كيف تحافظين على إشراقة بشرتك في رمضان؟ إليك أفضل الماسكات الطبيعية
مع حلول شهر رمضان، لا يقتصر التغيير على نمط حياتنا الغذائي وساعات نومنا فحسب، بل تنعكس هذه التحوّلات أيضاً بشكل مباشر على بشرتنا. فالصيام لساعات طويلة، مع انخفاض معدلات شرب الماء وتبدّل الروتين اليومي، قد يؤدي إلى جفاف البشرة، فقدان نضارتها، أو حتى زيادة إفراز الدهون لدى البعض. وبين الإرهاق والتغيرات الهرمونية، تصبح العناية بالبشرة خلال هذا الشهر خطوة أساسية للحفاظ على إشراقتها وصحتها.
من هنا، تبرز أهمية اختيار ماسكات الوجه المناسبة كجزء أساسي من روتين العناية بالبشرة في رمضان، سواء كانت ماسكات مرطبة لتعويض نقص السوائل، أو مغذية لتعزيز الإشراقة، أو مهدئة للتخفيف من الحساسية والاحمرار. فالماسك ليس مجرد خطوة تجميلية عابرة، بل علاج داعم يعيد التوازن للبشرة ويساعدها على مقاومة آثار الصيام والتعب.
في هذا الدليل من "هي"، نستعرض أفضل ماسكات الوجه للعناية بالبشرة خلال رمضان، مع نصائح عملية لاختيار المكونات المناسبة لكل نوع بشرة، لضمان بشرة متوهجة وصحية طوال الشهر الكريم.
لماذا تحتاج بشرتكِ إلى ماسكات في رمضان؟
خلال الصيام، يتعرّض الجسم لعدد من التغيّرات التي تنعكس على البشرة:
- انخفاض مستويات الماء في الجسم بسبب طول ساعات الصيام، ما يؤدي إلى جفاف الجلد وفقدان نضارته.
- التبدّل في نمط النوم، ما يؤثر على دورة تجدد الخلايا الليلية.
- تقليل تناول الفواكه والخضراوات خلال النهار، ما يؤدي إلى نقص في الفيتامينات المضادة للأكسدة.
- التوتر النفسي والتعب، ما يسرّع من ظهور علامات الإرهاق على الوجه.

بالتالي، تصبح الماسكات الطبيعية التي تعتمد على مكونات مغذية ومرطّبة خطوة ضرورية للحفاظ على صحة البشرة خلال الشهر الكريم.
أساسيات اختيار الماسك المناسب لبشرتك
قبل الخوض في أفضل الماسكات، من الضروري أن تعرفي نوع بشرتكِ وتختاري المكونات التي تناسبها:
البشرة الجافة
البشرة الجافة خلال رمضان تكون الأكثر تأثراً بالصيام، إذ تعاني من فقدان الماء عبر الطبقة السطحية للجلد (Transepidermal Water Loss)، ما يؤدي إلى الإحساس بالشدّ، التقشّر، وبهتان اللون. لذلك، تحتاج هذا النوع من البشرة إلى مكونات لا تكتفي بترطيب سطحي، بل تعمل على جذب الماء إلى داخل الخلايا وحبسه لفترة أطول.
لذا يعدّ العسل من أقوى المرطّبات الطبيعية، فهو يعمل كمادة جاذبة للرطوبة (Humectant)، ما يساعد على الحفاظ على نعومة البشرة ومنع فقدان الماء. أما الأفوكادو، فهو غني بالأحماض الدهنية وفيتامين E، ما يعزّز الحاجز الواقي للبشرة ويمنحها مرونة واضحة. ويأتي الزبادي ليقدّم ترطيباً لطيفاً مع تقشير خفيف بفضل حمض اللاكتيك، ما يساعد على إزالة الخلايا الميتة دون تهييج الجلد. ولا يمكن إغفال زيت الزيتون، الغني بمضادات الأكسدة، والذي يساهم في تغذية البشرة الجافة بعمق ويعيد إليها ملمسها الحريري.
اختيار هذه المكونات في ماسكات أسبوعية منتظمة يمنح البشرة الجافة في رمضان إشراقة متجددة ويقلّل من مظهر الإرهاق والتشققات.

البشرة الدهنية
قد تعتقد بعض النساء أن الصيام يقلل من إفراز الدهون، إلا أن التغيّرات الهرمونية وقلة النوم قد تؤدي أحياناً إلى اضطراب في إفراز الزيوت وظهور لمعان غير مرغوب فيه، خصوصاً في منطقة الـ T-zone. هنا يصبح الهدف الأساسي هو تنظيم الإفرازات الدهنية دون تجفيف البشرة بشكل مفرط.
لذا يعتبر الطين الأبيض أو الأخضر من أفضل الخيارات، إذ يعمل على امتصاص الدهون الزائدة وتنقية المسام من الشوائب، مما يمنح البشرة مظهراً مطفياً ونظيفاً. ويمكن استخدام عصير الليمون بكميات صغيرة جداً، نظراً لخصائصه القابضة والمضادة للبكتيريا، لكن بحذر شديد لتجنب التحسس أو الجفاف. أما جل الألوفيرا، فهو مكوّن مثالي لأنه يهدّئ البشرة وينظّم إفراز الدهون في الوقت نفسه، دون أن يسبب انسداداً للمسام.
السرّ هنا هو الاعتدال: ماسك منقٍ مرة واحدة أسبوعياً يكفي للحفاظ على توازن البشرة الدهنية خلال الشهر الكريم.
البشرة الحساسة
البشرة الحساسة في رمضان قد تصبح أكثر عرضة للاحمرار والتهيّج نتيجة الجفاف أو نقص بعض العناصر الغذائية. لذلك، الأولوية القصوى هي التهدئة وتقوية الحاجز الجلدي بدل اللجوء إلى مكونات قوية أو مقشّرات قاسية.
يأتي الشوفان في مقدمة المكونات المهدئة، إذ يحتوي على مركبات مضادة للالتهاب تساعد على تقليل الحكة والاحمرار. كما أن الخيار يمنح إحساساً فورياً بالانتعاش والبرودة، ويعمل على تخفيف التورم والإجهاد الظاهر على الوجه. أما جل الألوفيرا، فهو خيار مثالي بفضل خصائصه المرمّمة والمهدئة، خاصة بعد التعرض للشمس أو التعب.
فالبشرة الحساسة تحتاج إلى عناية لطيفة ومتكررة، مع تجنّب المكونات العطرية أو الحمضية القوية خلال هذا الشهر.

البشرة المختلطة
البشرة المختلطة هي الأكثر تحدياً، إذ تجمع بين مناطق جافة وأخرى دهنية في الوجه نفسه. خلال رمضان، قد تزداد المناطق الجافة جفافاً، بينما تبقى المناطق الدهنية عرضة للّمعان، مما يتطلب مقاربة متوازنة ومدروسة.
يمكنك استخدام مزيج العسل مع الليمون بطريقة مدروسة: العسل يرطّب المناطق الجافة، بينما يساعد الليمون بكميات صغيرة على تنظيم الدهون في المناطق اللامعة. كذلك، يُعتبر الزبادي مع الخيار خياراً مثالياً، حيث يمنح الزبادي ترطيباً خفيفاً مع تقشير لطيف، في حين يعمل الخيار على تهدئة البشرة وإنعاشها.
في بعض الحالات، يمكن اعتماد تقنية "الماسك المتعدد" (Multi-masking)، أي تطبيق مكونات مختلفة على كل منطقة حسب حاجتها، للحصول على أفضل نتيجة ممكنة.
أفضل ماسكات الوجه للبشرة خلال رمضان
ماسك الأفوكادو والعسل
عندما تعانين من الجفاف والتعب خلال رمضان، اجعلي هذا الماسك خياركِ المثالي لإعادة الحيوية إلى بشرتكِ. امزجي نصف ثمرة أفوكادو مهروسة جيداً مع ملعقة كبيرة من العسل الطبيعي لتحصلي على قوام كريمي ناعم يسهل توزيعه على الوجه. استفيدي من غنى الأفوكادو بالأحماض الدهنية وفيتامين E لتقوية الحاجز الجلدي وتغذية البشرة بعمق، ودعي العسل يساعدكِ على جذب الرطوبة واحتباسها داخل الخلايا. اتركي الماسك لمدة 15 إلى 20 دقيقة ثم اشطفيه بالماء الفاتر، وكرريه مرتين أسبوعياً لتحصلي على بشرة أكثر نعومة وامتلاءً وإشراقة.

ماسك العسل والزبادي
إذا كانت بشرتكِ جافة ومتعبة وتفقد نضارتها بسبب قلة السوائل، اعتمدي مزيج الزبادي والعسل كحل بسيط وفعّال. اخلطي ملعقتين كبيرتين من الزبادي مع ملعقة من العسل حتى يتجانس الخليط، ثم وزعيه على بشرة نظيفة. استفيدي من حمض اللاكتيك الموجود في الزبادي للحصول على تقشير خفيف يزيل الخلايا الميتة ويمنحكِ ترطيباً لطيفاً، بينما يعزز العسل إشراقة بشرتكِ الطبيعية ويمنحها ملمساً ناعماً. اتركيه لمدة 15 دقيقة وكرريه مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً لاستعادة حيوية بشرتكِ الباهتة.
ماسك جل الألوفيرا والطين
إذا كانت بشرتكِ دهنية أو مختلطة وتعانين من لمعان زائد أو انسداد في المسام خلال رمضان، أدرجي هذا الماسك في روتينكِ الأسبوعي. امزجي الطين الأبيض أو الأخضر مع ملعقة من جل الألوفيرا، وأضيفي القليل من ماء الزهر حتى تحصلي على قوام متجانس. اسمحي للطين بامتصاص الزيوت الزائدة وتنقية المسام بعمق، ودعي الألوفيرا يهدّئ بشرتكِ ويحميها من الجفاف بعد التنظيف. طبّقي الماسك لمدة 10 إلى 12 دقيقة فقط مرة أسبوعياً لتحصلي على مظهر مطفي ومتوازن من دون أن تفقد بشرتكِ مرونتها الطبيعية.
أفضل توقيت
بعد الإفطار بساعتين على الأقل أي عندما يكون الجسم قد استعاد السوائل والطاقة.
قبل النوم، للسماح للمكونات بالتغلغل أثناء الراحة الليلية.
توقيت غير موفّق
أثناء الصيام مباشرة لأن البشرة تكون في حالة إجهاد ونقص سوائل.
نصائح ذهبية للحفاظ على بشرتك خلال رمضان
- اشربي الماء بكمية كافية بين الإفطار والسحور 6–8 أكواب.
- تناولِي الفواكه والخضار الغنية بالماء مثل البطيخ، الخيار، والبرتقال.
- استخدمي مرطّباً قوياً مناسباً لنوعية بشرتك.
- احرصِي على نوم كافٍ ومنتظم لأنه وقت تجدد الخلايا.

- لا تنسي واقي الشمس خلال النهار حتى في البيت.