة الجريئة. كيف تختار الاتجاه الذي تسير به كل مجموعة؟

أؤمن أن كل مجموعة هي انعكاس لمرحلة شعورية وفنية أعيشها. أحيانًا أميل إلى الكلاسيكية الحالمة التي تعبّر عن الحنين والجمال الأبدي، وأحيانًا أنجذب إلى الحداثة الجريئة التي تعبّر عن القوة والتجدد. أختار الاتجاه بحسب الفكرة التي أريد إيصالها، لكن دائمًا أحافظ على هويتي ولمستي: الفخامة، التفاصيل الدقيقة، والأنوثة الراقية. بالنسبة لي، التنوع ليس تناقضًا، بل حوار بين الماضي والمستقبل، يجتمعان في فستان واحد يجسّد روح زياد نكد، الأناقة التي لا يحدّها زمن.