موسكينو تبدأ فصلاً جديداً... الأناقة اليومية بلمسة مرحة في مجموعة ربيع 2027
التقرير
موسكينو تبدأ فصلاً جديداً... الأناقة اليومية بلمسة مرحة في مجموعة ربيع 2027
عندما أعلنت "موسكينو" Moschino في يونيو أن "سيمون ريتسو" Simone Rizzo و"لوريس ميسينا" Loris Messina سيتوليان الإدارة الإبداعية خلفاً لـ"أدريانا أبيولاتسا" Adriana Appiolaza، استُقبل الخبر بحماسة واضحة. فالثنائي المؤسس لعلامة "سوني" Sunnei في ميلانو عام 2014 اشتهر بعروض تتحدى قواعد الصناعة: جمهور يقيّم الإطلالات مباشرة، مزاد بأموال مزيفة، وعارضات يسرن على إيقاع أصوات أفكارهن. ومع كل هذا الابتكار في العرض، ظلت أزياؤهما عملية وقابلة للارتداء بشكل لافت.


السؤال الكبير: كيف تُترجم روح فرانكو موسكينو؟
بقي السؤال الأكبر، كيف سيحوّل المصممان إرث فرانكو موسكينو الساخر والاستفزازي إلى ملابس؟ فمنذ تأسيس الدار عام 1983، قامت هويتها على تصادم التفصيل الكلاسيكي مع الذكاء البصري: الخدع البصرية، ثقافة البوب، الشعارات، والخامات غير المتوقعة، كلها تحوّلت إلى تعليق على الموضة والمجتمع. كانت المجموعات مرحة وراقية في آن، تجمع حرفية متقنة بتدخلات عبثية مقصودة تتحدّى مفاهيم الفخامة والذوق الرفيع.
اختار ريتسو وميسينا الابتعاد عن احياء أرشيف الدار بشكل مباشر، ولم يسيرا على خطى أسلافهما "روسيلا جارديني" و"جيريمي سكوت" و"أبيولاتسا"، بل رسما مسارهما الخاص بهدف "صناعة موسكينو المستقبل". وجاء في البيان الصحفي للعرض شعاران: "إعادة إشعال موسكينو دون تقليدها"، و"نحتاج إلى لغة عالمية واضحة تعبّر عن الحاضر".
عرض على سطح موقف سيارات
لم يخيّب الثنائي من توقع منهما سيناريو غير تقليدي. على سطح "يونيبول دوم" في ضواحي ميلانو، ومع ضوء الساعة الذهبية، بدأ حشد من الناس بملابسهم اليومية يعبر الممشى، كلٌّ بأسلوبه الخاص وغارقاً في أفكاره وروتينه. بعضهم يتحدث في الهاتف، وآخرون يصطحبون كلابهم أو أطفالهم أو دراجاتهم، وبدا بعضهم عائداً للتو من العمل وآخرون كأنهم أمضوا الليل في نادٍ. وبين هؤلاء ظهر بعض أهل الموضة، ومدمن رياضة.
وفي عكس اتجاه هذا التيار، سارت عارضات موسكينو بمجموعة ربيع 2027 في تنسيقات زاهية لافتة تتعمد التميز عن الحشد.



أناقة هادئة وفكاهة مخففة
في مقابلات سبقت العرض، أكد المصممان أنهما لا ينويان استنساخ أعمال فرانكو موسكينو، بل فهم ما جعل أزياءه منطقية. وبعد التعمق في فلسفته، قررا تكييف رؤيتهما للدار مع روح العصر، فاكتسبت الدار الجامحة تعبيراً أكثر رهافة. لكن المرح لم يختفِ، بل صار أكثر هدوءاً. فقد خُفّفت الشعارات الساخرة والإشارات المسرحية كثيراً.
تفاصيل تخطف الأنظار
لم تخلُ المجموعة من لمسات جريئة، ومنها بنطلونات البرمودا التي تتمايل بأهداب الرافيا الملونة، وفساتين بأهداب مطاطية مبالغ في حجمها تُحدث حفيفاً لافتاً، كذلك البنطلونات الجلدية وبناطيل مزينة بزخارف التوريرو. وكما عوّدتنا الدار في كل عرض، حقيبة على شكل قطة من اللاكيه الأسود حملتها إحدى العارضات على كتفها، وأخرى بتصميم أكثر بساطة. أما لوحة الألوان فكانت مكثفة تمنح المجموعة حيويتها.


