رحلة سينمائية في هوية الشباب مع مجموعة Coach خريف وشتاء 2026
التقرير
رحلة سينمائية في هوية الشباب مع مجموعة Coach خريف وشتاء 2026
في قلب مبنى "كونارد" التاريخي بنيويورك، قدم "ستيوارت فيفرز" عرض أزياء لمجموعة "كوتش" خريف وشتاء 2026، و اصطحبنا معه في رحلة بصرية عابرة للحدود والأجيال، تجسد رؤيته الخاصة لنمط الشباب الأمريكي الذي يتجاوز قيود الزمن. انطلق العرض بنغمات غامضة تعيد للأذهان أجواء أفلام الأبيض والأسود بظلالها الدرامية، قبل أن تغمرنا السينما بألوان "تيكنيكولور" الزاهية التي تذكرنا ببهجة الأفلام الكلاسيكية القديمة، وكأننا ننتقل من وحشة الواقع إلى تفاؤل المستقبل. هذه الرحلة السينمائية عكست إيمان "فيفرز" بقدرة الجيل الجديد على إعادة ابتكار هويته باستمرار، حيث تلاشت الحدود بين فخامة هوليوود القديمة وروح التمرد التي سكنت شوارع السبعينيات وصخب الروك في الثمانينيات.


تجلت هذه الرؤية في مزيج بصري يجمع بين الرومانسية والواقعية، فقد رأينا فساتين السهرة المستوحاة من سحر الثلاثينيات بأكتافها المبطنة وخصورها المحددة، وقد أضفى عليها لمسة من العشوائية المدروسة أو ما يعرف بنمط الـ"جرنج" لتصبح ملائمة لروح العصر. وفي حركة فنية تعكس الذكاء في التصميم، ظهرت السترات الرسمية بأسلوب مقلوب لتكشف عن بطاناتها الداخلية، في إشارة واضحة لثقافة التمرد والقدرة على رؤية الجمال من زوايا غير تقليدية. ولم تكن الملابس وحدها هي البطلة، فقد استعادت الحقائب الضخمة مكانتها المركزية، مذكّرة الجميع بتراث كوتش العريق في المصنوعات الجلدية الفاخرة، لتؤكد أن الأناقة والعملية يسيران جنباً إلى جنب في قاموس الشباب المعاصر.



استمر الحوار بين الماضي والمستقبل من خلال استخدام خامات متنوعة، حيث تلاحم الجلد مع الفراء ونسيج الصوف الفاخر والدنيم المعاد تدويره، لتشكل معاً سيمفونية من الأناقة اليومية التي لا تتقيد بجغرافيا. برزت سترات الجامعة الكلاسيكية بلمسة غير مسبوقة من الجلد الكامل، لتتحول من مجرد زي مدرسي إلى قطعة أيقونية تتحدى القوالب الجامدة.
إن هذه المجموعة تمثل دعوة صريحة للاحتفاء بمتعة التأنق، وتثبت أن الموضة هي لغة عالمية تتطور مع كل جيل، حيث تلتقي فيها عراقة التاريخ مع طموح الغد في نسيج واحد يضج بالحياة والتفاؤل.

