غابرييلا هيرست توجّه من خلال مجموعة خريف 2026 تحية إنسانية بروح معاصرة
التقرير
غابرييلا هيرست توجّه من خلال مجموعة خريف 2026 تحية إنسانية بروح معاصرة
لطالما جسّدت "غابرييلا هيرست" Gabriela Hearst التزاماً عميقاً تجاه منظمة "أنقذوا الأطفال" Save the Children منذ انطلاقة علامتها، مستمدةً وحيها دائماً من سِيَر النساء اللواتي تركن بصمةً في التاريخ. وفي هذا الموسم، تدمج هيرست بين هويتها الإنسانية وفنّها، لتستلهم مجموعتها من Eglantyne Jebb المصلحة الاجتماعية البريطانية التي أسست المنظمة في أعقاب الحرب العالمية الأولى لمكافحة المجاعة التي عصفت بأطفال "الأعداء" آنذاك.

بين التاريخ والواقع تصاميم تبرز القوّة والنعومة
تكتسب أعمال "جيب" اليوم صبغةً واقعيةً ملحة بالنظر إلى الاضطرابات العالمية الراهنة. ورغم أن حقوق تحويل سيرتها الذاتية الصادرة عام 2009 إلى فيلم سينمائي قد بيعت في عام 2024، وهي السيرة التي تروي محاكمتها بتهمة "الخيانة العظمى" لمدّها يد العون لأطفال الخصوم، إلا أن هيرست لم تكتفِ بتقديم أزياءٍ تنتمي للماضي.
استوحت المجموعة لمساتها من الدانتيل الإدواردي الذي اشتهرت به جيب في فساتين افتتاحية العرض، واستحضرت اللون الأزرق الفاتح الذي كان المفضل لديها في شبابها عبر فستان طويل من جلد المخمل السويد. ومع ذلك، بقيت التصاميم وفية لبصمة هيرست العصرية: الدانتيل الكشميري المصنوع يدويًا من بوليفيا، أحذية رعاة البقر التي رسمتها الفنانة "ألمودينا كانيدو" Almudena Cañedo يدويًا هذا الموسم، والتزامها باستخدام الفراء الطبيعي لكن المعاد تدويره.



وفي خطوة لافتة، اختارت هيرست أن تقتصر منصة العرض على النساء فقط، رغم نمو قسم الملابس الرجالية في أعمالها. ظهرت القوة في السترات العسكرية الجلدية، وسراويل "الكارجو" المصنوعة من جلد "فاشيتا" الطبيعي، مما منح المجموعة مظهراً متيناً وعملياً.
كما برز ذكاء التنسيق في إعادة تقديم نقوش السترات الرجالية المتعرجة والمربعة على قطع محبوكة وفساتين حريرية انسيابية، مما يتيح حرية أكبر في تنسيق الطبقات. وأضافت ياقات الفراء القابلة للإزالة بألوانها المتنوعة لمسة من الفخامة المرنة التي تواكب احتياجات المرأة العصرية.
في وقتٍ ندر فيه الالتفات للأزمات العالمية فوق منصات عروض باريس، ربما بسبب الضغوط الاقتصادية وتغيرات السوق، جاء عرض غابرييلا هيرست ليذكرنا بأن الموضة يمكنها، بل ويجب عليها، أن تحمل رؤيةً أرحب تتجاوز حدود القماش.