ارتفاع مشاهدات المدينة البعيدة  Uzak Şehir

بين أزمة الإعلانات ونسب المشاهدة.. ما مصير الحلقات الجديدة من "هذا البحر سوف يفيض " و"المدينة البعيدة"؟

2 نوفمبر 2026

تعيش الدراما التركية خلال الأيام الأخيرة أزمة، بعدما اختفت الحلقات الجديدة لعدد من المسلسلات من جداول العرض، بالتزامن مع حديث واسع داخل القطاع عن تراجع عائدات الإعلانات وارتفاع تكاليف الإنتاج، لكن مسلسلين كبيرين نجوا حتى الآن من موجة التأجيلات، هما "هذا البحر سوف يفيض  Taşacak Bu Deniz " الذي عرضت حلقته الجديدة، و"المدينة البعيدة  Uzak Şehir " الذي أبقت قناة Kanal D حلقته الجديدة ضمن جدول البث.

أزمة إعلانات أربكت خريطة المسلسلات التركية

بدأت الصورة تتكشف في الدراما التركية بصورة أكبر مع نهاية شهر أكتوبر الماضي، عندما خرجت حلقات جديدة لعدة مسلسلات من جداول القنوات، وذكرت تقارير تركية أن ستة أعمال شهدت تغييرا في مواعيد حلقاتها، من بينها "الخليفة  Halef: Köklerin Çağrısı " و"أنت من أحب  Sevdiğim Sensin " و"حب محتمل  Muhtemel Aşk "، ثم "شراب التوت  Kızılcık Şerbeti " و"ورود وذنوب  Güller ve Günahlar "، وفسرت التأجيلات بأن انخفاض العائد الإعلاني أصبح يؤثر بصورة مباشرة في قرار عرض الحلقات الجديدة.

أزمة إعلانات أربكت خريطة المسلسلات التركية
أزمة إعلانات أربكت خريطة المسلسلات التركية

وأن المشكلة لم تعد مرتبطة فقط بالمسلسلات صاحبة المشاهدة الضعيفة، حيث نقلت OdaTV عن ممثل للقطاع أن حصول مسلسل على 7 أو 8 نقاط ريتنج لا يعني بالضرورة قدرته على تحقيق إيرادات إعلانية تتجاوز 20 مليون ليرة، في ظل تقلص ميزانيات المعلنين وارتفاع تكلفة الإنتاج، وأز الأزمة لم تعد فقط "كم يشاهد المسلسل؟"، بل هل تستطيع الإعلانات التي تباع خلال الحلقة تغطية تكلفة إنتاجها وعرضها؟

"ورود وذنوب  Güller ve Günahlar "
"ورود وذنوب  Güller ve Günahlar "

مسلسل "هذا البحر سوف يفيض" يحقق أعلى رقم في الموسم

وسط هذه الظروف جاء اختبار "هذا البحر سوف يفيض  Taşacak Bu Deniz " مساء الجمعة الماضي، فبينما لم تعرض Show TV الحلقة الجديدة من "شراب التوت  Kızılcık Şerbeti "، قررت TRT 1 الاستمرار في خطتها وعرض الحلقة الجديدة من "هذا البحر سوف يفيض" ليصبح المسلسل الدرامي الجديد الوحيد الذي عرض في تلك الليلة، وليحقق بحسب Box Office Türkiye، أعلى ريتنج لمسلسل خلال الموسم حتى ذلك التاريخ، بينما جاء ملخص الحلقة نفسه في المركز الثاني بـ5.32 نقطة.

مسلسل "هذا البحر سوف يفيض" يحقق أعلى رقم في الموسم
مسلسل "هذا البحر سوف يفيض" يحقق أعلى رقم في الموسم

ولم يكن الرقم استثناء مرتبط بغياب المنافس، فقد حافظ المسلسل منذ انطلاق موسمه الثاني على مستويات مرتفعة، وهذا الاستقرار عند مستويات تقترب من الرقم المزدوج أو تتجاوزه يضع المسلسل ضمن أقوى الأعمال التلفزيونية التركية من حيث المشاهدة حاليا.

مسلسل هذا البحر سوف يفيض يحقق أعلى رقم في الموسم
مسلسل "هذا البحر سوف يفيض" في الصدارة

"المدينة البعيدة " يواصل العرض رغم التأجيلات

النقطة الأبرز تظهر مع "المدينة البعيدة  Uzak Şehir "، لأن قناة Kanal D نفسها قررت عدم عرض الحلقة الجديدة من "ورود وذنوب  Güller ve Günahlar " يوم السبت، في الوقت الذي أبقت فيه الحلقة الـ71 من "المدينة البعيدة  Uzak Şehir " ضمن جدولها ليوم الاثنين 2 نوفمبر، كما نشر الموقع الرسمي للقناة ملخص الحلقة الجديدة وإعلانها قبل العرض، مؤكدا استمرار المسلسل في موعده الأسبوعي، في تأكيد على أن قوة المشاهدة عامل مهم في قراءة القرار.

"المدينة البعيدة " يواصل العرض رغم التأجيلات
المدينة البعيدة  يواصل العرض رغم التأجيلات

ففي الحلقة السابقة من المسلسل ارتفع "المدينة البعيدة  Uzak Şehir " إلى 7.12 نقطة، وتصدر برامج اليوم ليظل باستمرار بين أكثر الأعمال مشاهدة في الأسبوع، وتزداد القيمة التجارية للعمل بالنظر إلى تاريخه خلال الموسمين السابقين، حيث كان من أبرز ظواهر الريتنج في تركيا، ووصل في بعض حلقات الموسم الماضي إلى مستويات تجاوزت 15 و16 نقطة، كما حقق نجاحا في أسواق خارج تركيا، من بينها إيطاليا وكولومبيا، وحصل في 2026 على ترشيح لجائزة إيمي الدولية ضمن فئة Telenovela.

 ارتفع "المدينة البعيدة  Uzak Şehir " إلى 7.12 نقطة
 ارتفع المدينة البعيدة  Uzak Şehir  إلى 7.12 نقطة

لماذا لم يتأجل "هذا البحر سوف يفيض " و"المدينة البعيدة"؟

نجاة "هذا البحر سوف يفيض  Taşacak Bu Deniz " و"المدينة البعيدة  Uzak Şehir " جاءت من تداخل أكثر من عامل، وليس من سبب واحد معلن الأول هو قوة الريتنج، حيث يحتل العملان مواقع متقدمة باستمرار، والثاني أن "هذا البحر سوف يفيض " يعرض على TRT 1، التي اختارت مواصلة عرض أعمالها خلال أيام شهدت توقفات واسعة على القنوات الخاصة، والثالث أن "المدينة البعيدة  Uzak Şehir " يمثل واحد من أهم أصول Kanal D جماهيريا ودوليا، ما يجعل التضحية بحلقة جديدة منه قرار مقلق عن التعامل مع أعمال أخرى أقل قوة.

لماذا نجا المسلسلان إذن؟
لماذا نجا المسلسلان إذن؟

"المدينة البعيدة  Uzak Şehir " يعيش ضغوط سوق الإعلانات

 ورغم قوة "المدينة البعيدة  Uzak Şehir "، فإن ذلك لا يعني أنه بعيد عن أزمة الإعلانات ففي سبتمبر الماضي، رصدت الصحف التركية أن إحدى حلقات المسلسل تضمنت فاصل إعلاني واحد فقط، مقارنة بفاصلين في الحلقة السابقة، مع زيادة مدة الحلقة نفسها، وهي تفصيلة تكشف أن حتى واحدا من أقوى مسلسلات الشاشة التركية يتعامل مع واقع سوق إعلاني أكثر صعوبة من المواسم السابقة، وهذا يفسر أن الصناعة التركية تواجه مشكلة أوسع تتعلق بالفجوة بين تكلفة إنتاج الحلقة وقيمة الإعلانات التي تستطيع القنوات بيعها.

"المدينة البعيدة  Uzak Şehir " يعيش ضغوط سوق الإعلانات
"المدينة البعيدة  Uzak Şehir " يعيش ضغوط سوق الإعلانات

الصور من حسابات من المسلسلات على انستجرام.

محرر في قسم المشاهير، صحافي متخصص في الشأن الفني، عمل في مؤسسات صحفية مصرية وعربية وله خبرة في الإعداد التلفزيوني.