الجزائر.. اكتشفي كنوز الاستجمام الساحرة على شواطئ المتوسط وساحل الصحراء الكبرى
لا يمكن لمن زار الجزائر، حتى وإن كانت زيارة "ترانزيت"، إلا أن يبهره جمال طبيعتها، وأناقة مبانيها، ونظافة شوارعها، ونقاء أجوائها، وعراقة آثارها، وكرم ضيافة شعبها. ومع أن البعض يظن أن جمال الجزائر ينحصر في شواطئها وجبالها الساحلية في الشمال؛ إلا أن هذه هي نصف الحقيقة. أما الحقيقة تكتمل بالتعرف على الوجه الثاني لجمال الجزائر المطل على ساحل الصحراء الكبرى جنوبًا. حيث الطبيعة البكر، والجمال الساحر، والألوان المتناسقة، والسكان المضيافين.
وتبرز الجزائر كوجهة سياحية غير مستغلة وأصيلة تركز على المغامرة بدلاً من أن تكون مركزاً للسياحة الجماعية. فهي تقدم مناظر طبيعية خلابة للصحراء الكبرى، وآثاراً رومانية، وثقافة غنية لم تمسها يد التطور. ورغم أن قطاع السياحة لا يزال في مراحله الأولى، إلا أن الحكومة تستثمر بنشاط في البنية التحتية، وقد خففت منذ سنوات متطلبات التأشيرة لزيادة أعداد الزوار والسياح.

تنوع ثري
تقدم الجزائر سياحة متنوعة، تركز في المقام الأول بالنسبة للسياح الغربيين على مغامرات في الصحراء الكبرى، والآثار الرومانية، والاسترخاء على ساحل البحر الأبيض المتوسط، والسياحة الثقافية والجبلية والدينية. كما تشمل الوجهات الرئيسية الصحراء الكبرى (تاسيلي ناجر)، والجزائر التاريخية، والمواقع الرومانية مثل تيمقاد وتيبازة، ومدينة قسنطينة ذات المناظر الخلابة، ومدينة غرداية التي تعد واحة ثقافية. وكل هذه وجهات تستهوي السياح العرب والآسيويين.
أفضل وقت للزيارة هو الربيع (مارس - مايو) أو الخريف (سبتمبر - نوفمبر). كما أن تأشيرات الدخول مطلوبة لمعظم الزوار، ويوصى بشدة بالحجز مع مرشد محلي لرحلات الصحراء.

أهم جوانب السياحة في الجزائر:
أهم مناطق الجذب في الجزائر هي الصحراء الكبرى "طاسيلي ناجر". بالإضافة إلى الآثار الرومانية المدرجة في قائمة اليونسكو "تيمقاد" و"تيبازة" و"جميلة" وقصبة الجزائر العاصمة. ورغم فخامة العديد من المنتجعات السياحية في الجزائر إلا أن هناك فرص كبيرة للكل أصناف السياح لزيارة الجزائر والاستمتاع بجمال طبيعتها وأجوائها حيث صُنفت كوجهة سياحية محتملة من قبل الجمعية البريطانية للمسافرين ذوي الميزانية المحدودة، وهي تركز الآن على جذب 12 مليون زائر بحلول عام 2030.
ومع توسع البنية التحتية (582 مشروعًا في الفترة 2024-2025)، أصبحت مقاربة لدول سياحية عريقة مجاورة مثل المغرب وتونس. لكن لا تزال عملية الحصول على التأشيرة معقدة بالنسبة لبعض الجنسيات. كما أن اللغة الإنجليزية ليست منتشرة على نطاق واسع، حيث تعتبر العربية والفرنسية اللغتين الرئيسيتين.

أنواع السياحة الرئيسية في الجزائر
لن تصدق أن الوجهة السياحية الرئيسية السياحة في الجزائر هي الصحراء الكبرى. حيث يتم تقديم رحلات المشي في الصحراء والتخييم واستكشاف جبال تاسيلي ناجر وجبال الهقار. كما تفتخر الجزائر ببعض من أفضل الآثار الرومانية المحفوظة في العالم (تيمقاد، جميلة، تيبازة) والمدن التاريخية.
أما السياحة الساحلية/الشاطئية، فهي ممكنة ومتاحة بطول 1200 كلم من ساحل البحر الأبيض المتوسط، تضم شواطئ في وهران وتيبازة وبجاية. ومثلها السياحة الجبلية، من خلال المشي لمسافات طويلة والأنشطة الطبيعية في جبال أوراس ومتنزه دجوردجورا الوطني كالتسلق والقفز. كذلك السياحة الثقافية والتراثية، مثل استكشاف قصبة الجزائر المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، ووادي مزاب، والتقاليد البربرية المحلية. أيضًا تروج السياحة الدينية كزيارة المساجد والمقامات الرئيسية، مثل مسجد كتشاوا وضريح عقبة بن نافع.

أفضل الوجهات السياحية في الجزائر
"تاسيلي ناجر" من أبدع ما يمكن رؤيته في العالم من مناظر طبيعية بكر، حيث الحديقة الوطنية الشاسعة المدرجة على قائمة اليونسكو. كما تشتهر بفن الصخور الذي يعود إلى عصور ما قبل التاريخ، والقمم الرملية، والمناظر الطبيعية الصحراوية.
كذلك "تيمقاد" و"جميلة" مدن رومانية قديمة محفوظة جيداً تعرض تاريخ المنطقة الروماني. بالإضافة إلى قسنطينة "مدينة الجسور" والتي تشتهر بمضيقها العميق المثير وجسورها المعلقة. كذلك "غرداية" و"وادي مزاب" وادٍ بربري فريد من نوعه، محفوظ جيداً، ويشتهر بهندسته المعمارية وثقافته المميزة.
علاوة على ذلك، هناك السحر كله في "وهران" المدينة الساحلية التي تتميز بمشهد موسيقي نابض بالحياة، وعمارة استعمارية، وشواطئ. بالإضافة إلى "تيباسا" التي تضم آثاراً رومانية وشاطئاً مثاليًا، وهي مناسبة تمامًا للجمع بين التاريخ والاسترخاء.

الجزائر العاصمة
العاصمة "الجزائر" أو المدينة البيضاء، وتضم القصبة التاريخية، وحديقة التجارب الحامة، ونوتردام أفريقيا. وتقع الجزائر العاصمة على البحر الأبيض المتوسط، وتضم شريطاً ساحلياً خلاباً، وتتميز أفضل شواطئها بمياهها الزرقاء الصافية ورمالها الذهبية. تُعد هذه السواحل في شمال أفريقيا مثالية لممارسة جميع أنواع الأنشطة الشاطئية، من السباحة إلى الاستمتاع بأشعة الشمس وركوب الأمواج.
حيث تضم "ضاحية باب الزوار" سريعة النمو العديد من أفضل وأفخر فنادق الجزائر. حيث تتمتع بموقع استراتيجي بين مركز المدينة والمطار. كما يقع كل من فندق "الجزائر ماريوت باب الزوار" وفندق "ريزيدنس إن الجزائر" باب الزوار في قلب الضاحية، على بعد كيلومترات قليلة من جامع الجزائر الكبير.

أفضل الوجهات للسياح العرب
تُعدّ الجزائر خيارًا مناسبًا جدًا للعائلات العربية نظرًا لتشابهها معها ثقافيًا ولغويًا وقيمها التقليدية. ومن أهم العوامل المؤثرة في ذلك وجود بنية تحتية ملائمة للعائلات. حيث توفر العديد من الفنادق غرفًا واسعة ومناطق لعب للأطفال وحمامات سباحة مع خصوصية تامة. كما توفر المنتجعات الجزائرية بيئة محافظة ولكنها عصرية، مما يجعلها مريحة للعائلات، مع مستوى عالٍ من الأمن والخصوصية. كذلك يُعرف الموظفون الجزائريون بحسن استقبالهم واهتمامهم باحتياجات العائلات.
ومن حيث الأنشطة، تتراوح الخيارات من الاسترخاء على شواطئ البحر الأبيض المتوسط في الجزائر ووهران إلى استكشاف المناظر الطبيعية الصحراوية الفريدة في الصحراء الكبرى. ويستمتع السياح العرب في أربع مناطق رئيسية بسبب الفخامة والخدمات المثالية وهي: الجزائر وتيبازة، اللتين تقدمان مزيجاً من التاريخ والشواطئ المتوسطية، مع منتجعات مثل منتجع آر بي سبا أوشن فيو تيبازة. ووهران التي تشتهر بثقافتها النابضة بالحياة، وتضم منتجعات مثل فندق ومنتجع وسبا فالكون ثالاسا. وقسنطينة التي تقدم تجربة ثقافية فريدة من نوعها مع معالم جذب مثل جسر سيدي مجيد وخيارات فاخرة مثل فندق قسنطينة ماريوت.

الأنسب للسياح العرب
تشمل أفضل المنتجعات السياحية في الجزائر، والتي تُعدّ مناسبة للغاية للعائلات العربية لما توفره من مرافق ملائمة للعائلات، وبيئات آمنة، وبيئة ثقافية ملائمة: الغزال الذهبي أو وادي أليندة، وفنادق AZ زرالدة، وشيراتون عنابة. حيث توفر المدن الساحلية مثل وهران (فور بوينتس باي شيراتون) وتيبازة شواطئ ممتازة ونظيفة ومنتجعات حديثة.
ومن أفضل المنتجعات والفنادق المناسبة للعائلات؛ منتجع وسبا "لا غزال دور" في وادي العليندا. ويعتبر من أفضل المنتجعات للعائلات، حيث يوفر واحة هادئة وفاخرة في الصحراء. كذلك فندق إيه زد في زرالدا بالجزائر العاصمة. ومعروف بقربه من الساحل وخدماته الموجهة للعائلات. كذلك فندق شيراتون عنابة الذي يتميز بوسائل الراحة الحديثة، والإطلالات الرائعة، والبيئة الآمنة والمريحة. وأتلانتس مطار بجاية، الذي يقدم أماكن إقامة عالية المستوى ومناسبة للعائلات. وفندق بن عودة وسبا في تيبازة، خيار ذو تصنيف عالٍ يقع على شاطئ البحر.

تذوق الفخامة والعراقة
يتميز المطبخ الجزائري بتنوعه الجغرافي، حيث تختلف الأطباق بين المناطق الساحلية، الصحراوية، والداخلية. كما تتميز الأكلات الجزائرية بتنوعها وثراء نكهاتها، حيث يتربع "الكسكسي" كطبق وطني رئيسي بمرق اللحم والخضار. وتشتهر الشخشوخة و"الرشتة" و"التليتلي" كأطباق تقليدية فاخرة في الأعراس والمناسبات. وتشمل القائمة الشعبية "المحاجب"، "الزفيطي"، "الدوبارة"، و"البوراك"، مع حلويات مثل "المقروط" و"المخبوزات".
تفاصيل الجمال واللذة:

الكسكسي (الطعام/البربوشة): الطبق الأكثر شهرة، يقدم بمرق أحمر أو أبيض مع الخضار واللحم.
المحاجب: فطائر رقيقة محشوة بالبصل والطماطم (شخشوخة المسمن).
الشخشوخة: فطائر مفتتة بمرقة حمراء حارة، تشتهر بها قسنطينة وبسكرة.
الزفيطي: أكلة تقليدية من منطقة أولاد نايل، تحضر بكسرة مفرومة وفلفل في مدقة خشبية.
الدوبارة: حساء فول وحمص مشهور في بسكرة.
القرنطيطة (الكاران): فطيرة مصنوعة من الحمص، وجبة شعبية رخيصة وسريعة.
الحميس: مقبلات من الفلفل المشوي والطماطم وزيت الزيتون.
أفضل الأطباق الفاخرة:
الرشتة: عجائن رقيقة جداً تقدم بمرق أبيض خفيف مع اللحم والقرفة.
التليتلي: عجائن على شكل أرز (لسان العصفور) بمرق أحمر أو أبيض غني.
الطاجين الحلو (طاجين العين): طبق فاخر يجمع بين اللحم والفواكه المجففة (المشمش، الزبيب).
طاجين الزيتون: طاجين جزائري بامتياز يطبخ بالزيتون واللحم والفطر.
البوراك (وخاصة العنابي): لفائف مقلية بحشوات غنية.
الملوخية: طبق تقليدي شهير خاصة في المناطق الشرقية.
الحلويات التقليدية:

المقروط: ملك الحلويات الجزائرية المحشو بالتمر.
قلب اللوز: حلوى السميد واللوز الشهيرة خاصة في رمضان.
الغرايف (البغرير): فطائر دائرية محلاة بالعسل.