مجموعة "ماثيو بلازي" الأولى للكوتور مع شانيل.. حكاية خيالية ساحرة في عالم الموضة
التقرير
مجموعة "ماثيو بلازي" الأولى للكوتور مع شانيل.. حكاية خيالية ساحرة في عالم الموضة
وضع "ماثيو بلازي" نفسه أمام تحدٍ استثنائي في أول مجموعة كوتور تحمل توقيعه لدار شانيل CHANEL، وهو التعبير عن جوهر العلامة العريق دون الاستناد إلى رموزها التقليدية المعتادة. ففي عرض تقديمي لـWWD، صرّح بلازي: "أردتُ استكشاف ما إذا كان ممكناً الوصول إلى روح شانيل بعد تجريدها من بصماتها الشهيرة، كقماش التويد أو الأزرار المرصعة بالجواهر".
يمثل هذا النهج تحولاً جذرياً عن أسلوب سلفه "فيرجيني فيارد"، التي لطالما تمحورت مجموعاتها حول الرموز الكلاسيكية مثل زهور الكاميليا. ومنذ توليه منصب المدير الفني في أبريل الماضي، صاغ بلازي رؤيته كحوار حي مع المؤسِسة غابرييل "كوكو" شانيل، موضحاً: "لم تكن غابرييل مُقيدة بتوقعات الأزياء الراقية التي تفرض التطريز الكثيف والتصاميم الصارخة، بل صممت أزياءها لدعم النساء في حياتهن اليومية. وهذا ما ألهمني: البحث عن الجمال في بساطة التنورة السوداء أو البنطال".



ماثيو بلازي يعيد رسم جوهر "كوكو" شانيل
خلال رحلة البحث عن "السهل الممتنع"، كشف بلازي عن ميله للتبسيط المستمر: "في البداية، كان كل شيء أكثر تعقيدًا، وخلال عملية التصميم، واصلتُ تبسيط التصميم. استبعدتُ أي شيء بدا ثقيلًا جدًا. لقد صممنا بعض الفساتين الضخمة والرائعة. ليس الأمر أنها لم تكن ناجحة، لكنني شعرتُ أن الرسالة لم تكن واضحة. كنا نغفل عن جوهر الدار، وهو الملابس التي ترتديها النساء بالفعل".
استلهم بلازي مجموعته من عالم الطيور وخفة ريشها، حيث تحول مسرح العرض في حديقة الـ "Grand Palais" إلى ملاذ طبيعي يزينه فطر ضخم، بحضور نخبة من النجوم مثل نيكول كيدمان ودوا ليبا. كان التباين جلياً بين عرضه الأخير في "مترو الأنفاق" الصاخب وبين هذا الهدوء الطبيعي الساحر.
تجلت براعة بلازي في قطع شفافة وتطريزات مستوحاة من الطبيعة، وأكمام طويلة بذيول متدفقة، مع تلميحات ذكية للريش عبر النسيج والحياكة. حتى بدلة شانيل الشهيرة أُعيد ابتكارها بلمسات شفافة تعكس حسه اللوني وحركته الانسيابية.



واختتم بلازي ملاحظاته مؤكداً أن "الكوتور هو روح شانيل وتعبيرها الأسمى"، مشيراً إلى أن تصاميمه، رغم طابعها الحالم، تظل متجذرة في الواقع.
وفي ختام العرض، أطلت العارضة "بهافيتا ماندفا"، التي انتشرت صورها على نطاق واسع عندما افتتحت عرض أزياء مجموعة metiers d’art في مترو أنفاق مدينة نيويورك، كعروس فاتنة بفستان مزين بالترتر وغطاء رأس من الريش، لتعلن نهاية مثالية لهذه الحكاية الخيالية في عالم الموضة.
