خاص لـ"هي": لماذا تحتاج البشرة الخليجية إلى عناية مختلفة؟ إيمان الرشيد تكشف فلسفة rūtin
أصبحت العناية بالبشرة اليوم أكثر ارتباطًا بفهم البيئة التي نعيش فيها، إذ تختلف احتياجات البشرة باختلاف المناخ ونمط الحياة. وفي منطقة الخليج، يفتح هذا المفهوم المجال أمام حلول وتركيبات تراعي طبيعة البيئة المحلية والظروف التي تتعرض لها البشرة يوميًا.

من هذه الفكرة تنطلق rūtin، علامة العناية بالبشرة التي أسستها إيمان الرشيد بعد مسيرة في تأسيس وتنمية مشاريع عبر قطاعات مختلفة، مدفوعة بفلسفة تقوم على البحث عما ينقص المنطقة والعمل على تقديمه. وتعتمد العلامة في خط العناية بالوجه على تقنية حاصلة على براءة اختراع تمتلك حقوقها الحصرية في دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي لقاء خاص مع "هي"”، تتحدث إيمان الرشيد عن قصة تأسيس العلامة، والتقنية التي تقف خلف منتجاتها، والفرق بين ترطيب البشرة وتحفيزها على إنتاج الكولاجين، واحتياجات البشرة في مناخ الخليج، كما تكشف عن رؤيتها لمستقبل العلامة ومفهوم التقدم في العمر على الشروط التي تختارها كل امرأة لنفسها.
من البحث عن منتج إلى تأسيس rūtin

وعن البداية التي قادتها إلى تأسيس العلامة، قالت الرشيد: "كنت أستخدم منتجًا لسنوات، ثم توقف إنتاجه. بحثت في كل مكان عن بديل بالمستوى نفسه، لكنني لم أجد ما يقترب منه، فقررت أن أصنعه بنفسي. وهكذا بدأت رحلة استمرت لسنوات بين المصانع ومختبرات البحث والتطوير والمعارض المتخصصة في أوروبا وآسيا."
ومع استمرار رحلة البحث والتطوير، تغيّر السؤال الذي انطلقت منه، موضحة: "لم أعد أسأل فقط كيف أستبدل منتجًا واحدًا، بل بدأت أتساءل: لماذا تبدو كثير من المنتجات مبهرة في وصفها، بينما يكون تأثيرها الفعلي محدودًا؟ وكان جزء كبير من الإجابة يتعلق بتركيز المكونات؛ فقد يظهر مكوّن على الملصق بنسبة منخفضة جدًا لا تكفي لإحداث فرق حقيقي."
NiacinGold™️… تقنية تجمع بين النياسيناميد والذهب

وعن التقنية التي تعتمد عليها تركيبات خط العناية بالوجه، أوضحت الرشيد: "تعتمد تركيباتنا على مركّب حاصل على براءة اختراع يُعرف باسم NiacinGold™️، ونمتلك حقوقه الحصرية في المنطقة. ويجمع هذا المركّب بين النياسيناميد والذهب بتركيزات محددة بدقة."
وأضافت: "يدعم النياسيناميد المسارات التي تستخدمها خلايا البشرة لإنتاج الطاقة، وتُعد الخلايا المسؤولة عن بناء الكولاجين من أكثر الخلايا احتياجًا إليها؛ فعندما تنخفض طاقتها، يتباطأ الإنتاج. أما جزيئات الذهب الدقيقة، فتساعد على إيصال المكونات الفعالة إلى ما بعد سطح البشرة بدلًا من بقائها عليه، كما يُعد الذهب من مضادات الأكسدة المعروفة. وبذلك يعمل المكوّنان على المشكلة نفسها من جهتين؛ أحدهما يساعد البشرة على بناء الكولاجين، والآخر يساهم في إبطاء ما يؤدي إلى تكسيره."
وعن النتائج، أضافت الرشيد: "في الاختبارات السريرية على المركّب، ارتفع إنتاج البروكولاجين بنسبة 181% خلال أسبوعين، فيما حافظ إنتاج الكولاجين تحت أشعة الشمس المباشرة على مستوى يقارب 98% مع المركّب، مقارنة بنحو 57% من دونه."
واختصرت فلسفتها بالقول: "نحن لا نضيف الكولاجين إلى البشرة، بل نساعدها على القيام بما تعرف بالفعل كيف تقوم به، حتى في الظروف التي عادةً ما تعيق هذه العملية."
ما الفرق عن المنتجات التي تدّعي تعزيز الكولاجين؟

وترى الرشيد أن أحد أوجه الالتباس في سوق العناية بالبشرة يرتبط بالخلط بين وجود الكولاجين داخل المنتج وبين تحفيز البشرة على إنتاجه بنفسها، موضحة: "تضع بعض المنتجات الكولاجين نفسه داخل التركيبة، لكن جزيء الكولاجين كبير جدًا بحيث لا يعبر حاجز البشرة، ولذلك يبقى على السطح ويساعد على الاحتفاظ بالماء. هذا ترطيب، وليس إنتاج البشرة للكولاجين الخاص بها."
وأضافت أن بعض المكونات الفعالة يمكن بالفعل أن تحفز إنتاج الكولاجين، لكنها قد تكون أصعب في الاستخدام ضمن ظروف مناخية شديدة السطوع، مشيرة إلى الريتينول كمثال: "الريتينول من أوضح الأمثلة؛ فهو يزيد حساسية البشرة للشمس، ومخصص للاستخدام ليلًا. وفي منطقتنا، لا يتوقف التعرض للأشعة فوق البنفسجية مع تغير الفصول، وهي من العوامل التي تسهم في تكسير الكولاجين الموجود في البشرة."
وتابعت: "البشرة هنا تفقد الكولاجين بوتيرة أسرع من قدرتها على إعادة بنائه، وهذه هي المشكلة التي وُجدنا لمعالجتها."
من المختبر إلى المنتج

وعن رحلة تطوير المنتجات، قالت الرشيد: "نتعاون مع بعض أفضل المختبرات وخبراء تطوير التركيبات في العالم، وتحديدًا في كوريا واليابان، ومن بين منتجاتنا سيروم طُوّر بالتعاون مع أحد أبرز المختبرات في اليابان."
وأوضحت دورها في عملية التطوير قائلة: "أنا لست كيميائية، ودوري هو أن أعرف تحديدًا ما الذي يجب أن تحققه التركيبة، وأن أكون صارمة في التأكد من أنها تحقق ذلك بالفعل."
وأضافت: "نحدد أولًا ما نريد من المنتج أن يقدمه، ثم نستقدم كل مكوّن من المكان الذي يُنتج فيه بأفضل صورة."
لماذا تختلف احتياجات البشرة في الخليج؟

وعن خصوصية البشرة في المنطقة، أكدت الرشيد أن الاختلاف لا يرتبط بنوع جيني محدد، قائلة: "بشرة الخليج ليست نوعًا جينيًا مختلفًا بحد ذاته، بل هي بشرة تعيش ضمن مجموعة من الظروف البيئية؛ من مؤشر للأشعة فوق البنفسجية يُعد من بين الأعلى عالميًا، إلى درجات حرارة تتجاوز الأربعين مئوية لأشهر، والتعرض المستمر لأجهزة التكييف التي تسحب الرطوبة من حاجز البشرة، فضلًا عن الانتقال المتكرر بين الحرارة في الخارج والبيئات المكيّفة في الداخل."
وأضافت: "درجات البشرة الأعمق تحتفظ بالتصبغات لفترة أطول وتستجيب بصورة أقوى للشمس والالتهابات، لذلك قد تترك حتى البثرة الصغيرة أثرًا يستمر لأشهر."

وترى أن هذه الظروف تجعل من المهم تطوير تركيبات لا تراعي البشرة وحدها، بل البيئة التي تعيش فيها أيضًا، مضيفة: "نحن نصيغ المنتجات للمناخ، وللطريقة التي تتصرف بها البشرة داخله."
هل تلائم المنتجات العالمية احتياجات البشرة في الخليج؟

وعن مدى تلبية المنتجات العالمية لهذه الاحتياجات، أوضحت الرشيد أن المسألة لا تتعلق بفشل تلك المنتجات، بل باختلاف البيئة التي صُممت من أجلها، قائلة: "هي لم تفشل، بل صُممت ببساطة لمكان آخر. هناك منتجات ممتازة تأتي من أوروبا وآسيا، وبعضها أستخدمه شخصيًا، لكن كل منتج يُطوّر ويُختبر وفق ظروف السوق التي صُمم لها، ولم تكن ظروف منطقتنا هي الظروف التي طُوّرت تلك المنتجات من أجلها."
وترى الرشيد أن كثرة الخيارات أصبحت بدورها جزءًا من المشكلة، مضيفة: "معظم النساء لا يعانين من نقص المعلومات، بل من كثرتها وتشعبها. يظهر مكوّن فعّال جديد كل أسبوع تقريبًا، ولهذا جاءت rūtin لتقدم روتينًا، لا رفًا ممتلئًا بالمنتجات. نحن نختار ونختصر."
وتشير كذلك إلى صعوبة تقييم المستهلكة لما إذا كان المنتج يحقق ما يعد به بالفعل، قائلة: "ليس لديها وسيلة واضحة لمعرفة ما الذي يعمل فعلًا؛ فلا يوجد على العبوة ما يخبرها بكمية المكوّن الفعّال الموجودة فيها أو ما الذي اختُبر المنتج لتحقيقه. وعندما لا ترى فرقًا، قد تبدأ في التساؤل عمّا إذا كانت هي من تفعل شيئًا خطأ، بينما لم تكن هي المشكلة من الأساس."
ما بعد العناية بالوجه

وعن المرحلة المقبلة، قالت الرشيد: "خط العناية بالوجه هو نقطة البداية بالنسبة إلينا، وليس النهاية. ويتكوّن من خمسة منتجات تُستخدم بترتيب واحد صباحًا ومساءً. هذا هو الروتين كاملًا، من دون اثنتي عشرة خطوة أو الحاجة إلى التساؤل عن ترتيب استخدام كل منتج."
أما الخطوة التالية، فتتمثل في العناية بالجسم، موضحة: "قررت صناعة العناية بالبشرة، بشكل غير مباشر، أن كل ما هو أسفل الرقبة يستحق أقل؛ سواء من خلال قوامات أخف أو مكونات فعالة أقل تكلفة، وهذا ما لا نقبله في rūtin."
وعلى المدى الأبعد، تتجه رؤية العلامة إلى ما يتجاوز العناية بالبشرة، إذ أوضحت: “نعمل على بناء مفهوم يتجه نحو الـ"Longevity" أو طول العمر، وليس العناية بالبشرة وحدها. فالبشرة هي المكان الذي تظهر فيه العلامات أولًا، لكنها ليست الصورة كاملة."
وأضافت: "أفضل أن نُظهر ما نبنيه بدلًا من أن نصفه فقط. وكل ما نطلقه يجب أن يجتاز الاختبار نفسه: هل ينجح هنا، وهل نستطيع إثبات ذلك؟"
رسالة إلى المرأة الخليجية

وفي ختام حديثها، وجهت الرشيد رسالة إلى المرأة الخليجية، قائلة: "القرار قرارها هي؛ سواء اختارت أن تتقدم في العمر بصورة طبيعية أو لجأت إلى التدخل الجراحي، وفق توقيتها الخاص، ومن دون أن تضطر إلى تبرير خياراتها لأي شخص."
واختتمت: "لم تكوني يومًا مخطئة في طريقة عنايتك ببشرتك، بل إن ما كان متاحًا لك صُمم لمكان آخر. أنتِ لستِ متأخرة، والوقت لا ينفد منك. والآن، لديكِ ما هو أفضل."