خبيرة الماكياج والمظهر أسماء لوتاه لـ"هي: المرأة فقدت الثقة بنفسها في عصر التواصل الاجتماعي

"المظهر مهم شئنا أم أبينا"

فستان من @ilovekage

حقيبة من @suvimolbkk

حذاء من @mintvelvet

عقد من @samiamindesigns

تصوير: نوف يونس Noof Younis

 

 

حوار: سينتيا قطار Cynthia Kattar

في عصر مواقع التواصل الاجتماعي، وفي ظل زحمة مدونات الجمال واختصاصيي التجميل ومنسقات الأزياء، استطاعت خبيرة التجميل ومستشارة المظهر الإماراتية أسماء لوتاه أن تترك بصمة لافتة في المجالين، سواء من خلال تنسيقات أزيائها الراقية أو من خلال ماكياجها اللافت والمميز. شغفها بالتجميل دفعها إلى ترك مسيرتها المهنية في مجال الهندسة، وثقافتها تظهر في حديثها، فهدفها هذا العام قراءة أكبر عدد ممكن من الكتب. أما التحدي الأكبر بالنسبة إليها، فيبقى التوفيق بين حياتها المهنية والأسرية لكونها أما لولدين.


درست الهندسة وعملت في هذا المجال، لكن سرعان ما انتقلت إلى مجال الماكياج وتنسيق الأزياء. كيف ومتى قررت اتخاذ هذه القفزة النوعية في مسيرتك المهنية؟
منذ عام 2010 بدأ شغفي بالتجميل، ولكنني لم أتخذ خطوة دراستها جديا حتى عام 2012 ، فقد درست الماكياج وأخذت شهادات احترافية عدة، وبدأت تدريجيا بالعمل في هذا المجال بالتوازي مع عملي وحياتي الأسرية لكوني أما لولدين. أما أسباب تركي لمجال الهندسة، فمتعددة، وأهمها أنني فقدت الشغف بها وعندما يتغير شغف الإنسان لن يكون قادرا على العطاء بالشكل الذي يطمح إليه. فقد تغير مجال اهتمامي من التصميم والمعمار إلى الاهتمام بالإنسان وخصوصا المرأة. شغفي بتطوير مظهر المرأة وتجميلها خارجيا لينعكس ذلك على داخلها هو الذي أصبح الدافع المحرك لي، فأشعر بالسعادة أكثر عندما أؤثر بشكل مباشر في المرأة التي أعمل معها لأغير مظهرها، وبذلك تتغير نفسيتها وتزيد ثقتها بنفسها. نحن نحكم على الشخص ونكوِّن انطباعا عنه من خلال مظهره الخارجي بعد مرور أول 4 ثوانٍ فقط على لقائنا به. فالمظهر مهم شئنا أم أبينا. فلو قابلت شخصا ما للمرة الأولى، ورأيت أن مظهره رث ويعكس عدم الاهتمام والكسل، فلن تتشجع أن تعقد صفقة عمل معه على سبيل المثال. أما الأسباب الثانوية أيضا لتركي للوظيفة، فهي رغبتي في الاستقلالية والبدء بعملي الخاص.
إذا خُيّرت بين التجميل أو تنسيق الأزياء فماذا تختارين؟ ولماذا؟
لا أستطيع التخلي عن أي منهم، فكلاهما مكمل للآخر ومؤثر في الآخر، فلا أستطيع تخيل ماكياج جميل على امرأة ترتدي اللون غير المناسب لها مثلا، أو تخيل فستان جميل وفخم ولكن مع ماكياج باهت أو غير مناسب لملامح المرأة التي ترتديه.

ما أبرز المشكلات الجمالية التي تعاني منها المرأة الخليجية بشكل عام والإماراتية بشكل خاص؟
المشكلة الأولى والكبرى هي فقدان الثقة بالنفس، ففي ظل عصر مواقع التواصل الاجتماعي، نلاحظ أن كل الصور معدّلة. دائما ما تقارن الفتيات أنفسهن بالنسخة المعدلة، فما أكثر الفتيات الجميلات اللواتي يأتين إليّ لعمل ماكياج لهن ثم يطلبن مني على وجه التحديد تصغير الأنف بالكونتور أو تكبير العيون، حتى لو كانت العيون صغيرة أصلا، أما من الناحية التقنية من وجهة نظري فإن الأبرز هنا إهمال العناية بالبشرة وبالصحة العامة، حيث إنها تنعكس على نضارة بشرتها، وتبدأ الكثير من المشكلات بالظهور مثل البقع والحبوب والهالات السوداء .. وأخيرا عمل تاتو أو صبغة سوداء أو حناء للحواجب .. حيث إنها تعطي مظهرا قاسيا، وتظهرها في عمر أكبر مما هي عليه.

في عصر مواقع التواصل الاجتماعي، وفي ظل ظهور الكثير من مدونات الجمال واختصاصيي التجميل، كيف يمكن للمرء أن يتميّز عن غيره في عالم الجمال والماكياج؟
يتميّز المرء عندما يكون على حقيقته دون تزييف أو تمثيل، وأن يبرز مظهره الشخصي وبصمته الشخصية من دون الالتفات إلى من حوله. يأتي بعد ذلك الموهبة التي تصقل بالدراسة. أنا أتميز بالمظهر الناعم الذي يبرز ملامح الفتاة من دون أن يطغى عليها.

هل تتّبعين استراتيجية معيّنة على مواقع التواصل الاجتماعي؟ أم تفضّلين اختيار الصور بشكل تلقائي؟

كنت سابقا أختار الصور تلقائيا، ولكن بدأت مؤخرا بترتيب صفحتي أكثر. كما أحرص على أن تكون الصور ذات جودة عالية وألوان واضحة وغير باهتة. ما موقع التواصل الأحب إلى قلبك؟ ولماذا؟ الإنستغرام يظل أكثر شعبية ولكن السناب شات أقرب إلي، حيث أنشر بتلقائية أكثر دون القلق والاهتمام بجماليات الصورة، كما أن جمهور السناب شات لدي على الرغم من أنه أقل عددا من الإنستغرام فإنه أكثر تفاعلا، وأعتبره عائلتي الصغيرة. تقدّمين جلسات تعليمية خاصة بالماكياج. أخبرينا أكثر عنها. بالفعل، فقد بدأت منذ عام 2013 تقريبا بعمل دورات للماكياج بطلب من صديقاتي، ثم بدأت بالتوسّع شيئا فشيئا. أقدم دورات فردية لمن يرغبن في الخصوصية أو يرغبن فقط في التركيز على شيء معين فقط في الماكياج مثل ماكياج العين أو الكونتور مثلا، ودورات جماعية أيضا كل بضعة أشهر. أبدأ فيها من الصفر مع التركيز على الأساسيات التي قد لا يجدنها على اليوتيوب أو غيره، وأعلمهن أسراري الاحترافية الخاصة ويشمل ذلك ماكياج العين، وكريم الأساس، وإخفاء عيوب البشرة، وتركيب الرموش، وتحضير البشرة قبل الماكياج. كما أنني أعلمهن أيضا أساسيات الألوان ومعرفة الاتجاه اللوني الخاص بهن، ليتمكنّ من اختيار ألوان الماكياج المناسبة وتأثير الألوان في مظهرهن.

ما أبرز الصيحات الجمالية لربيع 2018 ؟
الهايلايت أو الإضاءة القوية وبدرجات الذهبي، والبشرة اللامعة النضرة، عودة أحمر الشفاه ذي الترطيب الكريمي وتراجع ال liquid lipstick المطفي .. ظلال العيون الكريمي، الأزرق الفاتح والكستنائي المائل إلى البرتقالي .. وفي النهاية أفضل اختيار ما يلائم شخصية الفتاة ولون بشرتها وعيونها وشعرها بغض النظر عن الصيحات.

ما أبرز الأخطاء التي ترتكبها المرأة الخليجية والعربية في الماكياج؟
عمل كونتور قوي، ولا سيما كونتور الأنف خلال النهار، حيث يظهر بشكل مبالغ فيه وقويا تحت الإضاءة الطبيعية، والأفضل استخدام البرونزر بدلا من الكونتور، حيث يعطي مظهرا شبابيا ونضرا أكثر. لذا الأفضل عمل الكونتور للسهرات أو لماكياج التصوير فقط. أنت أيضا أم لولدين.

كيف تنسّقين بين حياتك المهنية والعائلية؟
هذه إحدى أكثر الصعوبات في مجالي، حيث أعمل غالبا في عطلة نهاية الأسبوع، وليس هناك ساعات عمل محددة كما في الوظيفة الاعتيادية، لذا أحاول قدر المستطاع تعويض أبنائي خلال أيام الأسبوع، كما أحاول تخصيص وقت محدد فقط للسوشيال ميديا لئلا يطغى على وقت العائلة.

كيف تقضين أوقات فراغك؟
ليس لدي الكثير من وقت الفراغ للأسف، ولكن ببساطة شديدة البقاء في المنزل، ومشاهدة فيلم مشوّق على التلفاز دون إزعاج، العمل أو الأبناء من أكبر المتع بالنسبة لي، إذ من أهدافي الأساسية هذا العام قراءة أكبر عدد ممكن من الكتب.

من المرأة المشهورة التي تطمحين إلى تجميلها؟

المطربة بلقيس فتحي، والممثلة المصرية ياسمين رئيس. تعجبني ملامحهما جدا كما أن الكثيرات يشبهنني بهما، وأيضا الممثلة منى زكي، فأنا إحدى أكبر معجبيها.
ما مشاريعك المستقبلية؟
أخطط لأسلوب جديد في دورات الماكياج، كما أسعى أيضا إلى التركيز أكثر على قناتي على اليوتيوب، إضافة إلى التركيز أكثر على مجال تنسيق الأزياء، حيث لا يوجد منافسات كثيرات من المتخصصات في هذا المجال في الخليج.