الفنانة المغربية كوثر تطلق أحدث أعمالها "B&N" وتكشف عن وجه جديد في البوب المغربي
أطلقت الفنانة المغربية كوثر أحدث أعمالها «B&N»، لتقدم من خلاله جانباً مختلفاً من شخصيتها الفنية، أكثر جرأة وحيوية ومعاصرة، دون أن تتخلى عن العنصر الذي كان دائماً نقطة قوتها الأساسية: صوتها.
على امتداد مسيرتها، استطاعت كوثر أن تترك بصمتها من خلال أعمال وأداءات وصلت إلى جمهور واسع، من بينها «Ghanili»، التي حققت انتشاراً لافتاً، وأداؤها لأغنية «Ya Lalali»، الذي أظهر إمكانياتها الصوتية وقدرتها على تقديم أداء يحمل الكثير من الإحساس والحضور. لكن مع «B&N»، تأخذ كوثر خطوة إضافية: أن يصبح الصوت الذي يعرفه الجمهور مرتبطاً بشكل مباشر باسم ووجه الفنانة التي تقف وراءه.

تحمل «B&N (Blanc & Noir)» في عنوانها جوهر قصتها. الأغنية تغوص في حالة الارتباك التي تخلقها العلاقة السامة، حين تختلط الحقيقة بالشك، وتصبح الحدود بين الصواب والخطأ، الحب والتلاعب، الأبيض والأسود، أقل وضوحاً.
لكن كوثر لا تقدم هذه الحالة في قالب عاطفي تقليدي. على العكس، تحول الفوضى العاطفية إلى طاقة موسيقية سريعة، مرحة ومليئة بالمفاجآت، من خلال إنتاج يجمع بين البوب المعاصر والنزعة التجريبية، مع إيقاعات ولمسات رقمية تمنح الأغنية طابعاً حديثاً وحيوياً.
وفي قلب هذا العالم الموسيقي المتحرك، يبقى صوت كوثر حاضراً بقوة. تنتقل بين الأداء الغنائي، والجمل اللحنية والإيقاعية، وأداء أكثر حدة وخفة، لتكشف أن قوتها لا تكمن في لون موسيقي واحد، بل في قدرتها على التحرك بين عوالم مختلفة دون أن تفقد هويتها.

وتأتي «B&N» كأول محطة ضمن سلسلة من الإصدارات المتتالية التي ستكشف تدريجياً عن هذه الهوية الجديدة. فبدلاً من تعريف كوثر من خلال أغنية واحدة، تشكل الإصدارات الثلاثة فصولاً متتابعة في قصة فنية واحدة، تجمع بين الصوت، الموسيقى، الصورة والحضور.
في هذه المرحلة، تتحرك كوثر داخل مساحة جديدة من البوب المغربي، تستلهم الطاقة التي تميز الموسيقى العالمية المعاصرة دون أن تحاول تقليدها. الهدف ليس تقديم «نسخة مغربية» من فنانة أخرى، بل بناء لغة خاصة بكوثر، تعكس جيلها وشخصيتها وهويتها المغربية.
وهي ليست مجرد أغنية جديدة في مسيرة كوثر؛ إنها بداية للتعرف بشكل أوضح على الفنانة التي تقف خلف الصوت الذي عرفه الجمهور من قبل.