كوني حليمة.. تراجع عطارد الثاني هذا العام يحذرنا من اضطراب العلاقات العاطفية
يتراجع كوكب عطارد ثلاث مرات خلال عام 2026، حيث كانت الفترة الأولى في برج الحوت من 26 فبراير إلى 20 مارس، والفترة الثانية، حاليًا، في برج السرطان، وتمتد من 29 يونيو إلى 23 يوليو. أما التراجع الثالث والأخير فسيكون في برج العقرب. وسيبدأ في 24 أكتوبر وينتهي في 13 نوفمبر. وهو تراجع غالبًا ما يشهد اضطرابات في العلاقات العاطفية قد تؤدي إلى فسخها إذا ما استسلمنا لقوة جاذبية عطارد السلبية.
ظاهرة تراجع الكواكب

في علم الأبراج، يعني تراجع الكوكب Retrograde ظاهرة بصرية تبدو فيها الكواكب وكأنها تتحرك إلى الخلف في مداراتها عكس اتجاه حركة "دائرة البروج". ويحدث هذا نتيجة لاختلاف سرعات دوران الكواكب حول الشمس مقارنة بسرعة دوران الأرض. وهو مجرد وهم بصري يحدث عند تجاوز الأرض لكوكب آخر في مداره، تماماً كما تبدو السيارة المجاورة لك وكأنها تتراجع للخلف عندما تتجاوزها بسيارتك.
ويعتقد أن فترة التراجع هي وقت مثالي للتباطؤ والتأمل ومراجعة القرارات. كما ينصح فيها الخبراء بتجنب البدء بمشاريع جديدة، بل التركيز على تصحيح الأخطاء وإعادة تقييم الأمور المتعلقة بالطاقة التي يمثلها الكوكب (مثل تراجع عطارد الذي يرتبط بالاتصالات والتنظيم).
والظاهرة المعاكسة لتراجع الكواكب تسمى التقدم أو الحركة المباشرة Direct Motion، وفيها يستأنف الكوكب حركته الطبيعية والمستمرة إلى الأمام عبر دائرة البروج. ثم عند انتهاء فترة التراجع، يعود الكوكب ليتحرك في مساره الطبيعي مما يرمز في علم الأبراج إلى فترة انطلاق المشاريع، ووضوح الرؤية، وتفعيل الخطط التي تم مراجعتها مسبقاً.
لماذا عطارد؟

عطارد هو كوكب التواصل، والمحادثات، والفضول، والانطباعات الأولى، واتخاذ القرارات. عندما يبدو أنه يتحرك للخلف، تميل هذه الجوانب إلى التباطؤ وتصبح أكثر تأملاً؛ وقد تساء فهم الرسائل، وقد تبقى التوقعات غير معلنة، وغالبًا ما تسبق العواطف المنطق.
كذلك يكتسب تراجع كوكب عطارد سمعةً سيئةً بسبب تأثير طاقته المتراجعة سلبيًأ على التواصل وسوء الفهم، خاصةً في العلاقات العاطفية. ولكن هل يعني ذلك حقاً أن عليك تجميد حياتك العاطفية والزوجية؟.
الإجابة ليست بالبساطة التي يعتقدها الكثيرون. فتراجع عطارد لا يتعلق بتجنب العلاقات العاطفية والزوجية بقدر ما يتعلق بالتريث، والتواصل بوضوح، واتخاذ قرارات مدروسة. ورغم أن هذه الفترة قد تجلب معها تأخيرات، وإشارات متضاربة، وتأملات عاطفية، إلا أنها قد تكشف أيضاً مدى قوة العلاقة الحقيقية. إذا كنت تفكرين في الارتباط خلال فترة تراجع عطارد، فإليك ما يجب على كل برج من الأبراج مراعاته.
كما يحمل تراجع كوكب عطارد هذا العام، من 29 يونيو إلى 23 يوليو، تأثيرًا هامًا آخر. حيث يقضي عطارد معظم هذه الفترة في برج السرطان، حيث يمر كوكب المشتري أيضًا. علاوة على ذلك، يتميز برج السرطان بعمقه العاطفي، بينما يضخّم المشتري كل ما يمر به. ونتيجة لذلك، قد تبدو الذكريات القديمة أكثر وضوحًا، وقد تبدو العلاقات السابقة أكثر أهمية مما هي عليه في الواقع. كما قد يعيد البعض التواصل بحثًا عن السلام الداخلي أو الشفاء، بينما قد ينجذب آخرون إلى الماضي بدافع الحنين.
لهذا السبب، لا ينبغي اعتبار تراجع عطارد مؤشراً سلبياً في العلاقات بشكل تلقائي، بل يمكن أن يكون بمثابة اختبار للوضوح. وإليك ما يجب أن يتذكره برجك قبل الموافقة على الارتباط عاطفيًا بشخص ما في هذه الفترة:
برج الحمل

قد ينمو انجذابك لشخص ما بسرعة، لكن التوافق العاطفي لا يعني بالضرورة التوافق التام. كما أن هذا ليس هو الوقت المناسب للاستنتاج بعد أمسية لا تنسى أنك قد وجدت شريك حياتك المستقبلي. امنحي العلاقة مساحة لتتطور بشكل طبيعي قبل تقديم وعود قد يصعب على أي منكما الوفاء بها لاحقًا.
برج الثور
أنت تقدّرين الاستقرار، لكن تراجع عطارد قد يغريك بإعادة النظر في علاقات انتهت لأسباب وجيهة. إذا تذكّر حبيبك السابق فجأةً عيد ميلادك أو تواصل معك بشكل عابر، فتأنّي قبل الرد. ثم اسألي نفسك إن كان هناك أي تغيير حقيقي أم أن الشعور بالوحدة يزداد قوةً الآن. قلبك يستحق الصدق، لا مجرد الألفة.
برج الجوزاء

ستستمتعين بالتعرف على أشخاص جدد، لكن من المرجح أن تسمع إشارات متضاربة خلال هذه الفترة. كما قد يبدو أحدهم مهتمًا للغاية في يوم، ثم يصبح منعزلًا في اليوم التالي. بدلًا من تحليل كل رسالة، ركّزي على الاتساق مع مرور الوقت. واعلمي أن أقوى العلاقات هي تلك التي لا تتركك في حيرة دائمة.
برج سرطان
مع تأثير كل من عطارد والمشتري على عالمك العاطفي، من المرجح أن تشعري بكل شيء بكثافة أكبر. لا بأس في ذلك، لكنه قد يصعّب عليك التمييز بين الحدس والحنين إلى الماضي. ثم إذا عاد شخص من ماضيك، فلك الحرية في استكشاف الحوار، لكن لا تفترضي أن النتيجة ستكون مختلفة لمجرد أن البداية تبدو مألوفة.
برج الأسد

الشعور بالإعجاب شعورٌ جميل، لكن الإعجاب وحده لا يكفي لبناء علاقة دائمة. قد يجلب تراجع عطارد أشخاصًا جذابين إلى حياتك، لكنهم قد يختفون بالسرعة نفسها. قبل أن تستثمر مشاعرك، انتبهي جيدًا لكيفية تفاعل الشخص عند تغيير الخطط أو حدوث سوء فهم. غالبًا ما تكشف اللحظات الصعبة عن جوهر الإنسان.
برج العذراء
قد تجدي نفسك تفرطين في التفكير في كل محادثة. هل كانت الرسالة قصيرة جدًا؟ لماذا تأخر الرد لساعات؟ قد يدفع تراجع عطارد حتى أكثر الأشخاص هدوءًا إلى البحث عن مشاكل غير موجودة. بدلًا من وضع الافتراضات، اطرحي الأسئلة. غالبًا ما تحل محادثة بسيطة ما لا يمكن حله بالتفكير المفرط.
برج الميزان

تنمو العلاقات عندما يكون التواصل طبيعيًا. لا تفترضي تلقائيًا أن تأخر الرد يعني فقدان الاهتمام. كل شخص يمر بظروفه الخاصة. بدلًا من السعي وراء فكرة العلاقة المثالية، ركّزي على التعرّف على الشخص الذي أمامك.
برج العقرب
الثقة تحتاج إلى وقت، خاصةً خلال فترة تراجع كوكب عطارد. كما تشجع هذه الفترة على الصراحة العاطفية، لكنها لا تشجع على التسرع في إظهار الضعف. شاركي قصتك تدريجيًا بدلًا من الكشف عن كل شيء في اللقاءات الأولى. دعي الثقة تنمو بوتيرتها الطبيعية.
برج القوس

أنت تعشقين المغامرة، وغالبًا ما تعرّفك على أشخاص مميزين. مع ذلك، يدعوك هذا التراجع الفلكي إلى النظر إلى ما هو أبعد من الإثارة. هل تتوافق قيمك وأهدافك طويلة المدى؟ الحوارات الهادفة مهمة، لكنّ التوجيه المشترك هو ما يحافظ على العلاقات. لا تتجاهلي الاختلافات الجوهرية لمجرد أن التواصل يبدو سهلاً اليوم.
برج الجدي
أنت شخص عملي وتجيدين اكتشاف الإمكانيات، لكن العلاقات ليست خطط عمل. إذا كنت تتعرفين على شخص جديد، فكوني مستعدًا للمفاجآت والنواقص. ليس كل تأخير في الخطط مؤشرًا تحذيريًا، وليس كل سوء فهم يستدعي حلًا فوريًا. أحيانًا، يكون الصبر أنفع من حل كل مشكلة.
برج الدلو

أنتِ تنجذبين بطبيعتك إلى الأشخاص الذين يحفزون عقلك، لكن التوافق الفكري ليس كل شيء. لاحظي كيف يتفاعل الشخص مع خيبة الأمل، أو الاختلاف في الرأي، أو الصمت. حيث تبنى أقوى العلاقات ليس فقط على المحادثات الهادفة، بل أيضاً على النضج العاطفي عند مواجهة الصعوبات.
برج الحوت
أنت بطبيعتك ترين الاحتمالات قبل أن تري الدليل، وهذه إحدى أعظم نقاط قوتك. مع ذلك، قد تصبح هذه الميزة نقطة ضعفك الأكبر هذه الفترة. إذا قطع أحدهم وعودًا جميلة، فاستمتعي باللحظة دون أن تبني مستقبلك على كلماته. خلال فترة تراجع عطارد، تكون الأفعال أكثر موثوقية من النوايا.
إذن، هل ينبغي إقامة علاقة عاطفية أثناء تراجع عطارد؟
نعم، طالما أنكِ مستعدة للتريث. قد لا يكون هذا هو الوقت الأمثل للتسرع في الارتباط الجاد بعد بضع محادثات فقط، أو لاتخاذ قرارات مصيرية في العلاقة بناءً على التوافق العاطفي وحده. مع ذلك، قد تكون هذه فرصة ممتازة لفهم كيفية تواصل الطرف الآخر عندما لا تسير الأمور كما هو مخطط لها. فإلغاء عشاء، أو سوء فهم، أو تأخر في الرد، قد يكشف الكثير عن التوافق على المدى الطويل أكثر مما قد تكشفه أكثر اللقاءات الرومانسية الأولى.
مع العالم أن تراجع عطارد لا يؤدي إلى تدمير العلاقات، بل يشجعك على تجاوز الانطباعات الأولى والتواصل بمزيد من الصدق. أحيانًا، يكون هذا الوضوح هو ما تحتاجه العلاقة لتنمو وتقوى.