ميغان ماركل تنشر أول فيديو "عائلي" بعد العودة إلى بريطانيا
في مشهد بسيط لا يوحي بأي شيء استثنائي، انطلقت الأميرة ليليبت Lilibet بدراجتها ذات الشرائط الوردية عبر ممر ريفي تحيط به الأشجار. وشقيقها الأمير آرتشي Archie يركض إلى جانبها. بينما ظهر قطيع من الغزلان في الخلفية. لم يكن المشهد ليلفت الانتباه لولا أن الدمية التي جلست في مقعدها الصغير الملحق بالدراجة كانت رفيقتها في هذه الرحلة. في لقطة يعرفها كل والد أو أم شاهد طفله يرفض الخروج من دون لعبته المفضلة. هذه اللقطة، التي بثتها ميغان ماركل Meghan Markle عبر حسابها في إنستغرام مساء الثالث عشر من سبتمبر، فتحت نافذة نادرة على حياة عائلة ساسكس منذ عودتها إلى بريطانيا. وأعادت إلى الواجهة تفاصيل أخرى من عالم ليليبت وآرتشي الصغير، بدءا من دباديب "جيليكات" وصولا إلى هدايا عيد الفصح ذات الطابع القديم.
نزهة بالدراجة على أنغام "وام!" في الريف الإنجليزي
منذ عودة الدوق والدوقة إلى بريطانيا في السادس والعشرين من أغسطس، حرصا على إبقاء تفاصيل حياتهما اليومية بعيدة عن الأضواء. فيما بدأ الطفلان فصلا مدرسيا جديدا في المملكة المتحدة. جاء المقطع الذي شاركته ميغان بمثابة استثناء نادر لهذه السرية، إذ ضم إلى جانب نزهة الدراجة لقطة أخرى يظهر فيها آرتشي وليليبت وهما يصطادان السمك برفقة والدهما الأمير هاري Prince Harry. بينما صورت ميغان المشهد من الشاطئ ومعها كلبتهما اللابرادور السوداء بولا. وفي لقطة ثالثة، ظهر الزوجان يتمشيان ممسكين بأيدي بعضهما في الريف، وهما يرتديان معاطف سميكة، حين نادت ميغان بمن يحمل الكاميرا، ويُرجَّح أنه أحد طفليهما: "تعال يا صغيري". اختارت ميغان أن تصاحب مقاطعها بأغنية "استيقظ قبل أن ترحل" Wake Me Up Before You Go-Go لفرقة وام! Wham!، وهي أغنية صدرت أصلا عام 1984. إضافة إلى علم بريطانيا وقلوب حمراء صغيرة، في لمسة احتفالية بعودة العائلة إلى هذا الجزء من العالم.
حقيبة الأرنب قوس قزح ورفقة جيليكات

لم تكن هذه المرة الأولى التي تظهر فيها تفاصيل من عالم ليليبت اللعبي. فقد سبق أن شوهدت وهي تحمل حقيبة قوس قزح من علامة جيليكات Jellycat أثناء قطف الفاكهة برفقة والدتها. حقيبة "أميوزابلز رينبو" هذه تجمع بين شكل الدمية المحشوة الطرية وبين وظيفة الحقيبة العابرة للكتف، بخطوطها الملونة ووجهها المبتسم وقدميها المصنوعتين من قماش الكوردروي. والعلامة نفسها، التي أسسها الأخوان توماس وويليام غاتاكر في لندن عام 1999، تحولت خلال العقد الأخير من مجرد صانع دمى أطفال إلى ظاهرة استهلاكية عابرة للأجيال، بعدما أقبل عليها المراهقون والبالغون بالقدر نفسه الذي يقبل به الأطفال، حتى قُدِّرت إيراداتها العالمية بما يتجاوز مئتي مليون جنيه إسترليني سنويا وفق تقارير متخصصة. وليست ليليبت الطفلة الملكية الوحيدة التي ارتبط اسمها بهذه العلامة؛ فقد سبق أن التُقطت صور للأميرة شارلوت وهي رضيعة برفقة دمية جرو من جيليكات أيضا. في تكرار لطيف يوحي بأن الأميرات الصغيرات، على اختلاف فروع العائلة، يتقاسمن الذوق نفسه في اختيار الرفقاء المحشوين.
بلوي الكلبة الزرقاء التي تحبها العائلة

مثل كثير من أقرانهما في السن، يبدو أن آرتشي وليليبت من عشاق المسلسل الكرتوني الأسترالي بلوي Bluey. وهو ما كشفته ميغان بنفسها خلال ظهورها في برنامج "غيت داون ويذ شون آند مارلي"، حين قدم لها مقدما البرنامج دميتين تمثلان بلوي وشقيقتها الصغرى بينغو. فتعرفت عليهما فورا وقالت بصوت مرح: "أبناؤنا يحبون بلوي!". هذا الشغف العائلي ليس استثناء؛ فقد تصدر المسلسل قوائم الأعمال الأكثر مشاهدة على منصات البث في الولايات المتحدة لعامين متتاليين. إذ سجل أكثر من خمسة وأربعين مليار دقيقة مشاهدة خلال عام 2025 وحده بحسب بيانات "نيلسن"، متفوقا بذلك على أعمال درامية طويلة موجهة للكبار مثل "غريز أناتومي". وما يميز بلوي، وفق محللي صناعة المحتوى، هو أن حلقاته القصيرة التي لا تتجاوز مدة الواحدة منها سبع دقائق تلائم الروتين اليومي للأسر. من رحلة المدرسة الصباحية إلى لحظة الاسترخاء قبل النوم، وهو ما يفسر جزئيا إقبال أطفال كثر حول العالم عليه، بمن فيهم أبناء عائلة ساسكس.
خيط يربط ليليبت بأبناء العمومة الملكيين
تحمل هذه اللقطات، على بساطتها، صلة واضحة بذكريات مشابهة لأبناء عمومة ليليبت في فرع العائلة الملكية الآخر. فالأمير لويس، على سبيل المثال، ظهر في الصورة التي التُقطت بمناسبة عيد ميلاده الثالث وهو يمتطي دراجة حمراء صغيرة، بعدسة والدته الأميرة كيت ميدلتون قبيل أول يوم له في الحضانة. وبين نزهة دراجة في الريف الإنجليزي وصورة تذكارية لطفل يمتطي دراجته الأولى، تبدو تفاصيل الطفولة الملكية أقرب إلى أي طفولة أخرى مما يوحي به اللقب الرسمي.
عودة عائلة ساسكس إلى الحياة البريطانية

بعد ست سنوات من الإقامة في كاليفورنيا. عاد هاري وميغان إلى بريطانيا الشهر الماضي ليبدآ فصلا جديدا في حياة العائلة، وقد التحق آرتشي وليليبت بمدرسة بريطانية لم يكشف عن اسمها. ووفق رسالة من المدرسة نقلتها تقارير صحفية طُلب من أولياء أمور الطلاب الحاليين استقبال العائلة الجديدة بلطف. جاء فيها: "أعلم أن عائلاتنا الحالية ستمنحهم الدفء واللطف نفسيهما اللذين يجعلان من مدرستنا مكانا مميزا". وفي مسار موازٍ، أكد هاري، الذي سيبقى إلى جانب زوجته خارج إطار المهام الملكية الرسمية، مشاركته في أول فعاليتين علنيتين له منذ عودته، هما حفل "إنفيكتوس سبيريت" الافتتاحي وجوائز "ويلتشايلد" السنوية المقررة في لندن يوم الحادي والعشرين من سبتمبر، وقال في بيان بهذه المناسبة: "يظل الاحتفاء بجوائز ويلتشايلد امتيازا دائما لي، والتعرف إلى الأطفال والعائلات والمتخصصين الاستثنائيين الذين تلهمنا شجاعتهم وإصرارهم".
الصور من الانستغرام