هاري وميغان يغيران مدرسة طفليهما بسبب تحديات "أمنية"

بعد يومين من بدء الدراسة.. هاري وميغان يغيران مدرسة طفليهما بسبب تحديات "أمنية"

15 سبتمبر 2026

السعادة الوهمية بيوم مدرسي هادئ لم تدم طويلا عند دوق ودوقة ساسكس. فبعد أقل من أسبوع على التحاق آرتشي وليليبت بمدرستهما الجديدة في بريطانيا. اضطر هاري وميغان إلى نقلهما إلى مدرسة أخرى، في واحدة من ثلاث محطات متلاحقة شهدتها الأسرة هذا الأسبوع. إلى جانب ظهور ميغان خلف مقود سيارتها بمفردها في الكوتسولدز، وتدخل الملك تشارلز شخصيا لحل أزمة انسحاب أوغندا من دورة إنفيكتوس Invictus Games.

هاري وميغان ينقلان آرتشي وليليبت إلى مدرسة جديدة

هاري وميغان يغيران مدرسة طفليهما بسبب تحديات "أمنية"

لم يكمل آرتشي، سبع سنوات، وليليبت، خمس سنوات، سوى يومين دراسيين في مدرستهما الأولى قبل أن يقرر والداهما سحبهما منها. وفق ما كشفته مجلة HELLO! البريطانية. المصادر المقربة من الزوجين أكدت أن القرار لا علاقة له بجودة المدرسة أو طاقمها التعليمي. بل بصعوبات لوجستية بحتة تتعلق بطريق الذهاب والإياب، إذ تبين أن الزحام المروري والمسافة الفاصلة بين المدرسة ومنزل الأسرة جعلا مهمة الفريق الأمني المحدود العدد المرافق للطفلين شاقة. بعدما واجه حراسهما صعوبة في إبقاء السيارات ضمن موكب واحد في إحدى المرات، وهو ما أثار قلقا إضافيا لدى القائمين على حمايتهما.

فرق الحماية الخاصة بالزوجين كانت قد أجرت معاينة أمنية للمدرسة الأولى خلال عطلة الصيف. غير أنها لم تتمكن من تقييم طريق الذهاب فعليا إلا في اليوم الأول من الدراسة. وهو ما كشف حجم التحدي بعد فوات الأوان تقريبا. أحد أصدقاء الزوجين نقل عنهما حزنهما الحقيقي على هذا القرار، قائلا إنهما كانا معجبين فعلا بالمدرسة وبالأطفال وبأولياء الأمور. وإن الطفلين استمتعا بوقتهما هناك، لكن الفريق الأمني لم يستطع تأمين الطريق بالشكل المطلوب، ما جعل النقل خيارا لا مفر منه.

آرتشي وليليبت زارا مدرستهما الجديدة في جولة تعريفية

هاري وميغان يغيران مدرسة طفليهما بسبب تحديات "أمنية"

وظهر الأمير هاري وهو يرافق ابنته الصغرى في أول يوم لها بالصف التحضيري. فيما انضم الوالدان إلى مجموعة أولياء الأمور على تطبيق واتساب الخاصة بالمدرسة. متحدث باسم الزوجين أوضح أن القرار جاء بعد نقاش مباشر مع فريق الأمن حول الجوانب العملية للترتيبات الحالية. مشددا على أن الأسرة تظل ممتنة للغاية لكل المعلمين والطاقم في المدرسة الأولى على الرعاية التي أحاطوا بها الأطفال. وأن هذا القرار لا ينبغي أن يُفهم بأي شكل على أنه انتقاد للمدرسة أو لمستوى العناية التي قدمتها.

هذه الواقعة تعيد فتح ملف حساسية أكبر يتعلق بترتيبات حماية الأسرة في بريطانيا، خصوصا أن ميغان حصلت مؤخرا على أول مراجعة أمنية رسمية مدعومة من الحكومة منذ خروجها من الحياة الملكية العاملة عام 2020. إذ طلبت منها ومن هاري لجنة الحماية الملكية وحماية الشخصيات المهمة "رافيك" Ravec تقديم تفاصيل عن روتينهما اليومي، بما في ذلك رحلة المدرسة. لتقييم أي تغيير طرأ على مستوى التهديد الذي يواجهانه. هاري نفسه يخوض منذ سبتمبر 2021 معركة لاستعادة الحماية الأمنية الحكومية التي كان يحظى بها سابقا، وخسر قضيته أمام محكمة الاستئناف في مايو 2025، حين صرح لهيئة الإذاعة البريطانية بأنه لا يتصور عالما يعيد فيه زوجته وأطفاله إلى بريطانيا في ظل هذه الظروف. ومع ذلك، كشف في ديسمبر الماضي أن مجلس إدارة المخاطر التابع لرافيك سيعيد النظر في قضيته. وهي مراجعة بدأت فعليا في يوليو الماضي.

ميغان خلف مقود سيارتها في الكوتسولدز

هاري وميغان يغيران مدرسة طفليهما بسبب تحديات "أمنية"

بعيدا عن الملف الأمني، بدت ميغان أكثر اندماجا مع الحياة البريطانية اليومية. فقد رصدها مصدر مقرب وهي تقود سيارة دفع رباعي كبيرة بمفردها دون مرافقة هاري في منطقة الكوتسولدز The Cotswolds. حيث استقر الزوجان بعد عودتهما إلى بريطانيا. مشهد كهذا نادر الحدوث بالنسبة لدوقة ساسكس، إذ اعتادت خلال فترة عملها الرسمي ضمن العائلة المالكة على استخدام سيارات مخصصة بسائق يرافقها فريق الحماية. أما اليوم فيبدو أن جلوسها خلف المقود بمفردها مؤشر إضافي على راحتها المتزايدة في العيش هناك.

ميغان، المولودة في لوس أنجلوس والتي عملت ممثلة في تورونتو خلال مسلسل Suits، معتادة أصلا على قيادة السيارات الأوتوماتيكية على الجانب الأيمن من الطريق. خصوصا بعد ست سنوات أمضتها في مونتيسيتو بكاليفورنيا. وقبل زفافها بفترة قصيرة عام 2018، كانت تقارير قد تحدثت عن أن هاري تولى تعليمها القيادة اليدوية على الجانب الأيسر من الطريق، وهو ما يبدو أنها أتقنته بالفعل اليوم.

من الناحية القانونية، لا يمكن لصاحب رخصة قيادة أمريكية استبدالها مباشرة برخصة بريطانية. ما يعني أن ميغان ستحتاج إلى التقدم برخصة مؤقتة واجتياز اختبارين نظري وعملي للحصول على رخصة دائمة. رغم أن القانون البريطاني يسمح بالقيادة بموجب رخصة أجنبية لمدة تصل إلى اثني عشر شهرا وفق الموقع الرسمي للحكومة. ولم يتضح بعد ما إذا كانت قد أنهت هذه الإجراءات خلال إقامتها السابقة في بريطانيا عام 2018، حين استأجر الزوجان منزلا في قرية غريت تيو Great Tew بالكوتسولدز قبل انتقالهما إلى كوخ فروجمور في وندسور.

ولعل ما يفسر ندرة ظهورها خلف المقود أنها في مناسبات سابقة، كزيارتها أسبوع الموضة في باريس في أكتوبر 2025. فضلت تصوير نفسها من المقعد الخلفي لسيارة أجرة. هاري في المقابل هو من اعتاد الجمهور رؤيته يقود، سواء سيارة الرنج روفر في لوس أنجلوس، أو سيارة الجاغوار Jaguar الكلاسيكية طراز E-Type التي قادها بنفسه إلى حفل الاستقبال المسائي في قلعة فروغمور يوم زفافهما عام 2018. مع ذلك، سبق أن شوهدت ميغان تقود السيارة في سبتمبر 2023 حين كان هاري في رحلة منفردة إلى بريطانيا لحضور دورة إنفيكتوس. كما أنها في الولايات المتحدة كانت معروفة بارتياحها للقيادة، وحملت خلال فترة عملها في كندا عقد رعاية مع شركة أودي أمريكا الشمالية. وامتلكت سيارة أودي Audi Q5 ، قبل أن تلغي العقد مبكرا عند انتقالها إلى بريطانيا.

تشارلز يتدخل لإنقاذ مشاركة أوغندا في إنفيكتوس

تشارلز يتدخل لإنقاذ مشاركة أوغندا في إنفيكتوس

الملف الثالث الذي شغل الأسرة هذا الأسبوع كان أكثر ارتباطا بالسياسة منه بالحياة اليومية، إذ تدخل الملك تشارلز شخصيا لإقناع الجيش الأوغندي بالعدول عن قرار الانسحاب من دورة إنفيكتوس التي أسسها هاري عام 2014. الجنرال محوزي كاينيروغابا، نجل الرئيس الأوغندي وقائد القوات المسلحة في البلاد. كان قد أعلن الأسبوع الماضي عبر منصة إكس انسحاب أوغندا من المشاركة "حتى لا يُفهم الأمر على أنه معارضة لجلالة الملك تشارلز الثالث". مضيفا في تصريح لصحيفة التايمز أن لديه فصائل داخل وزارة الدفاع متعاطفة مع ما وصفه بـ"هراء هاري وميغان". وأنه اضطر إلى إخماد هذا التعاطف فورا لأنه يدعم الملك دون تحفظ.

الانسحاب جاء بعد شهرين فقط من ظهور وزير الدفاع الأوغندي إلى جانب هاري في فعالية بلندن أعلنت انضمام بلاده رسميا كالأمة السادسة والعشرين في مجتمع إنفيكتوس، وأول دولة من شرق أفريقيا تنضم إليه، في يوليو الماضي. غير أن مكالمة هاتفية جمعت الجنرال كاينيروغابا بالسير كلايف ألدرتون، السكرتير الخاص الرئيسي للملك والملكة، غيرت مسار الأزمة، إذ أبدى تشارلز، 77 عاما، تأثرا واضحا بمراعاة الجنرال لرأيه، وشجعه على المضي في تحضيرات المشاركة. المتحدث باسم قوات الدفاع الشعبي الأوغندية أكد أن القرار جاء مباشرة عقب هذه المكالمة. فيما أعربت مصادر مطلعة على الملف الملكي عن امتنان تشارلز بعد تراجع الأوغنديين عن موقفهم.

الأزمة الأوغندية تكشف في الواقع عمقا أكبر من مجرد خلاف رياضي. فهي انعكاس مباشر لرسالة رسمية أرسلها اللورد تشامبرلين نيابة عن الملك إلى جهات حكومية وعسكرية بريطانية بارزة. تؤكد فيها أن هاري وميغان أصبحا بعد عودتهما "مواطنين عاديين" لا صلة رسمية لهما بالعمل الملكي. وهي رسالة فوجئ بها الزوجان قبل نشرها بساعة واحدة فقط بحسب متحدث باسمهما. رغم أن مصادر أكدت أن الملك وابنه تحدثا مباشرة خلال الأسبوع الأول لعودة هاري إلى بريطانيا.

إنفيكتوس، الذي انطلق للمرة الأولى في لندن عام 2014 بمشاركة ثلاث عشرة دولة فقط، توسع تدريجيا ليصل إلى واحد وعشرين دولة في نسخة دوسلدورف عام 2023. وستستضيف بريطانيا نسخته المقبلة في مركز المعارض الوطني ببرمنغهام خلال يوليو 2027، بمشاركة نحو خمسمئة وخمسين رياضيا من خمس وعشرين دولة يتنافسون في اثنتي عشرة رياضة تكيفية. هاري من جانبه ينتظر أن يحضر حفل جوائز إنفيكتوس سبيريت الافتتاحي في السابع عشر من سبتمبر الجاري في لندن، إلى جانب إطلاق برنامج إنسباير التعليمي التابع للدورة، فيما لم يتأكد بعد ما إذا كانت ميغان سترافقه في هذه الفعاليات العلنية.

عودة محفوفة بالتفاصيل الدقيقة

تشارلز يتدخل لإنقاذ مشاركة أوغندا في إنفيكتوس

الأحداث الثلاثة، وإن بدت متفرقة، ترسم في مجموعها صورة أدق لطبيعة التحديات التي تواجه أسرة ساسكس منذ إعلانها في أغسطس الماضي عودتها إلى بريطانيا لفترة طويلة بعد ست سنوات في الولايات المتحدة. فبينما تحاول ميغان أن تبني حياة يومية طبيعية، من قيادة السيارة إلى مشاركة مقاطع الفيديو العائلية من الريف البريطاني. تظل مسألة الحماية الأمنية العقدة الأكثر تعقيدا في هذا الفصل الجديد.بينما يبدو أن العلاقة بين هاري ووالده تشهد قنوات تواصل مباشرة رغم فتور العلاقات الرسمية مع بقية أفراد العائلة المالكة.

الصور من الانستغرام

محرر يكتب عن المشاهير والعائلات الملكية والديكور والأعراس والسياحة وتطوير الذات.