سلمى ابو ضيف صورة من انستغرام المصورة يمنى مختار

اتجاه جمالي جديد في 2026… شدّ الوجه المبكر هل يحافظ على شباب البشرة؟

في عالم التجميل الحديث، لم تعد جراحة شدّ الوجه مرتبطة فقط بمرحلة عمرية متقدمة أو بظهور علامات الشيخوخة الواضحة. بل باتت هذه الجراحة تشهد تحولاً لافتاً في فلسفتها وتوقيتها، خاصة في عام 2026، حيث يتجه عدد متزايد من النساء والرجال إلى إجراء شدّ الوجه في سن أبكر، وتحديداً في الأربعينيات وبداية الخمسينيات.

هذا التوجه الجديد لا يهدف إلى تغيير الملامح أو محو السنوات بشكل مبالغ فيه، بل يقوم على مفهوم أكثر تطوراً يُعرف بـ"التدخل المبكر الاستراتيجي". بمعنى آخر، يتم التعامل مع علامات الشيخوخة في مراحلها الأولى، عندما تكون التغيرات لا تزال خفيفة، ما يسمح بتحقيق نتائج أكثر طبيعية وأناقة تدوم لفترة أطول.

تغيّر فلسفة جراحات شدّ الوجه

في الماضي، كان الكثير من النساء ينتظرون حتى تصبح علامات التقدم في العمر واضحة جداً قبل التفكير في جراحة شدّ الوجه. وغالباً ما كانت العمليات تُجرى في أواخر الخمسينيات أو الستينيات، عندما يظهر الترهل بوضوح في الخدين وخط الفك والرقبة.

لكن الطب التجميلي اليوم يعتمد فلسفة مختلفة تماماً. فبدلاً من انتظار المشكلة حتى تتفاقم، يفضّل الجراحون التعامل معها مبكراً وبشكل تدريجي.

هذا التوجه يشبه إلى حد كبير مفهوم "الوقاية الجمالية"، حيث يتم الحفاظ على بنية الوجه الشبابية بدل محاولة استعادتها بعد فقدانها.

متى تبدأ علامات الشيخوخة بالظهور؟

رغم أن الكثيرات يربطن الشيخوخة بسن متقدمة، فإن التغيرات الأولى في الوجه تبدأ في الواقع منذ أواخر الثلاثينيات وبداية الأربعينيات.

تشمل هذه التغيرات عادة:

تبدأ علامات الشيخوخة بالظهور في أواخر الثلاثينيات وبداية الأربعينيات
تبدأ علامات الشيخوخة بالظهور في أواخر الثلاثينيات وبداية الأربعينيات
  • فقدان تدريجي للدهون في الخدين
  • انخفاض مرونة الجلد نتيجة تراجع إنتاج الكولاجين
  • بداية ترهل خفيف في خط الفك
  • ظهور خطوط حول الفم والأنف
  • ارتخاء بسيط في منطقة الرقبة

هذه التغيرات غالباً ما تكون خفيفة جداً، لكنها قد تؤثر على إشراقة الوجه وتجعله يبدو أكثر تعباً.

عندما يتم التدخل في هذه المرحلة، يمكن للجراح إجراء تصحيح بسيط ودقيق يعيد التوازن للوجه دون إحداث تغيير كبير في الملامح.

لماذا يعطي شدّ الوجه المبكر نتائج أكثر طبيعية؟

إجراء شدّ الوجه في سن أبكر يختلف تماماً عن الجراحات التي تُجرى في مراحل متقدمة من الشيخوخة.

في الأربعينيات والخمسينيات تكون:

  • بنية الوجه لا تزال قوية
يعطي شدّ الوجه المبكر نتائج أكثر طبيعية لأن بنية الوجه لا تزال قوية
يعطي شدّ الوجه المبكر نتائج أكثر طبيعية لأن بنية الوجه لا تزال قوية
  • الجلد يحتفظ بمرونته
  • الترهل لا يزال محدوداً
  • الأنسجة العميقة لم تهبط بشكل كبير

كل هذه العوامل تسمح للجراح بإجراء تعديلات دقيقة جداً في الطبقات العميقة للوجه، ما يؤدي إلى نتائج تبدو طبيعية للغاية.

في الواقع، غالباً ما يلاحظ المحيطون بالمرأة التي أجرت العملية أنها تبدو أكثر انتعاشاً أو راحة، دون أن يتمكنوا من تحديد السبب بدقة.

التقنيات الجراحية المستخدمة في شدّ الوجه المبكر

مع تطور جراحات التجميل، لم تعد عمليات شدّ الوجه تعتمد على تقنية واحدة كما كان الحال في الماضي، بل أصبح الأطباء يختارون التقنية الأنسب وفق درجة الترهل وبنية الوجه. ويُعد اختيار التقنية المناسبة أحد العوامل الأساسية التي تضمن نتيجة طبيعية ومتوازنة.

من أبرز التقنيات المستخدمة اليوم في حالات شدّ الوجه المبكر:

تقنية شدّ الوجه بطبقة  SMAS

تعد هذه التقنية من أكثر الطرق شيوعاً في الجراحة التجميلية الحديثة. تعتمد على شدّ طبقة عضلية ليفية تُعرف باسم SMAS تقع تحت الجلد، وهي المسؤولة عن دعم ملامح الوجه. يقوم الجراح بإعادة تموضع هذه الطبقة بدل شدّ الجلد فقط، ما يساعد على رفع الخدين وتحسين خط الفك بطريقة طبيعية دون إعطاء مظهر مشدود أو مصطنع.

تقنية الـDeep Plane Facelift

تُعتبر من أكثر التقنيات تطوراً، حيث تعمل في مستوى أعمق داخل الوجه. في هذه التقنية يتم تحرير الأنسجة العميقة وإعادة رفعها كوحدة واحدة، ما يسمح بتحسين ترهل منتصف الوجه والخدين وخط الفك بشكل متكامل. وتتميز هذه الطريقة بنتائج طويلة الأمد ومظهر أكثر طبيعية، لأنها تعيد بنية الوجه إلى موقعها الأصلي بدل شدّ الجلد فقط.

تقنية الـMini Facelift

في الحالات التي يكون فيها الترهل خفيفاً، خاصة في الأربعينيات، قد يوصي الطبيب بما يُعرف بشدّ الوجه المصغر. تعتمد هذه التقنية على شقوق أصغر ورفع محدود للأنسجة، وتركّز عادة على تحسين خط الفك السفلي وبداية الترهل في الخدين. وهي خيار مناسب لمن يرغبن في تصحيح بسيط يمنح الوجه إشراقة أكثر شباباً دون جراحة واسعة.

تقنية الـMini Facelift من أبرز التقنيات المستخدمة اليوم في حالات شدّ الوجه المبكر
تقنية الـMini Facelift من أبرز التقنيات المستخدمة اليوم في حالات شدّ الوجه المبكر

الجمع بين شدّ الوجه وحقن الدهون

من الصيحات الأساسية في جراحات شدّ الوجه الحديثة الجمع بين الجراحة وتقنيات استعادة الحجم، وعلى رأسها حقن الدهون الذاتية.

فالشيخوخة لا تعني فقط ترهل الجلد، بل ترتبط أيضاً بفقدان الدهون الطبيعية في الوجه.

مع مرور الوقت تصبح بعض المناطق أكثر فراغاً مثل:

  • الخدين
  • الصدغين
  • المنطقة تحت العين
  • خطوط الابتسامة

لذلك يقوم الجراح خلال العملية باستخراج كمية صغيرة من الدهون من الجسم، غالباً من البطن أو الفخذين، ثم تنقيتها وإعادة حقنها في الوجه.

هذه التقنية تمنح الوجه:

  • امتلاءً طبيعياً
  • مظهراً أكثر شباباً
  • تناغماً بين مختلف مناطق الوجه

كما أن الدهون الذاتية تُعتبر مادة طبيعية وآمنة، وغالباً ما تستمر نتائجها لفترة طويلة.

شدّ الرقبة: خطوة مهمة لاستكمال النتيجة

لا يمكن الحديث عن شدّ الوجه دون التطرق إلى دور الرقبة في مظهر الشباب. فالوجه والرقبة يشكلان وحدة جمالية واحدة، وأي اختلاف بينهما قد يؤثر على النتيجة النهائية.

لهذا السبب يوصي العديد من الجراحين بإجراء شدّ الرقبة بالتزامن مع شدّ الوجه، خاصة إذا كانت هناك علامات ترهل مبكرة في هذه المنطقة.

يساعد شدّ الرقبة على:

  • تحديد خط الفك بوضوح
  • إزالة الدهون أسفل الذقن
  • شدّ العضلات المرتخية
  • تحسين تناسق الجزء السفلي من الوجه

وهذا ما يمنح مظهراً أكثر شباباً وتوازناً.

شدّ الوجه كجزء من خطة تجميل طويلة الأمد

في عام 2026 لم يعد شدّ الوجه مجرد إجراء واحد يتم في مرحلة متقدمة من العمر، بل أصبح جزءاً من استراتيجية تجميلية طويلة الأمد.

عام 2026 لم يعد شدّ الوجه مجرد إجراء بل أصبح جزءاً من استراتيجية تجميلية طويلة الأمد
عام 2026 لم يعد شدّ الوجه مجرد إجراء بل أصبح جزءاً من استراتيجية تجميلية طويلة الأمد

فالكثير من النساء يعتمدون على مزيج من الإجراءات للحفاظ على شباب الوجه، مثل:

  • البوتوكس
  • الفيلر
  • تقنيات شدّ الجلد غير الجراحية
  • العناية المتقدمة بالبشرة

وعندما يتم دمج هذه العلاجات مع شدّ الوجه في الوقت المناسب، يمكن الحفاظ على مظهر شاب ومتوازن لفترة طويلة.

محررة في قسم الجمال
ندى الحاج – خريجة جامعة NDU في لبنان، عملت سابقاً كمحررة في إحدى المجلات العربية، وانضمت لمجلة "هي" عام 2019. تكتب مقالات يومية في قسم الجمال حول العناية الطبيعية بالبشرة والشعر، وتقدّم نصائح جمالية عملية للمرأة للحفاظ على جمالها.