سارة بيرتون تُجسد تعقيد المرأة وتعدد شخصياتها في مجموعة Givenchy خريف وشتاء 2026
التقرير
سارة بيرتون تُجسد تعقيد المرأة وتعدد شخصياتها في مجموعة Givenchy خريف وشتاء 2026
يتضح جلياً حين يصمم المبدع انطلاقاً من محبته وتقديره للمرأة التي يلبسها، وهذا ما جسدته "سارة بيرتون" في مجموعتها الأخيرة لدار "جيفنشي". فقد تنقلت التصاميم بانسيابية عالية بين صرامة الخياطة المهيكلة ونعومة الأقمشة المنسدلة، في محاكاة دقيقة لتعدد أدوار المرأة العصرية وتناقضات حياتها اليومية.

برز أحد أكثر الإطلالات سحراً في فستان زهري استثنائي، استلهمت "بيرتون" تفاصيله من لوحات الفنان الفلبيني "أولان فينتورا". تداخلت خيوط الهدب المتدلية مع النقوش الزهرية، مما منح الثوب مظهراً ضبابياً يوحي بأن الزهور تذوب أو تتلاشى فوق القماش، في مشهد فني يجمع بين الثبات والحركة.

تجلت مهارة "بيرتون" في تطويع إرث المؤسس "هوبير دو جيفنشي" ليناسب امرأة اليوم. رأينا بدلات التكسيدو بخصر منحوت، نسقتها مع قمصان بيضاء بياقات شاهقة مقلوبة تؤطر الوجه كأنها إطارات لصور شخصية ثمينة. هذه التفاصيل، ومنها الأزرار الخلفية التي تعود للخمسينيات، تمنح التصاميم بعداً تاريخياً وحداثياً في آن واحد. كما أضافت لمسة شخصية فريدة بتطريز أسماء العارضات بخيوط حمراء على أطراف الأكمام، مما عزز فكرة التفرد في الشخصية الأنثوية و تؤكد بهذه التفاصيل الذكية ما تعنيه الفخامة و الرفاهية الحقيقية.

أعاد مصمم القبعات العالمي "ستيفن جونز" صياغة مفهوم غطاء الرأس بأسلوب مبتكر، حيث استخدم قمصان التيشيرت الحريرية، وقام بلفها وطيها حول رؤوس العارضات لتشكل منحوتات قماشية مذهلة. استحضرت هذه التصاميم صور بورتريهات العصر الذهبي الهولندي، وتحديداً لوحة "امرأة بقلنسوة مجنحة" للفنان "روجير فان در فايدن"، مما أضفى مسحة من الوقار التاريخي على إطلالات عصرية للغاية.


يكمن سر نجاح المجموعة في كونها صُممت من منظور امرأة تفهم تماماً ما ترغب النساء في ارتدائه، من ملابس العمل العملية وصولاً إلى فساتين السهرة الفاخرة. هذا التنوع يجسد تعدد الشخصيات الذي تنطوي عليه شخصية المرأة، فهي العاملة، والفنانة، والأيقونة الجمالية، وكل هذه الوجوه وجدت لها مكاناً في رؤية "بيرتون" لـGivenchy الشاملة.