النسخة الإلكترونية
النسخة الإلكترونية

مكان للذكرى والحلم.. ONEIRIC PLACE OF MEMORY

1 / 9
2 / 9
3 / 9
4 / 9
5 / 9
6 / 9
7 / 9
8 / 9
9 / 9

في منطقة خضراء جميلة في قلب لندن، يقع حي "بلومزبري" المفعم بالرومانسية والعابق بالتاريخ. فيه عدد كبير من المتاحف والمكتبات والمقاهي، وقد ارتبط اسمه بالأكاديميين والمفكرين والفنانين، مثل الروائية الإنجليزية "فيرجينيا وولف" التي عاشت في منزل صار معروفا باسم "هيستوريك بلومزبري هاوس" Historic Bloomsbury House.

اليوم تقيم كاتبة شابة معروفة في الشقة المؤلفة من ثلاثة طوابق، بعد أن رممتها مصممة الديكور اللندنية "ريتشل تشادلي" Rachel Chudley ، التي تلاعبت بالكلاسيكية الإنجليزية والتلميحات الحديثة، أي بين الرواية التاريخية والكتابة المعاصرة، لتبتكر تحفة تصميم نسجت خيوطها المشتركة عبر القرون.

عززت المهندسة الداخلية أجواء "هيستوريك بلومزبري هاوس" الحالمة والشاعرية، من خلال بحثها عن توازن دقيق بين الأضواء والأحجام. وعبر اختيار مجموعة ألوان دافئة وتفاصيل ذهبية للطابق السفلي القاتم، وبالمقابل استعمال الدرجات البيضاء العاكسة للضوء في الطابقين العلويين، نجحت في الحصول على تأثير تبدو فيه الجدران بلا نهاية، وصولا إلى سقف يفتح ليكشف عن غيوم سماء عاصمة الضباب.

المشروع الذي يحمل توقيع "ريتشل تشادلي" وخبير الألوان الأشهر في نيويورك "دونالد كاوفمان" انطلق من فكرة ملجأ هادئ تتشابك فيه عادات وصفات وشغف الفنانة التي تعيش فيه اليوم مع عمارته الأصلية الفخمة، من دون تغيير هويته. فيروي المنزل الغني بالتذكارات العزيزة والقطع الأثرية الفريدة، حكاية بصرية كلاسيكية تكشف فصولها عبر المفروشات والأنسجة والألوان المنتشرة في أرجاء العقار الجميل.

ومن قطع المنزل الأكثر رمزية، الموقد النحاسي المرمم والمكسو بأشكال صدف المحار الناتئة، والأريكة المقوسة الفيكتورية الطراز التي أعيد تنجيدها باستعمال مخمل وردي مصبوغ يدويا ومصنوع خصيصا للشقة، ولوح السرير الأمامي في غرفة النوم المنجد بنسيج ذي رسم نمر تجريدي من "كلارنس هاوس"، ومنحوتة رخامية عتيقة في ساحة وسط المنزل. أما الأعمال الفنية لفنان البوب الإنجليزي المعاصر "بيتر بليك"، فتزين الجدران بطابع شخصي خاص. ومن عناصر الديكور الأبرز، غرفة الاستحمام الرئيسة التي نخالها قاعة رسمية بأحجامها ومساحتها وخطوطها الناعمة، لولا وجود حوض الاستحمام النحاسي النابوليوني الطراز الذي يشير إلى وظيفة الغرفة العملية.

إذا، هذا المنزل المميز في قلب "بلومزبري" مكان حافل بالذكريات الحالمة، وكنز تاريخي مرمم ومكيف ليناسب مالكته الحالية. وأجمل ما فيه التفاعل الدقيق المدروس بين الأرضية والسقف، الذي يلحن سيمفونية تناغم بين الأحجام الضخمة والأشكال المموجة، في حلم يحمل توقيع "ريتشل تشادلي".

rachelchudley.com

×