مجموعة ستيلا ماكارتني لربيع 2027... موضة تُصغي إلى المحيط

نادين منيّر

مجموعة ستيلا ماكارتني لربيع 2027... موضة تُصغي إلى المحيط

لم يكن الطقس حليفًا للضيوف في باريس هذا الأسبوع. فبعد يوم الثلاثاء الذي اشتدّ فيه الحرّ، جاء موعد عرض ستيلا ماكارتني مصحوبًا برذاذ المطر، في وقت تغرق فيه مناطق عدة من العالم، ومنها جنوب فرنسا، بسيول وفيضانات. بدا المشهد وكأنه يؤكد أن البشر يعيشون في قبضة الطبيعة مهما ظنّوا غير ذلك.

لم تبدأ المصممة عرضها بموسيقى، بل بصوت السير David Attenborough وهو يقدّم فيلمه الوثائقي "المحيط" لعام 2025، مذكّرًا بأن أثمن بقعة على الأرض ليست يابسة. ومن هنا انطلقت ماكارتني إلى مفارقة تؤرقها: نحن نحب الكائنات البحرية ونتغنّى بجمالها، ثم نضعها في أطباقنا. وحين تحدثت عن الصيد التجاري وصفته بالمروّع، لما يخلّفه من ضحايا بين الدلافين والأخطبوطات وسواها.

بحر يتحوّل إلى قصّات وأقمشة

لم تأتِ الفكرة ثقيلة أو وعظية، فقد صاغتها ماكارتني بروحها المعتادة التي تمزج الرياضي بالمرح، مستحضرةً انبهارها وهي طفلة بالعوالم المائية. تنوّعت الإطلالات بين سترات مفصّلة تُشدّ عند الخصر بحبل رفيع، وأخرى تنتهي ببودي سوت، وسراويل تكشف شفافية ساقها السفلية، وهو اتجاه يتكرر في عروض هذا الموسم. أما الأمواج فحضرت زخرفةً تلتفّ على الياقات، وتحدّد حافة قميص بوبلين ناصع، وتمسك بطيّات فساتين السهرة المنسدلة.

وفي الجانب الرياضي، ظهرت سترات خفيفة واقية من الرياح بدرجات الباستيل، وبرالِيتات، وسراويل عملية. وجاءت اللمسة الطريفة في كنزات تتخلل حياكتها خيوط صيد شفافة تشكّل حوافّ متموجة تشبه صدف المحار، وفي قمصان تحمل رسوم دلافين بطابع قديم.

مجموعة ستيلا ماكارتني لربيع 2027‏
مجموعة ستيلا ماكارتني لربيع 2027
مجموعة ستيلا ماكارتني لربيع 2027‏
مجموعة ستيلا ماكارتني لربيع 2027
مجموعة ستيلا ماكارتني لربيع 2027‏
مجموعة ستيلا ماكارتني لربيع 2027

الاستدامة من أول خيط

خلف هذه الإطلالات المريحة تكمن القضية التي تشغل ماكارتني فعلًا، وهي أن الاستدامة لا تكتمل ما لم تبدأ من الألياف نفسها أو قبل ذلك. وفي حديثها بعد العرض ذكرت البوليستر المُعاد تدويره، والخامات القائمة على البروتين، وأقمشة المخزون المتبقي، والصوف المنتَج في المختبر الذي تستخدمه منذ موسمين.

ولم تُخفِ المصممة اعتقادها بأن التغيير الحقيقي يحتاج إلى مشاركة كبار اللاعبين. فهي ترى أن قبول الدور الكبرى بنموذج عمل وسلسلة إمداد جديدين ذوي معنى سيسهّل المهمة عليها وعلى العلامات الأصغر التي تحاول السير في الطريق نفسه. وتأتي كلماتها بعد إعلانها قبل فترة قصيرة عن "تحالف المناخ للأزياء".

وأشارت إلى أنها تعاونت مع عدد كبير من الشركات الضخمة، مؤكدة أن دورها هو تقاسم خبرتها. وقالت إنها تعمل منذ ثلاثين عامًا، وإن لديها الأجوبة والحلول كلها.

مجموعة ستيلا ماكارتني لربيع 2027‏
مجموعة ستيلا ماكارتني لربيع 2027
مجموعة ستيلا ماكارتني لربيع 2027‏
مجموعة ستيلا ماكارتني لربيع 2027
مجموعة ستيلا ماكارتني لربيع 2027‏
مجموعة ستيلا ماكارتني لربيع 2027