فيينا.. حضارة الماضي وسحر الحاضر ومعالم آسرة

عربات الخيول وسط المدينة

عربات الخيول وسط المدينة

زيارة فيينا ليست كأي زيارة لأي مدينة أخرى

زيارة فيينا ليست كأي زيارة لأي مدينة أخرى

معالم آسرة وخلابة

معالم آسرة وخلابة

تمثال للفنان العظيم موزارت

تمثال للفنان العظيم موزارت

القصر الرئاسي وسط فيينا

القصر الرئاسي وسط فيينا

قصر بيلفيدير

قصر بيلفيدير

أحد الأجنحة الفاخرة في فندق Grand Hotel Wien

أحد الأجنحة الفاخرة في فندق Grand Hotel Wien

 السبا داخل فندق Grand Hotel Wien

السبا داخل فندق Grand Hotel Wien

حدائق قصر شونبرون

حدائق قصر شونبرون

ردهة فندق Grand Hotel Wien

ردهة فندق Grand Hotel Wien

فندق Grand Hotel Wien

فندق Grand Hotel Wien

قصر هوفبورج الرئاسي

قصر هوفبورج الرئاسي

قلب فيينا المدينة القديمة

قلب فيينا المدينة القديمة

 لقطة ساحرة من قصر شونبرون

لقطة ساحرة من قصر شونبرون

مطعم Le Ciel داخل فندق Grand Hotel Wien

مطعم Le Ciel داخل فندق Grand Hotel Wien

مربي النحل

مربي النحل "توماس زيلينكا" Thomas Zelenka

منتجات العسل الطبيعية

منتجات العسل الطبيعية

فيينا - "مايا صبّاح" Maya Sabbah

زيارة فيينا ليست كأي زيارة لأي مدينة أخرى، إنها المدينة التي تسحرك فور الوصول إليها، عبر مزيج رائع من التراث الإمبراطوري والقصور الغنّاء والفن الأصيل الكلاسيكي والإبداع المعاصر.. تفاصيل كثيرة لم تشهديها من قبل في أي مكان آخر.

تتميز المدينة بطرزها المعمارية التي تعود إلى العهد الباروكي، أي الفترة الممتدة من أواخر القرن السادس عشر حتى أوائل القرن الثامن عشر وعهد الإمبراطورة ماريا تيريزا. فهنا لكل زاوية رواية، ولكل مبنى حكاية.

من مركز دار الأوبرا الذي بني عام 1920 إلى قصر هوفبورج الرئاسي التاريخي، إلى منزل الفنان العظيم "موزارت" Mozart تاريخ لا ينتهي يتعدى حكايات الخيال وأساطير الأحلام الخالدة.

غير أن العمارة الإمبراطورية في فيينا ليست وحدها فقط ما يجعل منها مدينة الجمال، بل تحويل قصورها إلى متاحف تاريخية جعل من المدينة مركزا مركزيّا للتاريخ والفنون، فهي تزدهي أيضا بمتاحف ومجموعات وأعمال فنية شهيرة على مستوى العالم.

 

قصور خالدة وحدائق غنّاء

في فيينا، وإذا كنت تريدين زيارة المدينة لبضعة أيام، فعليك أن تفكري في أن تطيلي الإقامة بعض الشيء، لأن النهار لا يكفي عند زيارة قصر تاريخي، إذ تشتهر المدينة بشدة بقصورها الأسطورية وحدائقها الواسعة. من أبرزها قصر "شونبرون" Schönbrunn المقر الصيفي السابق لعائلة القيصر النمساوية، والذي يحتوي على 1441 غرفة، وتمتد حدائقه على مساحة  160 هكتارا.

ومن القصور التي حُوِّلت إلى متاحف قصر "بيلفيدير" Belvedere الشهير الذي يضم أشهر الأعمال الفنية، إضافة إلى متحف فيينا للفنون الجميلة ومتاحف أخرى لا تُعد ولا تُحصى، منها متحف "ليوبولد" Leopold في مجمع المتاحف "MusemsQuartier"، ومتحف متحف "ألبيرتينا" Albertina الذي يضم أكبر مجموعة من فن الغرافيك في العالم.

 لقطة ساحرة من قصر شونبرون

مدينة خضراء وطقس معتدل وتفاعل حضارات

تغطي الجنائن والحدائق العامة والغابات والأراضي الزراعية ما يقارب نصف المساحة الإجمالية للمدينة، حيث تمتد الغابات والمساحات الخضراء إلى نحو نصف مساحتها، وهو ما يجعلها المدينة الأوروبية الأكثر خضرةً. أما الطقس، فيعتبر معتدلا مع تأثيرات قارِّيَّة ومحيطية، إذ بلغ معدل درجات الحرارة  في العام  11.6 درجة مئوية.

ولطالما كانت العاصمة النمساوية مركز تفاعل بين مختلف الثقافات، فقد كانت نقطة التقاء لطرق النقل القديمة؛ طريق العنبر وتقاطع الدانوب، كما يرتبط تاريخها بالعهد الروماني، ثم أصبحت موطنا للحكم الدوقي لعائلة بابنبيرغ على مدة 600 عام.

 

فندق "غراند فيان" Grand Hotel Wien التاريخي

أمضينا 3 ليالٍ في فندق "غراند فيان" Grand Hotel Wien الأسطوري في منطقة Ringstrasse الأنيقة وسط فيينا. جمالية هذا الفندق في التاريخ الذي يحمله، إذ أُسس في عام 1870 وجدرانه تروي حكايات تاريخية أصيلة، جامعا بين السحر الفييني والأناقة الخالدة وأحدث الخدمات وأرقى المأكولات. موقع في قلب العاصمة ووسط الشارع الأساسي للتسوق وقرب المترو والترام جعله من أهم الفنادق.

في الفندق 205 غرف وأجنحة فاخرة تضمن جميعها أعلى مستويات الراحة والدفء الحقيقي والضيافة. أما في المسائل المتعلقة بالمطبخ، فيضم الفندق 5 مطاعم وحانتين من بين الأفضل في المدينة، وجرى تكريمهما بالعديد من الجوائز. وفي أشهر الصيف، يمكن للضيوف تذوق الأطباق الرائعة على شرفة السطح مع إطلالة رائعة على أسطح فيينا، إضافة إلى أحد أشهر المطاعم اليابانية في المدينة بأكملها. ولا يمكن أن ننسى السبا والحمام التركي والساونا المنفصلة للسيدات ومنطقة استرخاء أنيقة وقسم القلب مع أحدث مرافق التدريب وأحدث خدمات التجميل والتدليك الأكثر شمولا.

فندق Grand Hotel Wien

لن تكفي صفحات وكتب ومجلّدات كاملة بوصف حكايات وتاريخ هذه العاصمة، بل كل ما يمكننا أن نقول عنها: إنها المدينة الساحرة التي ستأسر قلبك.

وجهة سياحية مهمة لسكان دول مجلس التعاون الخليجي

أثبتت إحصاءات السياحة أن عام 2018 كان عاما قياسيا جديدا بالنسبة للسياح، حيث وصل عدد الزوار إلى نحو 7.5 مليون زائر.

وفي السنوات العشر الماضية، تضاعف عدد الوافدين من دول مجلس التعاون الخليجي ثلاث مرات تقريبا. ففي الفترة الممتدة من يناير حتى ديسمبر 2018، بلغ عدد الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي 145.112 سائح.

جولة العربات الشهيرة والاسترخاء في المقاهي الفيينية

عربات الخيول وسط المدينة

من أبرز الأمور الساحرة التي تقدّمها المدينة الأصيلة هي الجولة الشهيرة في إحدى العربات الشهيرة التي تجرّها الخيول - والمعروفة أيضا باسم "الفياكر" - وسيلة مريحة وفي الوقت نفسه رومانسية للغاية لاكتشاف وسط مدينة فيينا. نشأ المصطلح "الفياكر" Fiaker من الفرنسيين، ويشير إلى موقف عربة تجرها الأحصنة في شارع دو سان فياكرز الباريسي.

اليوم من الصعب تخيّل منظر المدينة من دون هذه العربات. إذا كنت تسعين لتكوين الذكريات في فيينا، فلا تفوّتي هذه الفرصة.

أما المقاهي، فتشكّل نقطة جذب للسياح، وتُعتبر منزلا ثانيا للسكان المحليين التي كانت في وقت قديم نقطة أساسية لتجمع الفنانين وأدباء المؤسسة الثقافية. وأُضيفت ثقافة المقاهي الفيينية رسميا إلى قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو في عام 2011، حيث تضم المدينة أكثر من 2000 مقهى من جميع الأنواع.

من المقاهي التاريخية التي جلسنا فيها "كافي سنترال" Cafe Central والذي ينتظر زواره في طابور طويل أمام بابه لإيجاد طاولة شاغرة بداخله. في حين يتميّز هذا المقهى بطعامه الشهي وقهوته اللذيذة وأسلوبه الفني وأجوائه التاريخية القديمة.

"هي" على سطح متحف Kunsthistorisches لاستكشاف طريقة تربية النحل

لن تتوقعي أن فيينا تقدم أشهى عسل يمكن أن تتذوقيه، ففي جولة فريدة وتجربة خاصة حصرية بـ "هي" صعدنا إلى سطح متحف " كونستوريستيتش" Kunsthistorisches، حيث استقبلنا مربي النحل "توماس زيلينكا" Thomas Zelenka الذي جعل من المكان ملاذا مفيدا له منذ عام 2014.

من الخطأ أن تتخيلي أن النحل لم يجد شيئا ليأكله وسط المدينة، إذ تقدم المنطقة المجاورة مباشرة للمتحف مجموعة مذهلة من مصادر الرحيق بسبب غناء المدينة بالحدائق والمتنزهات. لذلك يعيش على سطح هذا المتحف 200 ألف نحلة تنتج أجود أنواع العسل على الإطلاق.

ويقول توماس لـ "هي": "النحل حيوانات برية، وكل ما يمكنني فعله هو خلق بيئة مثالية لها. أبحث عن أماكن تجمّعهم، وأرتب مساكن للأخشاب الطبيعية، وأرعاهم بعناية فائقة. ورثت هذا العمل عن جدّي، وأصبحت مهنتي فيما بعد".