"آثار الزمن"... إمبوريو أرماني تكتب فصلاً جديداً لربيع وصيف 2027
التقرير
"آثار الزمن"... إمبوريو أرماني تكتب فصلاً جديداً لربيع وصيف 2027
قدّمت أمبوريو أرماني مجموعتها لربيع وصيف 2027 للرجال والنساء تحت عنوان "Traces of Time" آثار الزمن، في مقاربة تعيد تعريف علاقة الزمن بالخامة والقصّة معاً، بتوقيع سيلفانا أرماني وليو ديل أوركو، اللذين يقدّمان المجموعة معاً مجدداً.
تأتي هذه المجموعة في لحظة مفصلية من تاريخ مجموعة أرماني، إذ أعلنت الدار مؤخراً تعيين داريو فيتالي مديراً إبداعياً لعلامتي إمبوريو أرماني وجورجيو أرماني للإكسسوارات، بأثر فوري، ليصبح بذلك أول شخص يتولى هذا المنصب من خارج عائلة أرماني منذ تأسيس الدار عام 1975. يأتي القرار بعد نحو عام من رحيل المؤسس جورجيو أرماني، ويُنظر إليه كخطوة أولى في إعادة تنظيم الهيكل الإبداعي للمجموعة، فيما تواصل سيلفانا أرماني وليو ديل أوركو الإشراف على التصميم الأساسي للدار.
الزمن كلغة تشكّل الخامة
لطالما كانت أمبوريو أرماني Emporio Armani خزانة ملابس متجدّدة ودائمة الحركة، ومساحةً للتلاقي والتبادل، تتعايش فيها الرموز الرجالية والنسائية، والرسمية وغير الرسمية، دون أي تراتبية. إنها أيضاً خزانة تحتفي بشخصية من يرتدي تصاميمها، وتمنحه مساحةً للتعبير عن ذاته. إلا أنّ الزمن يدخل هذا الموسم في المعادلة من منظور مختلف، إذ يترك أثره مباشرةً على الخامات، ويمنح معاني جديدة للقصّات الانسيابية، والسترات المحكمة، والخياطة المرنة بتدفّق خطوطها.
يتّخذ الزمن الذي تعكسه هذه المجموعة، طابعاً مستمداً من عالم المعادن. تتجسّد آثاره في بلورات الملح التي تُستخدم في آنٍ واحد لمعالجة الخامات وتطريزها. ملحٌ قد يحافظ على المادة كما يتسبّب في تآكلها، ويزيّنها كما قد يستهلكها. وتولّد تقنيات الغسل بالأحماض والصباغة الباردة تأثيرات لونية غير منتظمة؛ فيما يحاكي الكتان، بتقنية الخداع البصري، أسطح الملابس التي ترك الاستعمال آثاره عليها؛ ويبرز قماش "السيرساكر" seersucker بتجاويفه وتجعيداته، بينما يكتسب المخمل المعالج بالليزر مظهراً مرقّطاً؛ وتتداخل طبقات الأورغانزا في تلاعب بين الشفافية والانعكاسات. كل شيء يحمل أثراً مشبعاً بالعمق والذاكرة. وكل شيء ينساب بخفّة، مع احتفاظه بالتماسك والبنية.



خفّة كسمة جوهرية
تشكّل الخفّة السمة الأساسية لخزانتي الأزياء الرجالية والنسائية على حدّ سواء. فالكتان والحرير الفائق الخفّة وأقمشة القمصان والفسكوز والجيرسيه تتخذ أشكالاً تكاد تخلو من الوزن. تتخلّى السترات عن بنيتها الصارمة، أو تتخلّلها ألواح وعُقد؛ فيما تكتسب السراويل خفّةً وانسيابية، وتستحضر القطع المحبوكة حميمية الملابس الداخلية. تأتي لمسات من اللوريكس والأسطح ذات التأثيرات المائية لتكسر الطابع اللمسي المعتم الذي ينساب عبر هذه السردية. وكما يمزج الزمن الأشياء بعضها ببعض، تتشابك الرموز والأساليب بدورها. فتتنقّل الخياطة والشفافية، والسترات وصداري الـwaistcoats الصغيرة، والسراويل الواسعة وبلوزات الـTop الأساسية، من خزانة الأزياء الرجالية إلى النسائية وبالعكس. أما المسار اللوني، فيمتدّ عبر الدرجات الحيادية غير المنتظمة، وصولاً إلى الأسود.
وتكتمل الإطلالات بحقائب كبيرة الحجم، وأحذية خفيفة من الحبال أو القماش، وأحياناً بأغطية رأس صغيرة.


