الأميرة ليونور

من ليونور إلى كيت وميغان... أميرات تجاوزن أعراف الجمال الملكية بتسريحات الشعر والمكياج

6 أغسطس 2026

لم تكن إطلالة الأميرة ليونور الأخيرة في الاستقبال الصيفي السنوي الذي تقيمه العائلة المالكة الإسبانية في قصر ماريفينت مجرد ظهور، بل حملت معها رسالة جمالية مختلفة. فإلى جانب لون فستانها الأحمر الجريء، اختارت وريثة العرش الإسباني أن تتخلى عن تسريحتها المالسة المعتادة، وتظهر بشعر هايلايت طويل ينسدل بتموجات طبيعية فضفاضة، مع بشرة مضيئة، ورموش كثيفة، وشفاه وردية لامعة، في إطلالة بدت أقرب إلى أسلوب الجيل الجديد منها إلى الصورة الملكية التقليدية التي لطالما ارتبطت بالشعر شديد الترتيب والمكياج الهادئ.

هذه الخطوة أعادت إلى الواجهة حقيقة أن سيدات العائلات المالكة، رغم التزامهن بالأناقة الراقية، نجحن في مناسبات مختلفة في كسر الصورة الجمالية الكلاسيكية، سواء من خلال لون شعر جديد، أو تسريحة غير مألوفة، أو حتى لمسات مكياج عصرية أصبحت حديث الصحافة العالمية.

الأميرة ليونور... تموجات عفوية أضفت على إطلالتها روحاً عصرية

على مدى السنوات الماضية، اعتاد الجمهور رؤية الأميرة ليونور بتسريحات شعر مستقيمة ومالسة أو نصف مرفوعة تعكس الطابع الرسمي للمناسبات الملكية. إلا أن ظهورها الأخير في مايوركا شكّل تحولاً واضحاً، بعدما تركت شعرها ينسدل بخصلات متموجة وكثيفة حول وجهها، في اختيار منحها مظهراً أكثر حيوية وشباباً.

الأميرة ليونور... تموجات عفوية أضفت على إطلالتها روحاً عصرية
الأميرة ليونور... تموجات عفوية أضفت على إطلالتها روحاً عصرية

ولم يكن التغيير محصوراً بالشعر، إذ بدا المكياج أكثر إشراقاً من المعتاد، مع لمعة ناعمة على الشفاه وبشرة متوهجة أبرزت ملامحها الطبيعية. ورغم بساطة التفاصيل، فإنها ابتعدت عن الصورة الملكية الصارمة التي اعتادتها المناسبات الرسمية، لتؤكد أن الأناقة الملكية قادرة على مواكبة روح العصر من دون التخلي عن رقيها.

الأميرة ليونور... تموجات عفوية أضفت على إطلالتها روحاً عصرية
الأميرة ليونور... تموجات عفوية أضفت على إطلالتها روحاً عصرية

الأميرة كاثرين... عندما أصبح لون شعرها الأشقر حديث العالم

تُعرف أميرة ويلز بثبات هويتها الجمالية، لذلك كان من الطبيعي أن يحظى أي تغيير في شعرها باهتمام واسع. ففي عام 2025، فاجأت كاثرين متابعيها باعتماد خصلات أفتح بدرجات العسل والأشقر الدافئ، فيما وصف خبراء الجمال اللون الجديد بأنه مزيج بين البني والأشقر أو ما يُعرف بـ"البروند".

الأميرة كاثرين... عندما أصبح لون شعرها الأشقر حديث العالم
الأميرة كاثرين... عندما أصبح لون شعرها الأشقر حديث العالم
الأميرة كاثرين... عندما أصبح لون شعرها الأشقر حديث العالم
الأميرة كاثرين... عندما أصبح لون شعرها الأشقر حديث العالم

ورغم أن التحول جاء تدريجياً وبعيداً عن المبالغة، تصدرت صورها عناوين أشهر مجلات الموضة، التي اعتبرت أن هذه الخطوة من أبرز التغييرات الجمالية التي اعتمدتها منذ زواجها. وقد منحها اللون الجديد إشراقة صيفية ناعمة، مع الحفاظ على الأسلوب الكلاسيكي الذي يميزها.

كاثرين أيضاً... شعر منسدل تحت التاج في يوم الزفاف

قبل سنوات من تغيير لون شعرها، أثارت كاثرين الجدل في يوم زفافها عام 2011 عندما اختارت أن ينسدل شعرها بتموجات ناعمة تحت التاج، بدلاً من رفعه بالكامل كما جرت العادة في العديد من حفلات الزفاف الملكية.

كاثرين أيضاً... شعر منسدل تحت التاج في يوم الزفاف
كاثرين أيضاً... شعر منسدل تحت التاج في يوم الزفاف

ورغم أن هذا التقليد ليس قاعدة رسمية، فإن كثيرين اعتبروا القرار خروجاً عن أسلوب ملكي متوارث، خصوصاً أن الملكة إليزابيث الثانية كانت تفضل عادة التسريحات المرفوعة مع التيجان. إلا أن اختيار كاثرين تحوّل لاحقاً إلى واحدة من أكثر الإطلالات الملكية تأثيراً، وألهم آلاف العرائس حول العالم.

ميغان ماركل... الكعكة غير المثالية ولمسات مكياج أكثر جرأة

منذ دخولها العائلة المالكة البريطانية، عُرفت ميغان ماركل بأسلوبها المختلف، خصوصاً على مستوى الجمال. فقد حافظت على الكعكة المنخفضة غير المحكمة التي اشتهرت بها قبل زواجها، في وقت كانت فيه التسريحات الملكية تميل إلى الترتيب الدقيق والخصلات المثبتة بعناية.

ميغان ماركل... الكعكة غير المثالية ولمسات مكياج أكثر جرأة
ميغان ماركل... الكعكة غير المثالية ولمسات مكياج أكثر جرأة
ميغان ماركل... الكعكة غير المثالية ولمسات مكياج أكثر جرأة
ميغان ماركل... الكعكة غير المثالية ولمسات مكياج أكثر جرأة

كما لم تتردد في اعتماد درجات أحمر شفاه أكثر دفئاً وعمقاً من الألوان الوردية الهادئة التي اعتاد الجمهور رؤيتها لدى سيدات العائلة المالكة، إلى جانب مكياج يرتكز على البشرة المضيئة وإبراز النمش الطبيعي بدلاً من إخفائه بطبقات كثيفة من كريم الأساس. هذه التفاصيل الصغيرة كانت كافية لتجعل أسلوبها الجمالي علامة فارقة داخل المؤسسة الملكية.

الملكة ليتيزيا... حين أصبح الشيب الطبيعي عنواناً للجمال الطبيعي

في وقت تلجأ فيه كثير من الشخصيات العامة إلى إخفاء الشعر الأبيض، اختارت الملكة ليتيزيا أن تظهر في أكثر من مناسبة بخصلات الشيب الطبيعية، من دون محاولة إخفائها بالكامل.

الملكة ليتيزيا... حين أصبح الشيب الطبيعي عنواناً للجمال الطبيعي
الملكة ليتيزيا... حين أصبح الشيب الطبيعي عنواناً للجمال الطبيعي

هذا القرار حظي بإشادة واسعة من خبراء الجمال، الذين رأوا فيه رسالة تعكس الثقة بالنفس والاحتفاء بالجمال الطبيعي بعيداً عن المعايير التقليدية. كما أثبتت ليتيزيا أن الأناقة لا ترتبط بإخفاء علامات التقدم في العمر، بل بطريقة تقديمها بثقة ورقي.

الأميرة شارلين... قصة "البيكسي" التي كسرت النمط المعتاد

إذا كانت معظم الأميرات يفضلن الشعر الطويل أو المتوسط، فإن أميرة موناكو شارلين اختارت اتجاهاً مختلفاً تماماً عندما اعتمدت قصة "البيكسي" القصيرة جداً، قبل أن تضيف إليها لاحقاً جانباً محلوقاً، في واحدة من أكثر الإطلالات الجمالية جرأة داخل العائلات المالكة الأوروبية.

الأميرة شارلين... قصة "البيكسي" التي كسرت النمط المعتاد
الأميرة شارلين... قصة "البيكسي" التي كسرت النمط المعتاد
الأميرة شارلين... قصة "البيكسي" التي كسرت النمط المعتاد
الأميرة شارلين... قصة "البيكسي" التي كسرت النمط المعتاد

ورغم اختلاف الآراء حول اللوك الجديد، فإن كثيرين اعتبروه دليلاً على أن الأميرات أصبحن أكثر جرأة في التعبير عن شخصيتهن، حتى داخل إطار الأناقة الملكية المحافظة.

الأميرة ديانا... أول من أعادت رسم ملامح الجمال الملكي

وقبل أن تلفت كيت وميغان وليونور الأنظار بخياراتهن الجمالية، كانت الأميرة ديانا أول من منح الصورة الملكية نفساً أكثر عصرية. فمنذ بداياتها داخل العائلة المالكة البريطانية، لم تتردد في الابتعاد تدريجياً عن الأسلوب المحافظ الذي كان سائداً في الثمانينيات، سواء من خلال قصات شعرها المتجددة أو مكياجها الذي تطور مع مرور السنوات ليصبح أحد أبرز عناصر هويتها.

الأميرة ديانا... أول من أعادت رسم ملامح الجمال الملكي
الأميرة ديانا... أول من أعادت رسم ملامح الجمال الملكي

في سنواتها الأولى، اشتهرت ديانا باستخدام الكحل الأزرق والماسكارا الزرقاء، وهو خيار جمالي غير مألوف آنذاك داخل الأوساط الملكية، قبل أن تنصحها خبيرة المكياج الشهيرة ماري غرينويل بالتخلي عن هذه الدرجات لصالح الألوان الطبيعية التي أبرزت زرقة عينيها بشكل أكثر أناقة. كما شكلت قصة شعرها القصيرة والمتدرجة، التي حملت توقيع مصفف الشعر البريطاني سام ماكنايت، نقطة تحول في مفهوم الجمال الملكي، إذ أصبحت إحدى أكثر قصات الشعر طلباً حول العالم، ورسخت صورة أميرة تجمع بين الرقي والجرأة في آن واحد.

الأميرة ديانا... أول من أعادت رسم ملامح الجمال الملكي
الأميرة ديانا... أول من أعادت رسم ملامح الجمال الملكي

ولعل أكثر ما ميّز ديانا أنها لم تتعامل مع الجمال بوصفه جزءاً من البروتوكول فحسب، بل وسيلة للتعبير عن شخصيتها المتجددة، لتفتح الباب أمام أجيال لاحقة من سيدات العائلات المالكة لاعتماد أسلوب أكثر حرية، مع الحفاظ على الأناقة التي تليق بالمناسبات الرسمية.

وفي النهاية، تثبت هذه الإطلالات أن الجمال الملكي لم يعد محصوراً بقوالب ثابتة كما كان في الماضي. فبين تموجات ليونور الطبيعية، وخصلات كاثرين الأشقر، ولمسات ميغان العصرية، وشيب ليتيزيا الواثق، وقصة شارلين الجريئة، باتت الأميرات يرسمن ملامح أسلوب أكثر حداثة، يجمع بين احترام التقاليد والتعبير عن الشخصية، لتصبح كل إطلالة رسالة تؤكد أن الأناقة الملكية قادرة على التطور من دون أن تفقد هويتها.

مصدر الصور من حسابات العائلات المالكة ومن وكالة أ. أف. ب.

 

صحافية ومحررة متخصصة في الجمال والموضة والمشاهير