النسخة الإلكترونية
النسخة الإلكترونية

الدكتور تامر سعفان لـ"هي": الهدف الرئيسي لعلاج البدانة تحسين الأمراض المزمنة المصاحبة للسمنة

البدانة يمكن ان تتسبب بمشاكل وامراض خطيرة
1 / 3
البدانة يمكن ان تتسبب بمشاكل وامراض خطيرة
الدكتور تامر سعفان من مستشفى ان ام سي رويال الشارقة
2 / 3
الدكتور تامر سعفان من مستشفى ان ام سي رويال الشارقة
علاج البدانة سبيل لعلاج الامراض المصاحبة له
3 / 3
علاج البدانة سبيل لعلاج الامراض المصاحبة له

نساء ورجالاً، كباراً وصغاراً، الكل يحلم بحلم واحد منذ نعومة الأظافر وحتى سن متقدمة، حلم الرشاقة والجسم النحيل والخصر الممشوق الذي لا تشوبه شائبة.

نعم، هو حلم يدغدغ عقول الأكثرية دون استثناء، لكنه لا يقف منيعاً أمام تحدي الحياة الأقسى والمتمثل في زيادة الوزن أو البدانة والذي لم يعد مجرد مشكلة صحية يعاني منها البعض، بل تحول لمرض يحمل معه مخاطر صحية عديدة وليس فقط شكل الجسم غير المتناسق.

وبحسب الدكتور تامر سعفان، استشاري جراحة السمنة والجراحة العامة من مستشفى إن أم سي رويال الشارقة، فإن انتشار البدانة في تزايد مستمر في جميع أنحاء العالم بمعدل ينذر بالخطر. ففي عام 2020 تجاوز عدد الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسُمنة المفرطة في العالم عدد من يعانون من سوء التغذية.

وعادة ما تُعرف السمنة باستخدام معدل كتلة الجسم، وبصفة عامة إذا كان معدل كتلة الجسم أكثر من أو يساوي 30 كجم/ متر2 فتُعتبر حالة من السُمنة، بينما إذا كان أكثر من أو يساوي 40 كجم/ متر2 فتُعتبر سُمنة مفرطة.

الدكتور تامر سعفان من مستشفى ان ام سي رويال الشارقة
الدكتور تامر سعفان من مستشفى ان ام سي رويال الشارقة

ما هي أسباب السمنة وطرق قياسها

وفقاً لاستشاري السمنة، يُعد سبب السُمنة في أبسط مفهوم هو زيادة مقدار الطاقة المكتسبة عن طريق الطعام عن الطاقة المبذولة. وأي مقدار من الطاقة الزائدة عن الإحتياجات اليومية للفرد يتم تخزينه على شكل دهون تترسب تحت الجلد وأيضا في الأعضاء الداخلية.

وتشملمُسببات السُمنة عدة عوامل منها العوامل الوراثية والعائلية، العوامل النفسية، العوامل الهرمونية، العوامل البيئية والأدوية.

هناك طرق مختلفة لقياس السُمنة مثل معدل كتلة الجسم، محيط الجسم، وسماكة طية الجلد بجانب قياس مكونات الجسم باستخدام قياس الكثافةوقياس توزيع الدهون بإستخدام الأشعة المقطعيةوالرنين المغناطيسي.

السُمنة والأمراض المصاحبة لها

كما أسلفنا، فإن السُمنة ليست مشكلة المنظر الجميل للجسم فقط، بل أنها تتطور لتشمل بعض الأمراض المصاحبة للسُمنة المفرطة. وهي أمراض متنوعةوواسعة النطاق وخطيرة في بعض الأحيان، وتشمل:

البدانة يمكن ان تتسبب بمشاكل وامراض خطيرة
البدانة يمكن ان تتسبب بمشاكل وامراض خطيرة
  • هشاشة العظام.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع نسبة السكر بالدم من النوع الثاني.
  • إضطرابات الدهون في الدم.
  • أمراض الشرايين التاجية.
  • ضعف القلب والأوعية الدموية.
  • الإضطرابات العصبية.
  • أمراض الإنسداد التجلطي.
  • مشاكل التنفس.
  • توقف التنفس أثناء النوم.
  • الإضطرابات التناسلية.
  • أمراض الجهاز الهضمي.

إضافة إلى اضطرابات الغدد الصماء، أمراض الكلى، السرطان، الفتق، العدوى الجلدية، المشاكل الاجتماعية والنفسية وزيادة خطر الوفاة في جميع المراحل العمرية. لذلك يمكن للمرء أن يرى بسهولة خطورة المشكلة في مجتمع اليوم من الناحية الطبية والإجتماعية والإقتصادية وفقاً للدكتور سعفان.

ما الهدف من علاج البدانة

يجيب الدكتور سعفان على هذا السؤال بالقول أن الهدف الرئيسي من العلاج، هو تحسين الأمراض المصاحبة للسُمنة المفرطة وتقليل خطر الاصابة بهذه الأمراض في المستقبل.

ويُعد تكوين فريق متعدد التخصصات الحل الأمثل لعلاج حالات السُمنة المفرطة، ويشملطبيب له اهتمام خاص بأمراض السُمنة، أخصائي تغذية، طبيب نفسي له اهتمام بتعديل السلوك واضطرابات الأكل وجراح من ذوي الخبرة في جراحات السُمنة.

ويتطلب العلاج إجراء عملية تقييم شاملة للمريض، تشمل التاريخ المرضي والفحص البدني وإجراء مزيد من الفحوصات اللازمة. وتتمثل أهداف هذا التقييم في تحديد مدى خطورة ودرجة المخاطر الصحية المرتبطة بالسُمنة المفرطة وتحديد الأسباب الكامنة وراء السُمنة ووجود أية أمراض مصاحبة أو مضاعفات للسُمنة.

علاج البدانة سبيل لعلاج الامراض المصاحبة له
علاج البدانة سبيل لعلاج الامراض المصاحبة له

ما هي علاجات السُمنة

يشمل العلاج الطبي لحالات السُمنة العلاج الدوائي، تعديل السلوك، تعديل النظام الغذائي، وممارسة البرامج الرياضية وتقليل الشهية. كل هذه الوسائل لم تكن فعالة لدى مرضى السُمنة المفرطة حيث أن المشكلة في العلاج الطبي للسُمنة المفرطة ليست فقط إنقاص الوزن، وإنماالحفاظ على فقدان الوزن ولارتفاع نسبة إعادة زيادة الوزن بعد عام إلى عامين.

ويُعد العلاج الجراحي الأسلوب الوحيد لتحقيق ثبات الوزن طويل الأجل لحالات السُمنة المفرطة. وتُقدم جراحات السُمنة الآن الحل الأمثل الذي يحتوي على أكبر نسبة نجاح للحفاظ على الفقدان الفعلي للوزن (ما يصل الى 50 ٪ من الوزن الأصلي).

وقد بدأ العلاج الجراحي للسُمنة المفرطة في اكتساب شعبية وزيادة الإهتمام والقبول كوسيلة ذهبية لتحقيق إنقاص مستقر لوزن الجسم لمن يعانون من السُمنة المفرطة.

تنقسم تقنيات جراحات السُمنة المفرطة إلى عمليات تقليل الإمتصاص، وعمليات تصغير المعدة مثل التدبيس الطوليأو العرضي للمعدة، وحزام المعدة، والجمع بين عمليات تصغير المعدةوعمليات تقليل الإمتصاص كما في عملية تصغير المعدة مع تحويل مسار المعدة. ويرى كثير من الجراحين أن هذه العملية هي العملية الجراحية الذهبية لعلاج السُمنة المفرطة، كونهاتجمع بين تصغير المعدةوتقليل الإمتصاص مما يؤدي إلىتحقيق فعالية على المدى الطويل في الحد من الوزن الزائد.

×