هدى قطان تروي تجربتها بقصة تحذيرية مع حشوات الثدي.. وجراحها جورج سماحه يروي التفاصيل لـ"هي"
أثارت معاناة خبيرة التجميل هدى قطان، وهي "سيدة أعمال أمريكية من أصل عراقي، اشتهرت بتأسيسها للعلامة التجارية العالمية لمستحضرات التجميل "هدى بيوتي"Huda Beauty، والتي تُعد واحدة من أسرع العلامات التجارية نموًا في العالم) مع حشوات السيليكون للثدي ضجة كبيرة على مواقع التواصل خلال الأيام القليلة الماضية، إذ كشفت عن تمزق الحشوات بعد 12 عامًا من زراعتها؛ ما أدى ذلك إلى التهابات خطيرة وخضوعها لعملية جراحية طارئة.
قصة معاناة خبيرة التجميل هدى قطان مع حشوات الثدي ليست مجرد حادثة عابرة، بل هي بمثابة جرس إنذار لكل امرأة تفكر في هذا الإجراء أو سبق أن خضعت له. لذا، اطلعت عليها من طبيبها المعالج، واكتشفت مدى المخاطر الجسيمة لحشوات الثدي، والتي قد لا تكون واضحة لجميع النساء على مستوى العالم.
من هذا المنطلق، يروي جراح التجميل والترميم الدكتور جورج سماحه لـ"هي"، قصة معاناة خبيرة التجميل هدى قطان مع حشوات السيليكون، بعد أن أجرى لها جراحة طارئة لإزالة الحشوات الممزقة والأنسجة الملتهبة قبل أن تتفاقم المشكلة وتسبب أضرارًا أكبر، بمشفى قطينه في دبي. لتكوني على دارية كاملة بحشوات الثدي، علامات الخطر التي يجب الانتباه إليها، وأهمية المتابعة الطبية الدورية لتجنب كارثة صحية أنتِ في غنى عنها؛ لذا تابعي القراءة.
هدى قطان.. تريند الشفاء من معاناتها مع حشوات السيليكون

ووفقًا للدكتور جورج سماحه، بدأت القصة قبل أكثر من 12عامًا، عندما خضعت خبيرة التجميل هدى قطان لعملية زراعة حشوات سيليكون في صدرها. بعد تلك السنوات الماضية، بدأت هدى مؤخرًا تشعر بآلام في منطقة الثدي؛ وعندما قررت أخيرًا مراجعتي، كانت الصدمة بانتظارها: إذ اكتشفت أن حشوات السيليكون قد تمزقت، مع وجود التهابات وسوائل التهابية بدأت تتشكل بجسدها.
واستكمل دكتور جورج، قبل أن أتطرق إلى الحديث الطبي عن حشوات الثدي؛ يجب الأخذ بعين الاعتبار أن السبب الرئيسي وراء هذه الكارثة كان ببساطة الإهمال في المتابعة الدورية، فمعظمنا يعلم أن هدى بيوتي حياتها مزدحمة، ما جعلها تؤجل الفحوصات باستمرار ظنًا منها أنها ليست ضرورية.
أما بخصوص الفيديوهات التي نشرتها عبر حسابها على إنستغرام، وأن أشرح (كيف تمزقت حشوات السيليكون بسبب عدم متابعتها الطبية لهذا الإجراء الجراحي على مدار السنوات الماضية)؛ فكانت بناءً على رغبتها. إذ قررت بعد أن تعافت آلا تمرّ تجربتها مرور الكرام، لزيادة وعي النساء وتحذيرهن من الوقوع في نفس الخطأ الذي كاد أن يُكلفها صحتها.
حشوات الثدي... ما الذي لا تعرفه النساء عنها؟
وتابع الدكتور جورج، تجربة خبيرة التجميل هدى قطان ومعاناتها مع الآلام التي تعرضت لها؛ ستدفعتني في المقام الأول إلى تسليط الضوء على حقائق حاسمة تتعلق بحشوات الثدي، وهي كالتالي:

- ليست مصممة لتدوم مدى الحياة. إذ توصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بإجراء فحوصات دورية بالموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي كل 3-5 سنوات بعد الزراعة. كما أن معظم الحشوات قد تحتاج إلى استبدال بعد حوالي 10 سنوات.
- قد تتغير مع الوقت تركيبة السيليكون، ما يزيد من خطر تمزقها. كما أن الضرب بقوة على الصدر قد يُسبب ذلك أيضًا. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون بعض التمزقات "صامتة" أي من دون أعراض واضحة، ما يجعل الفحص الدوري أكثر أهمية.
- هناك مضاعفات أخرى إلى جانب التمزق، مثل: التليف حول الحشوة (Capsular Contracture) وهو تكوّن نسيج ندبي يضغط على الحشوة ويسبب تصلبًا وألمًا في الثدي. كذلك تسرب السيليكون قد يؤدي إلى تهيج الأنسجة المحيطة ويصعّب اكتشاف أورام الثدي الحقيقية في المستقبل.
واستكمالًا لحديثنا عن حشوات الثدي، أجاب دكتور جورج سماحه عبر موقع "هي" على كل الأسئلة التي يمكن أن تدور بذهنكِ حول هذا الموضوع، وذلك على النحو التالي:

أفضل حشوات الثدي التي تتصدر المشهد الطبي حاليًا
تختلف حشوات الثدي بشكل أساسي من حيث المادة، الشكل، وملمس السطح الخارجي. ومع ذلك، فالنوعان الأساسيان هما حشوات السيليكون وحشوات السالين (المحلول الملحي). علمًا أن "حشوات السيليكون و الحشوات الدائرية"هما الأكثر استخدامًا اليوم لأنهما تُعطيان إحساسًا طبيعيًا أكثر. أما من ناحية السطح الخارجي، فقد تكون "الحشوات الملساء أو الخشنة". علمًا أن الحشوات الملساء باتت المعيار الأساسي في الولايات المتحدة، بينما تراجع استخدام الحشوات الخشنة بسبب ارتباطها ببعض الحالات النادرة من السرطان مثل BIA-ALCL، إضافة إلى حالات نادرة جدًا تم الإبلاغ عنها من سرطان الخلايا الحرشفية المرتبط بالكبسولة المحيطة بالحشوة.
حشوات السيليكون الأفضل لدى النساء.. لماذا؟
لأنها تعطي ملمسًا أكثر نعومة وطبيعية، خصوصًا لدى النساء اللواتي لديهن نسيج ثدي رقيق نسبيًا. علمًا أن تطورت حديثًا بشكل كبير من حيث "المتانة، التماسك، وثبات الشكل مع مرور السنوات".

حشوات الثدي.. يتم وضعها جراحيًا بهذه الطرق
إذ يمكن وضع الحشوات فوق العضلة (Subglandular)، أو تحت العضلة (Submuscular)، أو باستخدام تقنية الـ Dual Plane التي تجمع بين الطريقتين. علمًا أن اختيار الطريقة الجراجية يعتمد على "تشريح جسم المرأة، سماكة الأنسجة، نمط الحياة، والأهداف التجميلية".
حشوات الثدي آمنة.. ولكن!
تُعتبر حشوات الثدي آمنة بشكل عام. لكن من المهم فهم أن الحشوات ليست أجهزة تدوم مدى الحياة. فمع مرور الوقت، قد تحدث بعض المضاعفات أو قد تصبح هناك حاجة لجراحة تصحيحية أو تبديلية. وبالتالي المتابعة طويلة الأمد جزء أساسي للحفاظ على السلامة والنتائج الجمالية.
حشوات الثدي مرتبطة بهذه المخاطر

كأي إجراء جراحي، تحمل حشوات الثدي بعض المخاطر والمضاعفات المحتملة على المدى الطويل، ومنها التليف أو التصلب حول الحشوة (Capsular Contracture)، تمزق الحشوة، الالتهابات، تغير الإحساس، الانزعاج المزمن، عدم التناسق، تحرك الحشوة من مكانها، ظهور تموجات، أو تجمع السوائل حول الحشوة. علمًا أن الحشوات مهما كانت ممتازة، فقد تتغير وقتيًا مع الجسم، وقد تحتاج إلى جراحة تصحيحية في المستقبل.
حشوات الثدي لا تُسبب سرطان الثدي التقليدي
لا يوجد دليل علمى يؤكد أن حشوات الثدي تسبب سرطان الثدي التقليدي. لكن هناك حالة نادرة تُعرف باسم BIA-ALCL، وهي نوع من اللمفوما المرتبطة بشكل أساسي ببعض الحشوات الخشنة. ورغم أن هذه الحالة نادرة، إلا أن الوعي والمتابعة الدورية مهمان جدًا، كما أن اختيار الحشوات حاليًا يتم بحذر أكبر بسبب هذه المعطيات. إذ تم تسجيل حالات نادرة جدًا من سرطان الخلايا الحرشفية وأنواع أخرى من اللمفوما التي تطورت في الكبسولة المحيطة بالحشوة. ومع ذلك هذه الحالات نادرة للغاية، لكنها زادت من أهمية المتابعة طويلة الأمد والانتباه لأي أعراض مثل "التورم المستمر، الألم، تجمع السوائل، التصلب، أو تغير شكل الثدي".
حشوات الثدي ليست تجميلية فقط
قد تلجأ بعض النساء للحشوات لاستعادة الحجم بعد الحمل أو فقدان الوزن، وأخريات لتحسين عدم التناسق، كما تُستخدم أحيانًا ضمن عمليات ترميم الثدي بعد استئصال الثدي.
على الهامش.. معلومات مهمة عن حشوات الثدي.. لا تفوتكِ

- تتحقق أفضل النتائج عندما تتناسب الحشوة مع جسم المرأة، وليس عندما تحاول أن تتّبع صيحة مؤقتة.
- المرأة المناسبة لإجراء جراحة تكبير الثدي، هي التي تتمتع بصحة جيدة، ولديها توقعات واقعية، وتفهم أن الحشوات قد تحتاج إلى متابعة أو إجراءات مستقبلية مع مرور الوقت. كما أن تشريح الجسم، جودة الجلد، نمط الحياة، والأهداف طويلة الأمد كلها عوامل تلعب دورًا مهمًا في اختيار الحشوة المناسبة وتحقيق نتيجة طبيعية ومتوازنة.
- المريضات اللواتي يُعانين من أمراض مناعية أو لديهن قابلية مناعية؛ قد يكنّ أكثر عرضة لبعض الأعراض الالتهابية أو الجهازية، ولهذا من المهم أخذ التاريخ الطبي بعناية قبل اتخاذ قرار زراعة الحشوات.
- يكون التمزق واضحًا في حالة "حشوات السالين"؛ لأن الثدي يفرغ ويُمتص المحلول الملحي من الجسم. أما تمزق "حشوات السيليكون" فقد يكون "صامتًا أحيانًا"، أي من دون أعراض واضحة في البداية، وهو ما يفاجئ الكثير من النساء. لذا، تعتبر المتابعة الدورية والتصوير الطبي أمرًا مهمًا.
- هناك أيضًا حالات نادرة ولكن مهمة يجب أن تكون المريضة على علم بها، مثل BIA-ALCL وهو نوع نادر من اللمفوما المرتبط بشكل أساسي ببعض الحشوات الخشنة، إضافة إلى حالات نادرة جدًا تم الإبلاغ عنها من سرطان الخلايا الحرشفية المرتبط بالكبسولة المحيطة بالحشوة.
- يُستخدم مصطلح Breast Implant Illness أو BII من قبل بعض النساء اللواتي يُعانين من أعراض مثل "التعب، الضبابية الذهنية، آلام المفاصل والعضلات، تساقط الشعر، القلق، أو تغيرات جلدية"، ويعتقدن أنها مرتبطة بحشوات الثدي. عمومًا، حتى الآن، لا يوجد دليل علمي قاطع يثبت وجود علاقة مباشرة في جميع الحالات، لكن يجب أخذ شكاوى المريضات بجدية.
- كما ذكرنا سابقًا، توصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA حاليًا بإجراء فحوصات دورية لحشوات السيليكون بعد حوالي 5 إلى 6 سنوات من الجراحة، ثم كل سنتين إلى ثلاث سنوات بعد ذلك، وقد تشمل هذه الفحوصات الرنين المغناطيسي أو الألتراساوند عالي الدقة بحسب الحالة.
وأخيرًا، سيظل اختيار جراح التجميل الذي يتمتع بخبرة ومهارة عالية في التعامل مع حشوات الثدي باحترافية هو العامل الجوهري لنتائج طويلة الأمد، أما بعد الجراحة فتبقى المتابعة الدورية ضرورية جدًا، مع الانتباه لأي تورم غير طبيعي، تصلب، ألم، أو تغير في شكل الثدي، والالتزام بالفحوصات والتصوير الطبي عند الحاجة. ولا ننسى أن الحفاظ على وزن مستقر واتباع تعليمات ما بعد الجراحة سيُساهمان في الحفاظ على النتائج والسلامة على المدى الطويل.