حين يلتقي الرقص الحديث بصرامة الخطوط في مجموعة Victoria Beckham ربيع و صيف 2027
التقرير
حين يلتقي الرقص الحديث بصرامة الخطوط في مجموعة Victoria Beckham ربيع و صيف 2027
في ربيع وصيف 2027، تبدو “فيكتوريا بيكهام” أكثر ارتياحاً مع الحركة. المجموعة تنطلق من الرقص الحديث في عشرينيات القرن الماضي، لكنها تتعامل معه كفكرة في البناء أكثر من كونه مرجعاً بصرياً مباشراً. القماش يتحرك حول الجسد، يلتف عليه، يبتعد عنه، ثم يعود ليحدد شكله من زاوية أخرى.
أكثر ما شدني هو الطريقة التي استخدمت بها الوزن لصناعة الخفة. فساتين الجورجيت الشفافة تحمل زخارف يدوية وخرزاً صغيراً عند الحواف، فينشأ ذلك التوتر الجميل بين قماش يريد أن يطفو وتفاصيل تسحبه نحو الأرض. الحركة هنا محسوبة، ومع ذلك تحتفظ بعفويتها.

وتزداد المجموعة قوة مع القصات غير المتناظرة والعقد والطيات التي تغيّر اتجاه القطعة أثناء المشي. بعض الفساتين تبدو وكأنها ما زالت تتحرك حتى بعد توقف العارضة. هذه التفاصيل تذكرنا بأن بيكهام بنت لغتها منذ البداية على فهم دقيق للجسد، ثم بدأت خلال المواسم الأخيرة تمنحه مساحة أكبر للتنفس.

حتى الخياطة الرجالية أصبحت أكثر ليونة. الجاكيتات أطول، السراويل تنساب نحو الأرض، والأحجام الخارجية تتسع من دون أن تفقد وضوحها. ما يعجبني في هذا التطور أن الصرامة التي ارتبطت باسم “فيكتوريا بيكهام” ما زالت موجودة، لكنها أصبحت أقل تصلباً وأكثر ثقة.

وتظهر الزهور والطيور المرسومة يدوياً فوق بعض الفساتين بشاعرية هادئة، فيما تمنح درجات الزيتوني والبنفسجي والأسود والعاجي المجموعة عمقاً بعيداً عن حلاوة الربيع المعتادة.

هذه واحدة من أكثر مجموعاتها توازناً في رأيي. ربيع وصيف 2027 يثبت أن “فيكتوريا بيكهام” وصلت إلى مرحلة تستطيع فيها أن تحافظ على دقتها، وتسمح في الوقت نفسه للقماش والجسد بأن يتحركا بحرية أكبر.