إليك أحدث التقنيات للتخلص من التجاعيد العمودية حول الفم
لطالما كانت الشفاه عنوان الأنوثة ومرآة الشباب، فهي أول ما يلفت في الابتسامة وآخر ما نرغب برؤيته وقد غزته الخطوط والتجاعيد. ومع تطور الطب التجميلي في السنوات الأخيرة، لم تعد التجاعيد حول الفم مجرد علامة حتمية للتقدم في العمر، بل أصبحت تفصيلاً يمكن التحكم به ومعالجته بذكاء. في عام 2026، تتجه التقنيات الحديثة نحو إعادة شباب منطقة الفم بأسلوب دقيق يحترم تعابير الوجه ويعزز جمال الشفاه دون مبالغة أو ملامح مصطنعة، لتعود الابتسامة مشرقة وخالية من تلك الخطوط العمودية التي كثيراً ما تسرق نعومة الملامح.
متى تظهر التجاعيد حول الفم؟
تبدأ الخطوط الدقيقة حول الفم بالظهور عادة في أواخر العشرينات أو بداية الثلاثينات، بشكل خفيف جداً لا يُلاحظ إلا عن قرب، لكنها تصبح أكثر وضوحاً مع التقدم في العمر، خصوصاً بعد سن الأربعين. ويعود ذلك إلى تراجع إنتاج الكولاجين والإيلاستين في البشرة، وهما العنصران الأساسيان المسؤولان عن مرونتها وامتلائها.
كما تلعب العوامل الوراثية دوراً كبيراً في توقيت ظهورها وحدّتها، فبعض النساء قد يلاحظن هذه التجاعيد في سن مبكرة رغم العناية، بينما تتأخر لدى أخريات حتى مراحل متقدمة.
ولا يمكن إغفال تأثير نمط الحياة، مثل التعرض المفرط للشمس دون حماية، التدخين، قلة شرب الماء، فقدان الوزن السريع، والتوتر المستمر، وكلها عوامل تسرّع في فقدان الجلد لمرونته وتُبرز الخطوط حول الفم بشكل أوضح.

لماذا تكون التجاعيد حول الفم عمودية تحديداً؟
السبب الرئيسي في الشكل العمودي لهذه التجاعيد يعود إلى البنية التشريحية لمنطقة الفم وطبيعة العضلات المحيطة به. فالعضلة الدائرية حول الفم تعمل بشكل متواصل مع كل حركة تعبيرية، سواء أثناء الكلام أو الابتسام أو حتى عند شرب السوائل.
ومع مرور الوقت، ومع فقدان الجلد لمرونته الطبيعية وتراجع الكولاجين، تبدأ هذه الحركات المتكررة بترك آثار دائمة على البشرة، تظهر على شكل خطوط عمودية دقيقة تتطور لاحقاً إلى تجاعيد واضحة.
كما أن جلد هذه المنطقة يتميز بكونه رقيقاً جداً ويحتوي على عدد أقل من الغدد الدهنية، مما يجعله أكثر عرضة للجفاف وفقدان المرونة، وبالتالي أكثر قابلية لظهور التجاعيد مقارنة بمناطق أخرى من الوجه.
ولا يمكن تجاهل دور التدخين في تعميق هذه الخطوط، إذ يجمع بين عاملين سلبيين: حركة الفم المتكررة أثناء التدخين، وتأثير النيكوتين الذي يقلل من تدفق الدم إلى الجلد ويُضعف قدرة الخلايا على التجدد.
لماذا تُعدّ تجاعيد الفم من أكثر التجاعيد إزعاجاً جمالياً؟
رغم أن التجاعيد قد تظهر في عدة مناطق من الوجه، إلا أن تلك المحيطة بالفم تُعد من الأكثر تأثيراً على المظهر العام، لأنها:
- تُعطي انطباعاً بالتعب والتقدم في السن حتى لو كانت بقية ملامح الوجه شابة.
- تؤثر على شكل الشفاه وتفقدها امتلاءها الطبيعي.
- تقلل من نعومة الابتسامة وتُبرز خطوطاً غير مرغوبة أثناء الكلام أو الضحك.
- تُصعّب تطبيق أحمر الشفاه بشكل متساوٍ، حيث يتسرّب اللون داخل الخطوط الدقيقة.
لهذا السبب أصبحت هذه المنطقة محور اهتمام خاص في عالم التجميل غير الجراحي في 2026.
التقنيات الحديثة لإزالة التجاعيد العمودية حول الفم في 2026
الفيلر المخصص لمنطقة الفم
شهدت مواد الفيلر تطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة، خصوصاً تلك المخصصة للشفاه ومحيط الفم. ففي 2026، أصبح هناك فيلر يتميز بمرونة عالية وقدرة على التكيف مع حركة العضلات الدقيقة دون أن يُعطي مظهراً متصلباً أو متورماً.
يُحقن هذا الفيلر بدقة داخل الخطوط العمودية ليملأ الفراغات الدقيقة من الداخل، ويُعيد نعومة الجلد تدريجياً مع الحفاظ على الشكل الطبيعي للشفاه، دون تغيير ملامح الوجه أو تكبير الشفاه بشكل مبالغ فيه.

البوتوكس الدقيق Micro-Botox
لم يعد البوتوكس في 2026 يُستخدم فقط لإخفاء التجاعيد العميقة، بل تطور ليصبح علاجاً وقائياً وتجميلياً في آنٍ واحد. حيث يُستخدم ما يُعرف بالـMicro-Botox بجرعات صغيرة جداً حول الفم، بهدف إرخاء العضلات السطحية دون شلّها بالكامل.
هذا الأسلوب يُخفف من حدة انقباض العضلات التي تُسبب تشكل الخطوط العمودية، ويمنح مظهراً ناعماً وطبيعياً دون التأثير على حركة الفم أو تعابيره.
الليزر التجديدي الموجه لمنطقة الفم
أصبحت أجهزة الليزر في 2026 أكثر دقة وأماناً، وقادرة على استهداف منطقة الفم الحساسة دون إلحاق ضرر بالأنسجة المحيطة. يعمل الليزر التجديدي على تحفيز إنتاج الكولاجين في الطبقات العميقة من الجلد، ما يؤدي إلى شدّ البشرة وتحسين ملمسها وتقليل التجاعيد الدقيقة بشكل ملحوظ.
الميزة الأهم في هذه التقنية أنها تمنح نتائج تدريجية وطبيعية، دون الحاجة إلى فترات تعافٍ طويلة أو تقشير قاسٍ.
المايكرونيدلينغ مع الإكسوسومات
من أبرز ثورات 2026 في عالم تجديد البشرة هو دمج المايكرونيدلينغ مع الإكسوسومات، وهي جزيئات دقيقة تُستخرج من الخلايا الجذعية وتتميز بقدرتها العالية على تحفيز تجدد الخلايا وإصلاح التلف الجلدي.
يعمل هذا العلاج على إعادة بناء الجلد حول الفم من الداخل، وليس فقط تحسين مظهره الخارجي، ما يجعله خياراً مثالياً لمن تبحث عن نتائج طويلة الأمد ونضارة حقيقية.

الترددات الراديوية الدقيقة RF Microneedling
تقنية تجمع بين الحرارة الدقيقة والإبر المجهرية لتحفيز الجلد على شد نفسه ذاتياً، وتُعد مثالية لعلاج التجاعيد العمودية المصحوبة بترهل خفيف حول الفم. تساعد هذه التقنية على إعادة مرونة الجلد وتحسين بنيته بشكل تدريجي دون تدخل جراحي.
العلاج التحفيزي بالكولاجين الحيوي
برز في 2026 اتجاه واضح نحو العلاجات التي تحفّز البشرة على إنتاج الكولاجين الطبيعي بدل الاكتفاء بملء التجاعيد فقط. ويتم ذلك عبر حقن مواد بيولوجية آمنة تعمل تدريجياً على تحسين بنية الجلد من الداخل، لتبدو النتائج أكثر طبيعية واستمرارية.
كم تدوم نتائج هذه التقنيات؟
تختلف مدة النتائج بحسب نوع التقنية المستخدمة، طبيعة البشرة، ونمط الحياة، إلا أن معظم هذه العلاجات تمنح نتائج تمتد من 6 أشهر إلى سنتين، مع إمكانية تعزيزها بجلسات دورية خفيفة للحفاظ على النتيجة المثالية دون الحاجة لإعادة العلاج من الصفر.
الوقاية قبل العلاج
رغم تطور التقنيات الحديثة، تبقى الوقاية حجر الأساس في الحفاظ على شباب منطقة الفم، وذلك عبر:
- استخدام واقي الشمس يومياً حتى على محيط الشفاه.
- ترطيب الشفاه والمنطقة المحيطة بها بمنتجات غنية بحمض الهيالورونيك والسيراميد.
- التوقف عن التدخين أو الحد منه بشكل كبير.

- الإكثار من شرب الماء.
- اعتماد مستحضرات تحفيز الكولاجين منذ الثلاثينات.
- تجنب الإفراط في حركات الفم المتكررة مثل استخدام الشفاط باستمرار.