مجموعةLanvin لربيع وصيف 2027... مستهلمة من جين لانفان إلى نجمات القرن العشرين
التقرير
مجموعةLanvin لربيع وصيف 2027... مستهلمة من جين لانفان إلى نجمات القرن العشرين
في مجموعة ربيع وصيف 2027، يفتح بيتر كوبينغ فصلاً جديداً في عالم لانفان من خلال مجموعة تحتفي بالمرأة في صورها المتعددة، مستلهماً مجموعة من الشخصيات النسائية المؤثرة والأنيقة في القرن العشرين. ومن أنجيليكا هيوستن إلى بينا باوش، وتينا تشاو وثيلما غولدن، وصولاً إلى مؤسسة الدار جين لانفان، تتحول لوحة الإلهام إلى خزانة غنية بالشخصيات والذكريات والأناقة الخالدة.
لم تكن هذه الإشارات مجرد اقتباسات مباشرة من الماضي، بل ظهرت في المجموعة بطريقة أكثر هدوءاً ونعومة. فقد استعاد كوبينغ بعض العناصر التي اكتشفها أثناء البحث في أرشيف الدار ومكتب مؤسستها، أعاد تقديمها بأسلوب معاصر، مؤكداً أن الماضي يمكن أن يصبح نقطة انطلاق لمستقبل جديد.
أناقة انسيابية بطابع أنثوي
من الإطلالة الأولى، كشفت المجموعة عن توجه واضح نحو الأناقة الانسيابية. فقد افتتح العرض بمعاطف ضيقة ذات ياقة شال، ارتُديت مع السراويل، فيما ظهرت أيضاً تونيكات طويلة بقصّات ناعمة تنسدل حول الجسم بخفة.
لم تكن التصاميم بحاجة إلى تفاصيل كثيرة لتلفت الأنظار، إذ اعتمد كوبينغ على القصّات المتقنة والخامات الفاخرة، ليمنح كل قطعة حضوراً هادئاً ومترفاً في الوقت نفسه. وتبدو الملابس وكأنها صُممت لتعيش طويلاً، لا باعتبارها صيحات موسمية عابرة، بل كقطع يمكن أن تنتقل من جيل إلى آخر.


الأسود والأبيض بلمسة فنية
حضرت ثنائية الأسود والأبيض بقوة، في إشارة إلى أسلوب جين لانفان نفسها التي اشتهرت بارتداء هذين اللونين. أما النقوش الهندسية التي وجدها كوبينغ في أرشيف الدار، فقد جرى تجريدها من ألوانها الصاخبة وإعادة صياغتها بطريقة أكثر هدوءاً.
وكانت هذه الزخارف من أبرز التفاصيل التي ظهرت على plastrons قابلة للإزالة، أضيفت إلى فساتين السهرة الانسيابية، لتمنحها لمسة فنية يمكن تغييرها بحسب الإطلالة والمناسبة.


فساتين السهرة... أناقة تستحق أن تُورث
تبدو فساتين السهرة من أكثر عناصر المجموعة انسجاماً مع رؤية كوبينغ. فقد جاءت طويلة وانسيابية، بتصاميم أنثوية راقية لا تعتمد على المبالغة، وإنما على الحركة والخامة والتفاصيل الدقيقة.
وهنا يظهر مفهوم "الإرث المستقبلي" الذي يميز رؤية المصمم؛ قطع تبدو عصرية في لحظة ظهورها، لكنها في الوقت نفسه تحمل جودة وأناقة تسمح لها بالبقاء خارج حدود الموسم.


لمسات عصرية من دون مبالغة
حتى الاتجاهات الرائجة على منصات باريس حضرت في مجموعة لانفان بطريقة محسوبة. فقد ظهرت الـPeplum بقصّات أكثر تحفظاً وانسيابية، بينما قدم كوبينغ سراويل واسعة منخفضة الخصر تبدو للوهلة الأولى كأنها تنورة، في واحدة من أكثر لحظات المجموعة تحرراً.
لكن هذه اللمسات لم تغير شخصية المجموعة الأساسية، التي ظلت وفية للأناقة الهادئة والأنوثة الراقية.


بين المسرح والتصوير والموضة
امتدت لوحة إلهام كوبينغ أيضاً إلى عالم الفن والتصوير. فقد حضرت بينا باوش من خلال الأحذية الحمراء ومقاطع موسيقية مرتبطة بالفيلم الوثائقي الذي أخرجه فيم فيندرز عنها، بينما ظهرت المصورة الأميركية لي ميلر ضمن مصادر الإلهام، مستعيداً فترة عملها عارضة أزياء ارتدت خلالها تصاميم لانفان.
وبذلك، لا تبدو المرأة التي ألهمت المجموعة شخصية واحدة، بل مجموعة من النساء المختلفات اللواتي يجمعهن حضور قوي وأسلوب لا يخضع للزمن.

لانفان... مجموعة لكل امرأة
في ربيع وصيف 2027، لا يقدم بيتر كوبينغ صورة واحدة لامرأة لانفان، بل يفتح الباب أمام شخصيات متعددة. امرأة أنيقة، مثقفة، فنية وواثقة، تستطيع أن تنتقل من المعطف الانسيابي إلى فستان السهرة من دون أن تفقد هويتها.
وبين أرشيف الدار، وشخصيات القرن العشرين، والأسود والأبيض، والقصّات الانسيابية، تبدو مجموعة لانفان وكأنها رسالة حب إلى النساء اللواتي تركن بصمتهن في الموضة والفن والثقافة. مجموعة لا تبحث عن لفت الأنظار بصخب، بل عن أناقة تبقى في الذاكرة، وربما تصبح يوماً إرثاً جديداً لامرأة أخرى.