لوا: عبق الطعم اللبناني الأصيل من قلب دبي

المطبخ اللبناني من أكثر المطابخ شهرةً حول العالم، لطعمه المميز وتنوَع أطباقه. وقد لا يبدو غريباً شهرته حول العالم كونه من أكثر المطابخ صحةً ويقدم خيارات غذائية صحية كجزء من مطبخ البحر الأبيض المتوسط الغني والمتنوع.
 
وقد يبدو غريباً أن نقوم بتجربة هذا المطبخ وإبداء رأينا به بعدما أصبح مشهوراً عالمياً، لكن لا ضير من تجربة هذا المطعم بالذات، الذي فتح أبوابه مؤخراً في فندق سوفيتيل النخلة، للصيت الرائع الذي سمعناه عنه وثانياً كون الشيف المشرف عليه هو الشيف يوسف، صاحب النفس الطيب واللقمة الشهية.
 
وهكذا كان، توجهتُ وزوجي مساء يوم أحد لتناول العشاء في لوا، في منتجع وسبا سوفيتيل النخلة، حيث الديكور الذي يجمع بين الخشب والحجر الطبيعي ليتناسب مع شكل الفندق وتصميمه. وقد تمَ استخدام مواد جديدة مع لمسات من الألوان هنا وهناك، مما يعكس ثقافة الشرق الأوسط ورونقه.
 
البداية كانت بالطبع مع الحساء والمقبلات، وقد نصحنا النادل فراس بتجربة حساء الكشك، الذي أقل ما يُقال فيه أنه منتهى الطعم والدفء، وهي المرة الأولى التي أتناول فيها الكشك على شكل حساء.
ومن لا يعرف المقبلات اللبنانية الرائعة؟ من الفتوش والتبولة إلى ورق العنب بالزيت والكبة المقلية والهندباء الخضراء المقلَاة مع الزيت، ومتبل الباذنجان وبابا غنوج والحمص بقورمة، كلها جاءت بتنسيق وطعم فريد يبقى راسخاً في البال. إنها متعة التمتع بمأكولات الشرق الأوسط بنكهاتها الحقيقية.
 
للصحن الرئيسي كان لا بدَ من تجربة المشاوي المشهورة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، من قطع اللحم وعرايس الكفتة وريش الضأن والشيش طاووق، مع تتبيلة فريدة للثوم والطماطم والبصل المشويان. إن لم يسيل لعابكم بعد، فإنكم تفوتون عليكم فرصة تذوق أجمل ما يقدمه المطبخ اللبناني في مطعم لوا.
 
وبالطبع لم يرد الشيف يوسف لنا أن نغادر المطعم بدون تحلية، جاءت شرقية بكل المقاييس مع نفحة غربية، فكانت التحلية عبارة عن حلاوة الجبن الغنية عن التعريف مع الآيس كريم، تناغمٌ شرقي وغربي ساحر. وهل أنسى الفواكه الطازجة التي ختمنا بها سهرتنا اللبنانية الجميلة في ربوع "لوا"؟
 
بدون تردد، أنصحكم وبشدة بزيارة مطعم "لوا" وتجربة الطعام الرائع فيه، ويقدم لكم المطعم تراساً جميلاً لتذوق المشروبات والعصائر وتدخين الشيشة والإستمتاع بالمنظر الجميل والموسيقى خاصةً في هذا الوقت من السنة.