مجموعة ديور لخريف وشتاء 2026... أندرسون يستعيد أمجاد القرن الثامن عشر بلمسة عصرية
التقرير
مجموعة ديور لخريف وشتاء 2026... أندرسون يستعيد أمجاد القرن الثامن عشر بلمسة عصرية
تحوّلت حدائق "توليري" Tuileries العريقة إلى مسرح سينمائي مبهر استضاف عرض دار "ديور" Dior لمجموعة خريف وشتاء 2026-2027. تحت إشراف المدير الإبداعي "جوناثان أندرسون" Jonathan Anderson، امتزج عبق التاريخ الفرنسي برؤية عصرية تتحدى مفهوم الفصول التقليدية.
تُقيم ديور عروضها في حدائق التويلري منذ عام 2020، بعد توقيع شراكة مع متحف اللوفر المجاور للمساعدة في ترميم إحدى أكبر وأقدم الحدائق العامة في باريس. وقد أمرت الملكة كاثرين دي ميديشي بتصميمها في الأصل، ثم أُعيد تصميمها لاحقًا للويس الرابع عشر، ملك الشمس، لتكون مكانًا للظهور والتألق.
بُني ممر العرض حول حوض الحديقة، الذي تحول إلى بركة تطفو عليها زنابق ماء اصطناعية. استلهم أندرسون تصميمه من الكراسي الخضراء الرمزية للحديقة، ومن فكرة "أن تَرى وتُرى" التي ميزت هذا المكان لقرون. وأشار أندرسون، إلى أن الملابس ستبدأ بالوصول إلى المتاجر في يونيو. وقال خلال عرضٍ تمهيدي: "نسعى لعرض ملابس انتقالية. أردتُ ملابس مناسبة لضوء النهار".



حوار بين القرن الثامن عشر والشارع العصري
نجح أندرسون في إعادة تفكيك رموز القرن الثامن عشر ودمجها بلمسة شبابية وعملية، مع التركيز على خفة الحركة. فتناول فكرة الأزياء الرسمية من خلال معاطف طويلة بتصميمات غير تقليدية، سترات بخصر ضيق، تنانير مكشكشة، الدانتيل، وأقمشة الجاكار. وظهرت سترات قصيرة وتنانير واسعة من الجلد الناعم، بينما اتخذت قطع التريكو المريحة أشكالًا منحوتة، وقدمت التنانير المنقطة بكشكشة وذيول طويلة لمسة شبابية على فستان Junon الأيقوني للمؤسس كريستيان ديور.
ومن الإضافات الجديدة لهذا الموسم قطع أكثر بساطة للدخول إلى عالم العلامة، مثل سراويل رياضية من الحرير العاجي، جينز مطرز بشرائط، ومعاطف بسيطة تُرتدى كفساتين.
قال أندرسون: "سنُصيب في بعض الأمور، ونُخطئ في بعضها الآخر، ولكننا سنُواصل البناء على كل ما يُحقق النجاح".



الابتكار في القصات
أعاد أندرسون تقديم سترة "بار" Bar Jacket الشهيرة بقماش "دونيجال تويد"، لكن بقصة أطول وأكثر تحرراً، مع تقليل حجم بنطال الجينز الواسع. ومع التركيز المتزايد على الخفة، بدأت ملامح ديور تتضح، على الرغم من إصرار أندرسون على أنها ستظل هدفاً متطوراً. وفي حديثه خلف الكواليس، أكد أندرسون أنه لا يؤمن بـ"القوالب الجاهزة" أو "المنتج الذي يعيش لـ10 سنوات بذات الشكل". وقال: "الأمر يتعلق بالبحث عن بصمة يد يمكن التعرف عليها.. ديور هي ديور، لكن الأمر يستغرق وقتاً لصقل الحرفة، خاصة في الحقائب، أمامنا طريق طويل، لذا من الأفضل العمل على كميات صغيرة لإتقانها، بدلًا من العمل على كميات كبيرة ثم الفشل."



واختُتمت الإطلالات بمجوهرات ساحرة مستوحاة من زنابق الماء، لتكتمل لوحة "ملك الشمس" المعاصرة.
أثبت عرض ديور لخريف 2026 أن الفخامة لم تعد سجينة المواسم، وأن إرث الماضي يمكن أن يعيش في خزانة امرأة اليوم بشرط أن يكون خفيفاً، ذكياً، وقابلاً للتكيف مع شمس متغيرة لا تغيب.