مجموعة Specula Mundi من فالنتينو للهوت كوتور.. دعوة للتوقف وإعادة النظر في علاقتنا بالموضة
التقرير
مجموعة Specula Mundi من فالنتينو للهوت كوتور.. دعوة للتوقف وإعادة النظر في علاقتنا بالموضة
منذ أن تولّى اليساندرو ميكيلي Alessandro Michele الإدارة الابداعية لدار فالنتينو Valentino، بدأ بمرحلة جديدة تتمحور حول الفلسفة الجمالية وأسلوب الفانتازيا، ولم يسع ميكيلي إلى تغيير هوية فالنتينو بشكل كُليّ، بل اختار أن يعيد تعريف الأزياء من خلال رؤيته الخاصة ممزوجة مع بعض الخيال. وتأتي مجموعة ربيع وصيف 2026 للهوت كوتور لتجسد هذا التوجه بوضوح من خلال واحد من أجمل العروض وأكثرها ابداعاً لهذا الموسم.
حمل العرض عنوان Specula Mundi، ويستند إلى فكرة مستوحاة من حهاز بصري قديم يُعرف باسم “الكايزر بانوراما” كان يتيح للناس مشاهدة الصور بشكل جماعي لكن كل شخص من زاويته الخاصة، استخدم ميكيلي هذا الفكرة في تقديم مجموعته الجديدة ليطرح تساؤلاً حول طريقة رؤيتنا للموضة اليوم في زمن تسيطر عليه السرعة وكثرة الصور والاستهلاك السريع.

في هذا العرض تم دعوة الحضور إلى التمهل والتمعن في الإطلالات التي لم تمرّ بسرعة بل ظهرت بوضوح، وتطلبت من الناظر أن يشغل موضعاَ معيناً، فتصبح نظرته مقصودة، وموضعية وواعية بمحدوديتها، تنفذ العين إلى فضاء حميمي يكاد يكون منيعاً. فبدت كل قطعة تجربة شخصية بدل أن تكون صورة عابرة.

من الناحية الإبداعية، استلهمت المجموعة أجواء السينما الكلاسيكية وهوليوود القديمة، لكن ليس بشكل مباشر، ظهرت الإطلالات وكأنها شخصيات أسطورية تتحرك بهدوء وثقة، جاءت القصّات طويلة وانسيابية تارة، وواسعة ودراماتيكية تارة أُخرى، لوحة الألوان بدت عميقة ومدروسة ضمت الأسود والعاجي والرمادي والذهبي والأحمر الداكن، هذه الألوان لم تكن موسمية واضحة بل منحت المجموعة طابعاً استمرارياً وكأنها خارج الزمن والصيحات.

لعبت الأقمشة دوراً أساسياً في إيصال فكرة المجموعة، من خلال استخدام المخمل والحرير والساتان والشيفون وغيرها، كما أن التطريزات بدت دقيقة وفنية، أكملت التصاميم من دون أن تطغى عليها، مؤكدة قيمة الحرفة في الأزياء الراقية.

الاكسسوارات بدت مكملاً داعماً للمجموعة وتناغمت مع الجو العام، من أغطية الرأس والياقات المرتفعة، والأوشحة والمجوهرات، والأحذية وحقائب اليد أيضاَ.
قدم اليساندرو ميكيل من خلال عرض فالنتينو للهوت كوتور لربيع وصيف 2026 دعوة صريحة للتوقف وإعادة النظر في علاقتنا بالموضة والصورة، وأن الأزياء الراقية ليست مخصصة للاستهلاك السريع، بل للاستمرارية والتقدير.