أميرات السويد يتألقن بثلاثة تيجان براقة في ليلة واحدة
حين تستضيف العائلة المالكة السويدية مأدبة دولة في القصر الملكي بستوكهولم. يتوقع المتابع أن يظهر الجميع في الصورة الجماعية قبل العشاء. وهذا ما حدث أخيرا. فقد وقف الملك كارل السادس عشر غوستاف King Carl XVI Gustaf والملكة سيلفيا Queen Silvia وولية العهد الأميرة فيكتوريا Crown Princess Victoria وزوجها الأمير دانيال Prince Daniel والأميرة مادلين Princess Madeleine وزوجها كريستوفر أونيل Christopher O’Neill إلى جانب ضيفي الشرف. بينما غاب عن الصورة الأمير كارل فيليب Prince Carl Philip وزوجته الأميرة صوفيا Princess Sofia.
الغياب له تفسير بسيط، فقد كان الزوجان على بعد مئات الأمتار من القصر في فندق الغراند أوتيل. حيث أمضيا اليوم بين غداء احتفالي وعشاء لتوزيع جائزة علمية، وبدل فستان واحد لمأدبة واحدة ظهرت الأميرة صوفيا بإطلالتين. فيما تقاسمت فيكتوريا ومادلين الأضواء في القصر بفستانين وثلاثة تيجان، دعونا نتتبع ذلك اليوم من أوله.
لماذا غابت الأميرة صوفيا عن مأدبة الدولة؟

كانت السويد تستقبل رئيس سنغافورة ثارمان شانموغاراتنام وزوجته جين إيتوغي شانموغاراتنام في زيارة دولة امتدت من 19 إلى 21 أكتوبر بدعوة من الملك. في عام يحتفل فيه البلدان بمرور 60 عاما على علاقاتهما الدبلوماسية. وكان على فيكتوريا ودانيال البقاء إلى جانب الزوجين الملكيين لاستقبال الضيوف. فتولى كارل فيليب بقية ارتباطات اليوم برفقة زوجته صوفيا دوقة فارملاند.
فيلفيت في مئوية نادي روتاري ستوكهولم

بدأ يوم الزوجين بغداء احتفالي في الغراند أوتيل بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس نادي روتاري ستوكهولم. واستقبلت رئيسة النادي إيفا فاسبرغ إكبلوم الزوجين، وختم الأمير الغداء بكلمة شكر للحاضرين. واختارت صوفيا لهذا الغداء فستانا ملفوفا بطول الميدي من دار أنديات Andiataمن الفيلفيت، أما لونه فأخضر زمردي.
عشاء جائزة ماركوس والنبرغ وفستان الستراس
عاد الزوجان مساء إلى القاعة نفسها لحضور توزيع جائزة ماركوس والنبرغ، وتُمنح سنويا عن اكتشافات علمية في أبحاث صناعة الغابات. وسلم كارل فيليب الجائزة هذا العام إلى البروفيسور هولغر ميليتز تقديرا لعمله الرائد في تقنيات تعديل الخشب المستدامة وفي تسويق حلول حماية الخشب على نطاق صناعي. وجلست صوفيا إلى جواره على مائدة العشاء، بفستان طويل من دار سيلف بورتريه Self-Portrait مرصع بحبات الستراس بلون ذهبي فاتح، فيما جلس زوجها على الطاولة التي خلفها.
فيكتوريا في فستان إتش آند إم وتاج إكليل الغار

في القصر ظهرت ولية العهد بفستان أبيض من دار إتش آند إم H&Mظهره مكشوف بالكامل. أما التاج فهو إكليل الغار من دار بوشرون Boucheron Laurel Wreath Tiara، وحكايته أقرب إلى الروايات العاطفية، فقد قدمته الملكة صوفيا Queen Sofia جدة العريس هدية إلى الأميرة مارغريت أوف كونوت عام 1905 عندما تزوجت الأمير غوستاف أدولف Prince Gustaf Adolf. ثم ورثه ابنها الأمير بيرتيل بعد وفاتها عام 1920 وبقي عقودا بلا ظهور علني. إلى أن تزوج بيرتيل من ليليان عام 1976 بعد أن منحهما الملك إذنه، فارتدته ليليان في مناسبات ملكية ثم أوصت به عند وفاتها عام 2013 لفيكتوريا. وقد ظهرت به لأول مرة في زفاف شقيقتها الأميرة مادلين في يونيو من العام نفسه. وأضافت إليه هذه المرة أقراط الأزهار الماسية وبروش أوبال بادن Baden Opal Brooch ووسام السيرافيم Order of the Seraphim.
مادلين بالأحمر وتاج الياقوت

ارتدت الأميرة مادلين فستانا طويلا بلون الكرز الأحمر من دار Safiyaa، مع تاج الحافة الحديث Modern Fringe Tiara الذي أهداه إليها والداها وارتدته يوم زفافها عام 2013 وصار اليوم من ممتلكاتها الشخصية. وكان في الأصل للملكة سيلفيا، ووضعت كذلك تاج الملك إدوارد السابع من الياقوت King Edward VII Ruby Tiara في صورة عقد خلال جزء من الأمسية. وبذلك يكون بين الأختين ثلاثة تيجان، الإكليل لفيكتوريا والحافة والياقوت لمادلين.

وتاج الياقوت حكاية مستقلة، فقد أهداه الملك إدوارد السابع والملكة ألكسندرا إلى ابنة شقيقه مارغريت أوف كونوت عام 1905 بتكليف من دار Garrard، ثم ورثه ابنها الأمير سيغفارد وبعده ابنه ميخائيل الذي باعه إلى ابن عمه الملك كارل السادس عشر غوستاف. فارتدته الملكة سيلفيا وحدها سنوات طويلة إلى أن ظهرت به مادلين لأول مرة في مأدبة أقيمت للرئيسة الآيسلندية هالا توماسدوتير في 6 مايو 2025.