رحلة من الضوء والخيال.. انطلاقة مبكرة لقرية الأضواء ضمن موسم فني مبهج
تستعد إمارة الشارقة لاستقبال واحدة من أكثر تجاربها البصرية إشراقًا مع الانطلاق المبكر لقرية الأضواء، ضمن الدورة الخامسة عشرة من مهرجان أضواء الشارقة 2026؛ الحدث السنوي الذي يحوّل فضاءات المدينة إلى مسرح مفتوح للفن والخيال، ويحتفي بالثقافة والتراث الإماراتي بلغة الضوء والإبداع.
وقبل الافتتاح الرسمي للمهرجان في الثالث من فبراير، تبدأ قرية الأضواء رحلتها مع الجمهور، لتقدّم تجربة تفاعلية نابضة تمتد هذا العام حتى 22 فبراير، ولأول مرة تتواصل أيامها إلى مشارف شهر رمضان المبارك، في موسم طويل يصل إلى 25 يومًا من المتعة والاكتشاف.
مدينة تتحوّل إلى لوحة ضوئية
على امتداد أيام المهرجان، تتزيّن معالم الشارقة بعروض ضوئية وفنية تُعيد قراءة العمارة والفضاء العام بروح معاصرة، حيث تتناغم الإضاءة مع التفاصيل التاريخية لتخلق مشاهد حيّة تُشاهد وتُعاش. من الواجهات المائية إلى القلاع التاريخية والمساجد والأسواق، تتحوّل الإمارة إلى مسار بصري متكامل يربط الماضي بالحاضر عبر تقنيات الضوء.

قرية الأضواء… قلب التجربة العائلية
تشكل قرية الأضواء محورًا حيويًا في المهرجان، بوصفها مساحة تجمع بين الفن والترفيه والتفاعل المجتمعي. وتقدّم هذا العام برنامجًا غنيًا يشمل أعمالًا فنية ومجسّمات ضوئية لفنانين عالميين، إلى جانب منطقة مخصّصة لألعاب الأطفال، وفعاليات يومية تناسب مختلف الأعمار، لتصبح وجهة عائلية بامتياز.
تجارب فنية تفاعلية بنَفَس عالمي
من أبرز محطات القرية، معرض التجارب الضوئية للفنان الياباني ياسوهيرو تشيدا، الذي يقدّم أعمالًا تمزج بين الضوء والفن والتكنولوجيا في تجربة حسية غامرة. وتدعـو هذه الأعمال الزوّار إلى التفاعل، والتأمل في مفاهيم الإبداع والاستدامة والارتباط بالمكان، ضمن رؤية بصرية معاصرة تُخاطب الحواس وتفتح أبواب الخيال.
وتنتشر في أرجاء القرية أعمال ضوئية أخرى لفنانين عالميين، ما يمنح الزائر رحلة متعددة المحطات بين الأساليب والمدارس الفنية المختلفة.
منصة نابضة للمشاريع الوطنية
إلى جانب الفن، تحتضن قرية الأضواء أكثر من 75 مشروعًا وطنيًا صغيرًا ومتوسطًا، تتنوع بين تجارب الطعام والمشروبات، ومتاجر البيع بالتجزئة، ومبادرات إبداعية ناشئة. وتوفر القرية مساحة مرحّبة تجمع العلامات المعروفة بالمواهب الصاعدة، في تجربة تسوّق وترفيه تعكس روح المجتمع وتدعم الاقتصاد الإبداعي المحلي.

افتتاح رسمي يضيء 13 موقعًا
في الثالث من فبراير، تنطلق العروض الرسمية لمهرجان أضواء الشارقة 2026، لتشمل 13 موقعًا مختلفًا في أنحاء الإمارة، من بينها: دارة الدكتور سلطان القاسمي، واجهة المجاز المائية، منطقة الجادة، مسجد الشارقة، واجهة كلباء المائية، شلال خورفكان، حصن الذيد، الحدائق المعلّقة في كلباء، مسجد الطياري، السوق العام بالحمرية، سد الرفيصة، بيت الحكمة، وحصن الشارقة.
ويُصمَّم هذا المسار المتنوّع ليأخذ الزائر في جولة ثقافية وبصرية، تبرز غنى الشارقة وتنوّعها الجغرافي والمعماري.
الضوء… حكاية هوية وانتماء
لا تكتفي عروض المهرجان بإبهار العين، بل تحمل في طياتها سردًا بصريًا يحكي قصة المكان والإنسان. فمن صخور مليحة وجبل الفاية إلى المواقع الأثرية التي شهدت بدايات الاستيطان البشري منذ أكثر من 200 ألف عام، يستحضر الضوء ذاكرة الشارقة كأرض احتضنت الإنسان، وفتحت أبوابها للبحث عن المعنى والهوية والانتماء عبر العصور.
موعد مع تجربة لا تُنسى
بمزيجه المتقن من الفن والتكنولوجيا والتراث، يواصل مهرجان أضواء الشارقة ترسيخ مكانته كأحد أبرز الأحداث الثقافية والترفيهية في المنطقة، مقدّمًا تجربة غامرة تستقطب العائلات والزوار من داخل الدولة وخارجها، وتؤكد أن الشارقة ليست مجرد مدينة تُشاهَد… بل تُعاش بكل حواسها.