تشارلز سبنسر يتحدث عن زيارة الأمير هاري وطباع الملك تشارلز
شهد يوم أمس الثلاثاء 29 سبتمبر نشاطا مكثفا للإيرل تشارلز سبنسر Charles Spencer، شقيق الأميرة ديانا Princess Diana. حيث أجرى بداية حوارا مع الإعلامية غايل كينغ Gayle King على شاشة سي بي إس CBS . ثم جلس في نيويورك أمام الكاتبة تينا براون Tina Brown للحديث عن كتابه نشيد البجعة: ديانا أختي Swan Song: Diana, My Sister الذي صدر في 22 سبتمبر 2026 وأثار ضجة دعت قصر باكنغهام للرد في سابقة من نوعها. وكان للأمير هاري Prince Harry. النصيب الأكبر من الحديث في الحوارين.
ألثورب Althorp وإقامة الصيف

قال سبنسر إن وجود هاري وزوجته ميغان ماركل Meghan Markle وطفليهما أرتشي Archie وليليبيت Lilibet في ضيافته وضيافة زوجته كات خلال الصيف أصبح أمرا معلوما للجميع. ولذلك لا يرى ما يمنعه من الحديث عنه. وأوضح أنه يرى نفسه خالا متقدما في السن حاضرا إذا احتاج إليه ابنا أخته. وأنه لا يقتحم شؤونهما ويترك لهاري أن يقرر ما يريد طرحه عليه.
وحين سئل عن رغبة هاري في العودة إلى إنجلترا لم يدخل في التفاصيل. بل تساءل عما يدعو إلى الدهشة في أن يريد إنجليزي العيش في بلده. وأضاف أنه لم يكن ليفيد كثيرا لو طُلب منه البحث عن عقار، وأن الناس ينسون في زحمة الجدل أن هؤلاء أناس عاديون في جوهرهم.
وكانت الأسرة قد وصلت إلى بريطانيا في يوليو 2026، والتقت الملك تشارلز والملكة كاميلا في هايغروف. ثم انتقلت في أغسطس للإقامة في المملكة المتحدة وسُجل الطفلان في مدرسة تبدأ الدراسة فيها في سبتمبر. ولهذا المكان ثقل خاص عند هاري لأن قبر أمه يقع على جزيرة داخل أرض العقار لا يسمح للزوار بدخولها.
سؤال هاري قبل صدور الكتاب

أخبر سبنسر غايل كينغ أنه أبقى مشروع الكتاب سرا عن الجميع ما عدا زوجته والناشرين. ولم يبلغ أفراد الأسرة إلا قبيل الإعلان عنه. لأنه لم يرد أن يظن أحد أن هاري، الذي عرف الناس أنه استضافه في الصيف، شارك في العمل بأي شكل. ومع ذلك سأله هاري، كما روى الخال، عما إذا كان في الكتاب ما قد يحرجه؟. فجاءه الجواب بالنفي لأن سبنسر شديد الحرص على خصوصية من يذكرهم.
ولاقى الكتاب رواجا بين القراء، ووفقا لتقارير صحفية عالمية من بينها مجلة هاللو وصحيفة تليغراف، فقد صار أكثر كتب السير غير الروائية مبيعا في بريطانيا هذا العام بعد بيع ما يقارب 103 ألف نسخة.
مشادة الجنازة وردود القصر

تعود الواقعة التي يرويها سبنسر إلى 6 سبتمبر 1997، حين سار الأميران ويليام Prince William وهاري خلف نعش أمهما وكانا في الخامسة عشرة والثانية عشرة، وسار معهما والدهما والأمير فيليب وسبنسر نفسه، وكان هاري قد كتب في مذكراته Spare أن فكرة مشاركة الصبيين في الموكب أفزعت عددا من الكبار وفي مقدمتهم خالهما، ويقال إن الأمير فيليب اعترض في البداية ثم قرر أن يسير إلى جانب حفيديه.
وفي روايته يقول سبنسر إنه اعترض على مشاركة الصبيين أمام ولي العهد آنذاك، فرد الأمير تشارلز بأنه سار بنفسه في جنازة اللورد مونتباتن، فأجابه سبنسر بأن الفارق أن مونتباتن لم يكن أمه. وتنتهي المكالمة في الكتاب بجملة ينسبها سبنسر إلى الأمير تشارلز هي "اطمئن، سننساها عما قريب"، وهو ما يقول إنه أصابه بالصدمة فأنهى الاتصال. وقد وصف سبنسر في نيويورك الملك بأنه "رجل سريع الغضب". مضيفا أنه كان هادئا في ذلك اليوم، بينما طرحت تينا براون احتمال أن يكون الأمير تشارلز مفجوعا حينها، لكن سبنسر تمسك بأنه يتذكر الحديث بوضوح.

ولم تمر الرواية دون رد، فقد أصدر قصر باكنغهام بيانا نادرا بمقاييسه جاء فيه أنه لا يعلق على الكتب من حيث المبدأ. وأن الملك يدرك أن حزن الأخوة قد يشوش العقل ويؤثر في الحكم والذاكرة حتى بعد سنوات طويلة. ووصف سبنسر البيان بأنه محاولة لإيهامه بأن عقله لا يعمل كما ينبغي، وقال لغايل كينغ إن ذاكرته وعقله سليمان.
وفي جبهة أخرى هدد المذيع بيرس مورغان Piers Morgan بمقاضاته بسبب ما ورد عنه في الكتاب. فاعتذر سبنسر عن خطأ واحد في الوقائع. وأعلنت دار النشر أنها ستعدل تلك النقطة في الطبعات المقبلة، بينما أكد مورغان أنه سيواصل الإجراءات القانونية.
فيلم ديانا وذكراها الثلاثون

حين ذكرت تينا براون أنباء عن نية هاري إنتاج عمل تكريمي لأمه، ردّ سبنسر بأن هاري ربما يفعل ذلك لكنه لا يعلم. وذكر أن مشاريع عن ديانا عُرضت عليه من الكاتب أندرو مورتون ومدير الاتصالات السابق في داونينغ ستريت أليستر كامبل وأنه لا يشارك فيها لكنه لا يستبعد الإسهام في عمل يراه أمينا على رسالة أخته. وأضاف أن سيل الطلبات للمشاركة في وثائقيات الذكرى الثلاثين هو ما دفعه إلى تدوين ذكرياته مرة واحدة.
أما على الصعيد الرسمي فلا تأكيد لما يتردد عن فيلم هاري، إذ تشير تقارير إلى أنه يعمل على وثائقي عن ديانا دون أي إعلان رسمي. وتنقل صحيفة صنداي تايمز أن الأمير ويليام قرر رفض المشاركة في أي وثائقي أو عمل تذكاري. وكان الأخوان قد شاركا في وثائقيين بمناسبة الذكرى العشرين عام 2017، وقال ويليام يومها إنهما لن يتحدثا بهذا الانفتاح عنها مجددا.
الصور من الانستغرام