من دردشة إلكترونية إلى جريمة مرعبة.. كيف تعامل محمد فراج مع صعوبة شخصية "الشيخ علاء" في "لعبة جهنم"؟
بمجرد أن تم عرض الحلقات الثلاثة الأولى من أول قصة من قصص مسلسل "القصة الكاملة" والتي جاءت بعنوان "لعبة جهنم" على منصة شاهد؛ أصبح اسم العمل الفني الجديد وبعض من صناعه كذلك محل اهتمام الجمهور وسط تفاعل كبير مع أحداث كل حلقة، وإشادة بأداء النجم المصري محمد فراج، الذي تصدر اسمه منصات البحث على مواقع التواصل الاجتماعي.
"لعبة جهنم" يتصدر الاهتمام بمجرد عرضه
حكاية "لعبة جهنم" ومسلسل "القصة الكاملة بشكل عام مأخوذ من أحداث حقيقية سبق وقد أثارت الجدل قبل سنوات ونالت اهتمام كبير من قبل الجمهور العربي والمصري، وخلال أحداث القصة الأولى قدم محمد فراج شخصية الشيخ علاء الذي ينخرط في لعبة تبدأ فى العالم الافتراضي قبل أن تتطور أحداثها إلى واقع مليء بالأزمات والكوارث.

الشيخ علاء هو رجل ثلاثيني يحظى باحترام وثقة مجتمعه بصفته رجلا متدينا، لكنه يخفي خلف ذلك اضطرابات نفسية حادة وهلاوس وضغوطات مالية طاحنة، كما يظهر في الأحداث أيضًا شخصية المراهق العبقرى والمثالي في نظر من حوله والذي يجسد دوره الفنان الشاب عمر زريق، ويعيش هذا المراهق حياة رقمية سرية ومظلمة، ويتقاطع طريق مع الشيخ علاء عبر غرف الدردشة في أحد التطبيقات التي تنتمي لعالم "الدارك ويب".
تفاصيل حلقات "لعبة جهنم"
وسرعان ما تتطور العلاقة الافتراضية مع دخول طرف ثالث مجهول ومحرك يتواصل معهما من الخارج، ويبدأ بطلب تنفيذ تحديات بسيطة في البداية مقابل تحويل مبالغ مالية مغرية، مما يجعل الشيخ علاء والمراهق ينفذان كل ما يقوله لهما ومع تزايد السيطرة النفسية والمالية عليهما، تتدرج الأوامر لتصبح أكثر سادية وخطورة، وتنتقل اللعبة من مجرد تسلية افتراضية إلى مخطط إجرامى بهدف تنفيذ أحد أبشع الجرائم من أجل الحصول على أموال طائلة.
ويصل الأمر إلى ذروته عندما يقرر الثنائي تنفيذ أوامر الطرف الخارجي، فيقومان باستدراج طفل إلى إحدى الشقق السكنية المستأجرة، ليقدم الاثنان على قتله ونزع أحشائه وتصوير الواقعة بالكامل بشكل مباشر للطرف الخارجي، ولكن بعد ذلك يكتشف الشيخ علاء الذي كان يعتبر نفسه ذكيا ومحركا للأحداث؛ أنه لم يكن سوى مجرد دمية وضحية تم استدراجها بالكامل لتدمير حياته.

كل ما تريدون معرفته عن "لعبة جهنم"
في النهاية تنجح الأجهزة الأمنية في معرفة المتورط في قتل الطفل الصغير وتحديد موقع منزله والقبض على الجناة، وبالرغم من أحداث المسلسل الصعبة والصادمة إلا أن أداء نجوم العمل نال تفاعل وإعجاب الجمهور، بالإضافة كذلك إلى مدى التشابه بينهم وبين أصحاب القصة الحقيقية.
"لعبة جهنم" يشارك في بطولته بجانب محمد فراج كل من عمر رزيق والطفل منذر مهران وغادة طلعت، وغيرهم وهي من تأليف نجلاء الحديني، وإخراج إسلام خيري، وإنتاج مجدي الهواري.
وتأتي السلسلة ضمن أعمال "شاهد" الأصلية، وتعتمد نظام عرض دوري يقوم على تقديم حكاية جديدة شهرياً، تتألف كل حكاية من 3 حلقات متتابعة تُطرح دفعة واحدة، فيما يسعى المشروع إلى تقديم صيغة درامية عربية تجمع بين استقلال كل حكاية ووحدة الهوية العامة للسلسلة.

كيف تعامل صناع "لعبة جهنم" مع صعوبة القصة؟
وسبق وقد صرح الفنان محمد فراج بحسب منصة شاهد وقال إن تعامله مع شخصية الشيخ علاء انطلق من حقيقة أن العمل يستند إلى جريمة وقعت بالفعل، وهو ما فرض الاقتراب من الشخصية الواقعية على المستويين الشكلي والدرامي، قبل الانتقال إلى بناء أبعادها النفسية بالتعاون مع المخرج إسلام خيري والكاتبة نجلاء الحديني.
وأوضح أن جلسات التحضير تناولت طريقة ظهور الشخصية وحديثها وحركتها وعلاقتها بالمحيطين بها، إلى جانب حالتها العقلية والنفسية، مشيراً إلى أن تطور الأحداث يكشف تدريجياً كيف تتحول اللعبة من مساحة افتراضية إلى واقع، ليصبح الشيخ علاء نفسه أحد ضحاياها، كما وصف الحفاظ على الحالة النفسية المضطربة للشخصية طوال التصوير بأنه كان مرهقاً، خصوصاً مع امتداد ساعات العمل
من جانبه، قال المنتج مجدي الهواري إن التحضير للمشروع بدأ مبكراً بهدف الابتعاد عن التعامل مع الجريمة باعتبارها مجرد حادثة مثيرة، والتركيز بدلاً من ذلك على الوقائع والشخصيات والبيئة والظروف المحيطة بها، انطلاقاً من سؤال رئيسي: ما الذي صنع هذه الجريمة؟، وأوضح أن الهدف لم يكن إعادة بناء مسرح الجريمة فقط، وإنما إعادة بناء الطريق الذي قاد إليها، بما يسمح بفهم الدوافع والسياقات التي سبقت وقوعها.

الصور من حسابات صناع العمل على انستجرام