مجموعة Fendi للأزياء الراقية لخريف 2026.. الحرفية اليدوية تتحول إلى معجزة بصرية من الدانتيل والتطريز
التقرير
مجموعة Fendi للأزياء الراقية لخريف 2026.. الحرفية اليدوية تتحول إلى معجزة بصرية من الدانتيل والتطريز
في أولى مجموعاتها للأزياء الراقية مع دار FENDI، تجعل المصممة ماريا غراتسيا كيوري من الرغبة الكامنة في أعماقنا نقطة الانطلاق الأساسية لتصاميمها. هي لا تصنع مجرد ملابس، بل تبتكر استراتيجيات بصرية تعيد الاعتبار للجسد الإنساني بوصفه مادة نابضة بالحياة، ومزيجاً معقداً من المشاعر، والمواقف، والنوايا.
تؤكد هذه المجموعة أن الموضة تعكس كينونتنا كمخلوقات تحركها الرغبة التي لا تنطفئ، فثمة دائماً شيء جديد وأفضل ينتظر الاكتشاف أو الابتكار. وتضيف كيوري إلى هذا المفهوم أبعاداً من الحسية، والإثارة، والحرية، والمتعة، لتتجلى في تصاميمها صورة لحرية بريئة تخلو من الزيف.
روما والسبعينيات: مصادر الإلهام والسينما
تستحضر المجموعة أجواء أواخر سبعينيات القرن الماضي في روما، مستلهمةً روح فتاة ألمانية تتجول في المدينة، في محاكاة لفيلم الموضة الأيقوني Histoire d’eau من إخراج جاك دو باشيه. هذا الفيلم، الذي يحمل عنوانه إشارة ساخرة لرواية Histoire d’O للكاتبة بولين رياج، كان قد تكفل به كارل لاغرفيلد عام 1977 للاحتفاء بمجموعته الأولى من الأزياء الجاهزة لدار FENDI.
تحتفي مجموعة كيوري بالجسد فتقدّم أزياء لا تقيّد الحركة، بل تنساب مع إيقاعها؛ فتارةً تكون جريئة، وتارةً أخرى أكثر تحفظاً. تنسدل هذه القطع فوق الجسد وتلامسه برفق، فهي خفيفة كقطع الشيفون ذات التطعيمات المخططة بالأسود والأبيض. ويصبح محيط القصّة المستوحاة من شكل الكيمونو في السترات والمعاطف النسائية والرجالية إعلاناً عن أسلوب لباس انسيابي، باستخدام خامات مثل المخمل والصوف ذي الملمس الناعم والكثيف. فتبدو الملابس عفوية بعيدة عن أيّ تصنّع أو افتعال. تماماً كالفستان الذي ينحت شكل الجسد من دون مشدّ، بل من خلال استخدام الثنيات فحسب.



براعة الحرفية
تقيم كيوري حواراً بين المشاغل المختلفة، فتحوّلها إلى كائنات حيّة، ومساحات للالتقاء بين رؤى متعددة، حيث تتواجه المعارف والمهارات وتتطور ضمن بُعد تعاوني يعيد باستمرار صياغة تلك اللغة المبهرة والعلمية في آنٍ واحد التي تمثّل جوهر الأزياء الراقية. تُبنى مجموعة من القطع عبر مبدأ الاختزال والحذف: فالفراء يصبح ريشةً، خطوطاً سوداء وبيضاء تتماسك عبر قماش التول. وإلهة الجمال مصنوعة من الفراء تتقدّم بحسّية ومرح. كما يشكّل التول بنية العباءات والرداءات التي ترسمها خطوط الأرابيسك فتصبح أوراقاً وريشاً وزهوراً من الجلد والفراء والقماش. وعلى أكتاف الرجال، تصبح هذه القطع بطانيةً وملاذاً ومأوى؛ فيما قد تستحضر تنوّعات الفراء أشكال الفراشات، وترسم الجلود متاهات فوق اللون الأبيض لمعطف من الكشمير قابل للارتداء على الوجهين.
تفسّر كيوري دورها بوصفه تعبيراً عن رؤية واسعة بلا حدود، تتيح فيها للأزياء الراقية أن تكون الشكل الأكثر آنيةً للتجارب في فنّ الخياطة، ضمن حوار يصغي إلى تلك الأجساد والعقول التي تسكنها وتمنحها معناها.


