كتاب أنشودة البجعة لشقيق الأميرة ديانا يواصل إثارة الجدل

كتاب أنشودة البجعة: ديانا أختي Swan Song: Diana, My Sister يستذكر الملكة الراحلة

1 أكتوبر 2026

ما إن أنهى تشارلز سبنسر Charles Spencer كلمته من على منبر كنيسة وستمنستر أبي Westminster Abbey في السادس من سبتمبر 1997. وكان في الثالثة والثلاثين من عمره. حتى بدأ تصفيق من الحشود في الخارج وانتقل إلى داخل الكنيسة، وهو أمر نادر في جنازة. وبعد نحو ثلاثة عقود ما زالت تلك الدقائق تتصدر الحديث عن ديانا لأن الرجل نفسه عاد ليرويها في كتابه أنشودة البجعة: ديانا أختي Swan Song: Diana, My Sister الصادر في 22 سبتمبر 2026 وفي حواراته الأخيرة. حيث تحدث الإيرل التاسع لسبنسر عن رد فعل الملكة إليزابيث الثانية Queen Elizabeth II على خطابه. وعن بروفة الجنازة.

خطاب وستمنستر أبي الذي قوبل بالتصفيق

كتاب أنشودة البجعة لشقيق الأميرة ديانا يواصل إثارة الجدل

انتقد سبنسر في خطابه الصحافة الشعبية لمطاردتها شقيقته. وتعهد بأن تواصل عائلتها من جهة الدم، أي آل سبنسر، رعاية الأميرين ويليام Prince William وهاري Prince Harry  كي لا تُستهلك روحاهما في الواجب والتقاليد وحدهما. وقد وصفت وكالة أسوشيتد برس نبرته يومها بأنها غضب يمسك به بقبضة محكمة.

وذكرت تغطية صحيفة بوسطن غلوب أن بعض المؤرخين عدوا التصفيق داخل الكنيسة الأول في جنازة بين جدرانها منذ افتتاحها عام 1065. بينما جلس عدد من الحاضرين من أفراد العائلة المالكة، وكان عددهم 43، جامدين في مقاعدهم. وكان الإيرل قد سحب دعوات وجهها مسؤولو قصر باكنغهام إلى ستة من محرري الصحف الشعبية.

ما قالته الملكة إليزابيث وفق رواية الإيرل

كتاب أنشودة البجعة لشقيق الأميرة ديانا يواصل إثارة الجدل

في حوار مع الصحفية تينا براون Tina Brown عن الكتاب، قال سبنسر إن الملكة كانت كريمة بما يكفي لتقول إنها جنازة شقيقته وإن من حقه أن يقول ما يشاء. ووصف ذلك بأنه تصرف طيب منها. وأضاف أن الملكة كانت دائما بارعة في قول الكلام المناسب، بينما وجد في تحقيقات كتاب سجلات ديانا The Diana Chronicles لبراون أن بقية أفراد العائلة المالكة كانوا غاضبين من كلمته غضبا شديدا.

ومن الوقائع الموثقة في ذلك اليوم أن العائلة المالكة بقيادة الملكة خفضت رؤوسها حين مر الموكب أمام قصر باكنغهام، وفق أسوشيتد برس. وكانت ديانا قد فقدت لقب صاحبة السمو الملكي بعد طلاقها عام 1996. ونقلت مجلة بيبول عن الإيرل أن الملكة عرضت بعد وفاتها إعادة اللقب إليها، فرفض العرض ثم تساءل لاحقا إن كان قراره صائبا.

بروفة الخطاب ورواية الجواسيس

بروفة الخطاب ورواية الجواسيس

قال سبنسر في مقابلة مع شبكة سي إن إن CNN مع الصحفية كايتلان كولينز Kaitlan Collins، بثتها في 28 سبتمبر. إنه لمح أثناء بروفة الجنازة أشخاصا يخرجون من ظلال الكنيسة، وظن أنهم جواسيس من القصر جاؤوا ليتحققوا مما سيقوله. فادعى أنه نسي نص الخطاب في البيت، وبدأ يقرأ ترنيمة دينية فأوقفوه بعد سطر واحد بكلمة تعني أن ما سمعوه يكفي.

ويرجح الإيرل أنه لو سمعوا الخطاب كاملا قبل الجنازة لما سمحوا له بإلقائه، أو لطلبوا منه اختصاره بحجة ضيق الوقت، ولامتلأت صفحاته بالتعديلات بالقلم الأحمر. وقال إنه لم يكتب شيئا يقصد به الإثارة، لكنه كان مقتنعا بأن عليه أن ينطق بتلك الكلمات نيابة عن ديانا.

أنشودة البجعة وردود قصر باكنغهام

بروفة الخطاب ورواية الجواسيس

صدر كتاب أنشودة البجعة: ديانا أختي Swan Song: Diana, My Sisterعن دار مايكل جوزيف Michael Joseph التابعة لبنغوين راندوم هاوس Penguin Random House  في 384 صفحة. وتُرجم إلى اثنتي عشرة لغة، ويروي طفولة الشقيقين وزواج ديانا وسنواتها الأخيرة. ومن أكثر ما أثار الجدل روايته أن الأمير تشارلز، الملك حاليا، بدا شديد الابتهاج في مكالمة هاتفية بعد وفاة ديانا. وأنه قال إن العالم سينساها قريبا، وهي ادعاءات ينسبها سبنسر إلى تلك المكالمة.

رد القصر بأن الملك يدرك أن حزن الأخوة قد يعكر العقل ويؤثر في الحكم ويلون الذاكرة. وتمسك سبنسر بروايته في مقابلة مع بي بي سي BBC وقال إنه لم يجر سوى مكالمتين مع الأمير تشارلز، ثم اتهم القصر بالتلاعب بعقله.

بروفة الخطاب ورواية الجواسيس

وفي أول أيام صدور الكتاب اعتذر الإيرل من الإعلامي بيرس مورغان Piers Morgan لأنه وصفه خطأً بأنه كان رئيس تحرير صحيفة الديلي ميرور Daily Mirror حين نُشرت صور ديانا في النادي الرياضي عام 1993. بينما تولى مورغان المنصب في أكتوبر 1995، وأفادت بي بي سي بأن الناشر سيعدل هذه النقطة في الطبعات اللاحقة. لكن مورغان أعلن أنه ماض في إجراءاته القانونية، وأكد فريق الإيرل أن روايته عن مكالمته لمورغان بشأن الجنازة صحيحة.

وعن ابني ديانا، قال سبنسر لبرنامج سي بي إس مورنينغز CBS Mornings إنه أبلغ ويليام وهاري بصدور الكتاب لكنه لم يطلب موافقتهما. وإن هاري سأله إن كان فيه ما يحرجه فأجابه بالنفي. وذكرت صحيفة التلغراف Telegraph في 17 سبتمبر أن الأميرين لم يُحذرا من ادعاءاته، بينما نقلت ديلي ميل Daily Mail أن هاري كان على علم بها بعد زيارته ألثورب Althorp في يوليو.

الليدي سارة والليدي جين وراء الأضواء

الليدي سارة والليدي جين وراء الأضواء

ترى الخبيرة الملكية إنغريد سيوارد Ingrid Seward، مؤلفة كتاب كاثرين وديانا Catherine & Diana، من جانبها، أن شقيقتي ديانا الليدي سارة ماكوركوديل Lady Sarah McCorquodale، 71 عاما، والليدي جين فيلوز Lady Jane Fellowes، 69 عاما، متحفظتان جدا ولا تتدخلان في الجدل الملكي. وتتوقع أن تكونا منزعجتين لأن الكتاب يعيد أختهما إلى العناوين مرة أخرى. وبما أن الذكرى الثلاثين لوفاتها تحل في أغسطس 2027 فهي تتوقع ضجة جديدة لن تروق لهما. وقالت إن الشقيقتين لم تقولا شيئا علنا من قبل سوى اقتباسات قليلة في كتاب تذكاري صدر بعد الوفاة بوقت قصير.

وتتصل الشقيقتان بالقصة من أكثر من باب، فسارة واعدت الأمير تشارلز عام 1977 وقدمت له ديانا، وتزوجت جين عام 1978 من روبرت فيلوز Robert Fellowes، وكان يومها مساعدا لسكرتير الملكة الخاص. وشاركت ديانا في الزفاف وصيفة، ثم تولى فيلوز منصب السكرتير الخاص للملكة من 1990 إلى 1999. وفي ليلة الوفاة سافرت الشقيقتان إلى باريس مع الأمير تشارلز لمرافقة جثمان ديانا إلى بريطانيا، وذكر بول بارِل Paul Burrell، الخادم الخاص السابق لديانا، أن العلاقة بين ديانا وجين توترت بسبب منصب زوج الأخيرة.

أما رأي سيوارد في الملك

أما رأي سيوارد في الملك، فهو أن الشقيقتين تريان أنه لم يعامل ديانا جيدا، وأنهما تحترمانه ملكا لكن لا صلة تذكر بينهما اليوم. وقال سبنسر إنه أبلغ ويليام وهاري وشقيقتيه صباح يوم صدور الكتاب بأنه سيصدر، لأنه أراد أن يتحمل مسؤولية محتواه كاملة.

ماذا كتب النقاد عن أنشودة البجعة حتى الآن

ماذا كتب النقاد عن أنشودة البجعة حتى الآن

انقسمت المراجعات في الصحف البريطانية والأمريكية، وبحسب موقع بوك ماركس Book Marks الذي يجمع المراجعات، ضم أسبوع الصدور خمس مراجعات، اثنتان منها حماسية وواحدة إيجابية واثنتان متحفظتان.

على الجانب الإيجابي، وصفت أليكساندرا جاكوبس Alexandra Jacobs في نيويورك تايمز The New York Times الكتاب بأنه أنيق وعاتب. ورأت أقوى ما فيه ذكريات الطفولة المشتركة، وقالت جوهانا توماس كور Johanna Thomas-Corr في التايمز The Times إن الكتاب ليس دفاعا عن الأخت وحده بل هو أيضا مواجهة في ما يشبه ثأرا بين بيتين أرستقراطيين. وإن ما يمنحه قوته أن سبنسر يكتب بصوته وحده دون كاتب شبح أو مستشار إعلامي.

أما المراجعات المتحفظة فكانت أشد صراحة. فقد رأت إيما بروكس Emma Brockes في الغارديان The Guardian، تحت عنوان وصف الكتاب بتصفية حسابات غاضبة، أنه يقول القليل عن ديانا والكثير عن سبنسر، مع مقاطع مؤثرة عن شقيقته. وقالت أنيتا سينغ Anita Singh في الديلي تلغراف The Daily Telegraph إنه أقرب إلى تكريم لصاحبه منه إلى تكريم لديانا، وانتقدت غروره. ووصفت تانيا غولد Tanya Gold في الأوبزرفر The Observer الكتاب بأنه غريب ومخادع للنفس وسبنسر راوٍ غير موثوق. بينما رأت المؤرخة آنا وايتلوك Anna Whitelock في فاينانشال تايمز Financial Times أنه سهل القراءة وسريع الإيقاع ويميل إلى النميمة أحيانا، لكنه يقدم مصادر قليلة جدا من مؤلف كتب تاريخية كثيرة.

وفي المبيعات سجل الكتاب قريبا من 103 ألف نسخة في أسبوعه الأول، فكان الأسرع مبيعا بين الكتب غير الروائية في بريطانيا هذا العام، وتصدر قائمة أفضل خمسين كتابا مبيعا.

الصور من الانستغرام

محرر يكتب عن المشاهير والعائلات الملكية والديكور والأعراس والسياحة وتطوير الذات.