الممثلة اللبنانية ندى أبو فرحات

الممثلة اللبنانية ندى أبو فرحات لـ«هي»: "لا أحب أن أكرر نفسي وأبحث دائماً عن التجديد"

17 أغسطس 2026

تعود الممثلة اللبنانية ندى أبو فرحات إلى المسرح بتجربة مختلفة تحمل الكثير من التحدي والعمق، من خلال مسرحية «دنيا» التي كتبها وأخرجها زياد نجار. في مونودراما تجمع بين التمثيل والموسيقى الحية والسينوغرافيا، تقف أبو فرحات وحيدة على الخشبة لتروي حكاية امرأة تواجه أسئلة الأمومة، والفقد، والهوية، والعلاقة بالأبناء، وتعيد النظر في نفسها بعد سنوات كرستها للآخرين.

وبين «دنيا» وتجاربها المسرحية السابقة، مروراً بالأمومة والكتابة والإنتاج، تتحدث ندى أبو فرحات لـ«هي» عن شغفها الدائم باكتشاف مساحات جديدة في الفن والحياة، وعن المسرح كمساحة للتأمل واللقاء الحقيقي مع الجمهور، كما تتوقف عند حضور المسرح اللبناني عربياً ودولياً، ورغبتها في تقديم حكايات لبنانية صادقة تحمل تفاصيل الإنسان بعيداً عن الصور النمطية. وفي هذا الحوار مع «هي»، تكشف أبو فرحات أيضاً عن علاقتها بشخصية «دنيا»، وما أضافته إليها هذه التجربة، ورسالتها التي تتمنى أن يحملها الجمهور معه بعد إسدال الستارة.

الممثلة اللبنانية ندى أبو فرحات
الممثلة اللبنانية ندى أبو فرحات

بعد مسيرة غنية تنقلت خلالها بين المسرح والدراما والتلفزيون، ماذا يمثل لك عرض «دنيا» على المستوى الفني والإنساني؟ ولماذا شعرت أن الوقت مناسب لخوض تجربة المونودراما؟

من الناحية الفنية، ما يميز «دنيا» هو حضور الموسيقى الحية والبيانو الذي يرافق إحساس النص والتحولات التي تمر بها الشخصية. أشعر أن العرض يشبه أغنية طويلة ومتكاملة، مليئة بالمشاعر والانفعالات والصعود والهبوط، ولذلك أتعامل معه كتجربة تجمع بين التمثيل والغناء.

سبق أن اختبرت حضور الموسيقى الحية على المسرح، كما في «مجنون يحكي» مع أوركسترا كاملة، لكن المختلف هنا أنني أقف وحدي على الخشبة، ما يمنح التجربة تحدياً خاصاً. كما أنني أكتشف مع زياد خلال التدريبات مساحات جديدة في الأداء والانفعال والإبداع.

أما خوض المونودراما، فلم يكن قراراً مخططاً له في هذه المرحلة. زياد كان يملك النص وعرضه علي، وشعرت برغبة في خوض التجربة معه. وهي ليست المرة الأولى التي أقدم فيها هذا النوع من العروض.. فقد سبق أن خضت «أسرار الست بديعة» ثم «آخدة كسرة»، لذلك أعرف تحديات المونودراما، لكن كل تجربة تحمل بالنسبة إلي تحدياً جديداً ومختلفاً.

ما الذي جذبك إلى نص «دنيا» الذي كتبه وأخرجه زياد نجار؟ وهل وجدت فيه شيئاً يشبه ندى أبو فرحات قبل أن يشبه الشخصية التي تؤدينها؟

أكثر ما جذبني في النص قصة امرأة تربي ابنتها بمفردها، وتحاول أن تمنحها صورة أجمل عن الأمومة، رغم أنها عاشت تجربة مختلفة ومليئة بالألم. كما لامسني إحساس الفراغ والندم الذي تعيشه عندما تغادر ابنتها، فتبدأ بمراجعة نفسها وطرح أسئلة عن تربيتها.

أعتقد أن هذه المشاعر قريبة من تجربة كثير من الأهل، وليس الأمهات فقط، عندما يغادر الأبناء ويتركون فراغاً في حياة من كرسوا وقتهم لتربيتهم. لكن أكثر ما أحببته في النص هو أنه لا يتناول الأمومة فقط، بل يطرح فكرة مهمة عن ضرورة ألا تلغي المرأة نفسها داخل هذا الدور.

تقفين وحدك على خشبة المسرح طوال العرض، وهو تحد مختلف عن أي عمل جماعي. كيف استعددت لهذه التجربة، وما الذي تتطلبه منك كممثلة؟

الوقوف وحدي على المسرح ليس تجربة جديدة بالنسبة إلي، فقد خضت هذا التحدي سابقاً في أعمال مونودرامية، وأعرف جيداً ما يتطلبه من طاقة وحضور وتركيز. لكن المختلف في «دنيا» هو وجود الموسيقى الحية والسينوغرافيا التي تلعب دوراً أساسياً في بناء كل مقطع من العرض، من الإضاءة والحركة إلى الانتقالات، ما يساعدني على الدخول أكثر في تفاصيل الشخصية.

كما أن العمل مع زياد يضيف بعداً مهماً للتجربة، فهو يمنحني مساحة كبيرة للاكتشاف والاقتراح والتفاعل مع النص. خلال التدريبات، هناك حوار إبداعي مستمر بيننا، وكأننا نكتشف العرض معاً. وهذا ما يجعل التجربة مميزة بالنسبة إلي، خصوصاً مع التناغم الذي يتكون بيني وبين زياد والبيانو على الخشبة.

تتناول المسرحية قضايا المرأة والأمومة والهوية والحب والخسارة والقدرة على النهوض من جديد. أي من هذه الموضوعات لمستك شخصياً أكثر من غيرها؟

أكثر ما لمسني هو محاولة الأهل إصلاح الأخطاء التي عاشوها هم أنفسهم في طفولتهم، ومنح أولادهم ما افتقدوه أو تجنب ما تعرضوا له. لكن مهما كانت النوايا جيدة، لا يمكن للأهل أن يحموا أبناءهم من كل جرح أو نقص، وهذا جزء طبيعي من التجربة الإنسانية.

أحببت أيضاً فكرة الانفصال الصحي بين الأهل والأولاد. فالحب لا يعني التعلق أو امتلاك حياة الأبناء، بل أن ندرك أن لكل منهم طريقه وحياته الخاصة. والأهم أن يفهم الأهل أن التربية لا تعني السعي إلى الكمال، لأن الكمال غير موجود. كلنا نحمل آثار طفولتنا ونقاط ضعفنا، ومع ذلك نكمل حياتنا.

هل «دنيا» هي قصة امرأة واحدة، أم أنها مرآة لحكايات نساء كثيرات قد يجدن أنفسهن في تفاصيلها؟

أعتقد أن «دنيا» ليست قصة امرأة واحدة، بل انعكاس لتجارب ومشاعر تعيشها نساء كثيرات، وربما أيضاً آباء وكل من كرس جزءاً كبيراً من حياته لرعاية الآخرين. هي حكاية امرأة تواجه فجأة فراغاً كبيراً بعد مغادرة ابنتها المنزل، فتبدأ بمراجعة علاقتها بنفسها وبالأدوار التي عاشت من خلالها.

لذلك تتجاوز الشخصية إطار الأمومة لتلامس كل من يشعر بأنه فقد جزءاً من هويته بعدما منح وقته وطاقته للآخرين. وفي النهاية، تطرح المسرحية سؤالاً أراه أساسياً: كيف نحافظ على حبنا لمن نحب، من دون أن نفقد أنفسنا في الطريق؟

يعتمد العرض على حضور البيانو الحي إلى جانب الأداء المسرحي. كيف أسهمت الموسيقى في بناء الشخصية وإيصال مشاعرها؟

الموسيقى في «دنيا» ليست مجرد خلفية للأحداث، بل عنصر أساسي في بناء الشخصية والسرد. فمن خلالها يمكن الإحساس بحزنها ووحدتها وفرحها وتوترها وصراعاتها الداخلية، حتى قبل أن تتحدث. فهي تنقل الشخصية من حالة إلى أخرى، وتروي جزءاً من قصتها إلى جانب النص.

وعندما تجتمع موسيقى زياد مع الأداء والسينوغرافيا، يصبح التأثير مضاعفاً. أشعر دائماً خلال التمارين بعمق الإحساس الذي تحملُه موسيقاه، وكيف ترتبط بالشخصية. وهذا المزج بين التمثيل والموسيقى والسينوغرافيا يوسع التجربة المسرحية ويجعل المشاعر تصل إلى الجمهور بشكل أعمق، لأن الإحساس الحقيقي على الخشبة يصل حتماً إلى المتلقي.

ندى أبو فرحات
ندى أبو فرحات

في زمن تتجه فيه الأعمال إلى الإيقاع السريع، هل ترين أن المسرح لا يزال يمتلك القدرة على خلق لحظة تأمل وحوار عميق مع الجمهور؟

نعيش اليوم في عصر السرعة، وأصبحت الأعمال التي تحتاج إلى التأمل والتحليل تستقطب شريحة أقل من الجمهور، وهذا مقلق لأن الإنسان يحتاج دائماً إلى مساحة يهدأ فيها ويفكر ويتواصل مع مشاعره وأفكاره بعمق. لكنني أؤمن أن الإنسان سيعود دائماً إلى هذه المساحات، لأن السرعة المستمرة تُتعب، وفي لحظة ما نشعر بالحاجة إلى التوقف والتنفس.

إذا استمر هذا النوع من الفن، فسيبقى هناك جمهور يبحث عنه، حتى لو أصبح أقل عدداً، لأن الحاجة إلى العمق لا تختفي. وأنا شخصياً بدأت في هذه المرحلة من حياتي أخفف كثيراً من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وأبتعد عن الإيقاع السريع، وأشتاق إلى زمن الثمانينات والتسعينات حين كانت الحياة أبطأ وأكثر امتلاءً بالتفاصيل.

تأتي «دنيا» بعد نجاحاتك المسرحية الأخيرة، ولا سيما مسرحية «حنة» التي تستعدين لجولة عروض خارج لبنان. كيف تنظرين إلى هذا الحضور المتجدد للمسرح اللبناني عربياً ودولياً؟

أنا سعيدة جداً بهذه المرحلة التي يعيشها المسرح في مسيرتي، مع «حنة» و«معمول» و«دنيا»، وقبلها «آخدة كسرة». كانت سنة غنية بالمسرح، ورغم إصابتي وكسر رجلي، بقيت على الخشبة، لأن المسرح هو المكان الذي أشعر فيه بأنني على طبيعتي، وأستطيع من خلاله خلق الشخصيات والقصص وخوض تجارب مختلفة.

والجميل أن هناك اهتماماً متزايداً بالمسرح اللبناني خارج لبنان. لم تعد الجاليات اللبنانية تبحث فقط عن الحفلات الموسيقية، بل أصبحت ترغب في مشاهدة العروض المسرحية التي تقدم في بيروت وتحمل أفكاراً وقضايا قريبة منها. وهذا يشكل جسراً ثقافياً مهماً مع اللبنانيين في الخارج، كما يقدم صورة أخرى عن لبنان، مختلفة عن تلك التي تظهر غالباً في الأخبار؛ صورة لبنان المبدع، الحي والقادر على إنتاج فن يحمل قيمة إنسانية وفكرية.

ما الذي أضافته تجربة «حنة» إلى مسيرتك؟ وهل ساهم نجاحها في تشجيعك على خوض تحدٍ جديد بحجم «دنيا»؟

أضافت «حنة» الكثير إلى مسيرتي، وكان نجاحها مميزاً بالنسبة إلي، خصوصاً أنها ولدت في ظروف استثنائية. عندما كسرت رجلي، قرر إيلي كمال أن يكتب لي عملاً يناسب وضعي، ويمنحني فرصة البقاء على الخشبة من دون حركة جسدية ترهقني.

كما أتاحت لي المسرحية تقديم شخصية مختلفة تماماً عما قدمته سابقاً؛ شخصية مليئة بالحياة والذكاء وخفة الظل، واستطاعت أن تلامس الناس. وبعد أن شفيت تماماً وأصبحت قادرة على الحركة بشكل طبيعي، شعرت بأنني جاهزة لتحد جديد. وعندما قرأت نص «دنيا»، شعرت مباشرة بأنها تجربة مختلفة وجميلة لا يمكن تفويتها.

الأمومة تشكل أحد المحاور الأساسية في المسرحية. كيف أثرت تجربة الأمومة في نظرتك إلى الحياة، وإلى الشخصيات التي تؤدينها على المسرح أو الشاشة؟

لا أشعر أن تجربة الأمومة أثرت بشكل مباشر على عملي كممثلة، لأنني لا أفصل بين حياتي كأم وحياتي المهنية بشكل حاد. منذ البداية، حرصت أنا وزوجي على الاستمرار في مسيرتنا المهنية مع تأمين الدعم اللازم لرعاية ابننا، ما ساعدنا على تحقيق التوازن. وعندما أكون معه أعيش وقتي معه بالكامل، وعندما أذهب إلى العمل أدخل عالم الشخصية بشكل كامل، وكان الانتقال بين الدورين بالنسبة إلي طبيعياً وسلساً.

أما على مستوى الإحساس، فالأمومة تحمل بالتأكيد مشاعر خاصة، لكنها لا تختلط بالضرورة بكل شخصية أؤديها. في «دنيا» تحديداً كان الأمر مختلفاً، لأن موضوع المسرحية مرتبط بالأمومة بشكل أساسي، لذلك شعرت أن بعض التفاصيل أصبحت أقرب إلي من خلال تجربتي الشخصية.

الممثلة  ندى أبو فرحات
الممثلة  ندى أبو فرحات

من خلال تجربتك، ما الذي يصنع نجاح المرأة اليوم: الموهبة، والإصرار، أم القدرة على خلق الفرص؟

أهم عنصر في نجاح المرأة هو الكفاءة، فالموهبة وحدها لا تكفي، بل تحتاج إلى تطوير الذات واكتساب المعرفة والخبرة. والشخص الكفوء يستطيع الوصول، سواء كان امرأة أو رجلاً، لكن لا يمكن إنكار أن المرأة تواجه أحياناً تحديات إضافية، ما يتطلب منها إصراراً وإيماناً أكبر بقدراتها.

المهم أن تعمل المرأة على نفسها، وتعرف نقاط ضعفها لتطورها، وتحافظ على نقاط قوتها، وألا تسمح للآخرين بأن يرسموا لها حدودها. كما أن خلق الفرص جزء أساسي من النجاح، خصوصاً في الفن والأعمال؛ فعندما يصنع الإنسان فرصته بنفسه ويثبت قدرته، يصبح أكثر جذباً للآخرين، لأنهم يرون أمامهم شخصاً يعرف ماذا يريد ويعمل من أجله.

ما التحديات الشخصية أو المهنية التي لا تزالين تعتبرينها جزءاً من رحلتك حتى اليوم، رغم الخبرة الطويلة التي اكتسبتها؟

التحدي الأساسي بالنسبة إلي ما زال البحث عن الجديد، من قصص وشخصيات وتجارب لم أخضها من قبل. قد لا يكون ذلك سهلاً، لكنه في المقابل يجعلني أكتشف باستمرار جوانب جديدة من نفسي وقدرات لم أكن أعرف أنها موجودة لدي.

اكتشفت نفسي في التمثيل، لكن أيضاً في الرقص والغناء والكتابة والإنتاج. خضت تجربة الإنتاج لأكثر من 14 عاماً، واكتشفت من خلالها قدراتي في هذا المجال، كما وجدت في الرقص مساحة أحبها وأستطيع تطوير نفسي فيها، وكذلك في الكتابة.

لا أحب الروتين أو الثبات، وأفضل أن تبقى مسيرتي مليئة بالتجارب والاكتشافات الجديدة، لأنها تمنحني الطاقة وتدفعني دائماً إلى الأمام.

علمنا أنك تخوضين حالياً تجربة الكتابة، وهي خطوة تتحدثين عنها للمرة الأولى. كيف بدأت هذه الرحلة؟

الكتابة موجودة معي منذ وقت طويل، لكنني لم أكن دائماً أكمل ما أبدأه، إذ غالباً ما كنت أعود إليها عندما لا أكون منشغلة بالتمثيل. وكانت أول تجربة كتابة مسرحية لي مع «آخدة كسرة»، وقد أحببتها كثيراً وشجعتني على الاستمرار.

حالياً أعمل على مسرحية جديدة، كما أخوض تجربة كتابة مسلسل مع ثلاثة كتاب آخرين. ما يجذبني في الكتابة هو قدرتها على منحي مساحة للتعبير عن أفكار ومواضيع أؤمن بها، والاقتراب من تفاصيل الإنسان اللبناني الحقيقي، بعيداً عن الصور النمطية.

أرغب في أن أروي حكايات عن بلدي وشعبي بصدق وجمال، وأن تصل هذه القصص إلى الجمهور العربي من خلال أعمال تحمل روح لبنان وتفاصيله.

الممثلة اللبنانية ندى أبو فرحات (2)
الممثلة اللبنانية ندى أبو فرحات

بعد كل هذه السنوات من العمل، ما الذي لا يزال يحفز ندى أبو فرحات على خوض مغامرات فنية جديدة، وما نوع الشخصيات أو المشاريع التي تتمنى تقديمها في المرحلة المقبلة؟

ما يحفزني دائماً هو الرغبة في اكتشاف الجديد. لا أبحث عن تكرار ما قدمته سابقاً، بل عن تجارب تفتح أمامي مساحات مختلفة، سواء في التمثيل أو الكتابة أو أي مجال إبداعي آخر. أحب الشخصيات التي تحمل تحدياً وتدفعني إلى اكتشاف شيء جديد عن نفسي وعن الناس. وأريد أن أستمر في تقديم أعمال تحمل أفكاراً وقصصاً مختلفة، وتمنحني فرصة للتطور كفنانة وإنسانة.

إذا خرج الجمهور من عرض «دنيا» وهو يحمل فكرة واحدة أو شعوراً واحداً، فما الرسالة التي تتمنين أن تبقى معه بعد إسدال الستارة؟

لا أعتقد أن الجمهور سيخرج من «دنيا» بشعور واحد، بل بمجموعة من الأحاسيس والأفكار والأسئلة حول التربية والأمومة والماضي الذي نحمله معنا، وكيف نبني علاقتنا بأولادنا ونترك لهم مساحة ليصنعوا مستقبلهم.

لكن ربما الرسالة الأهم هي أن نطمئن قليلاً، وأن ندرك أن الحياة تستمر، وأن الأمور يمكن أن تكون أقل إيلاماً عندما نكون أكثر وعياً ونتعلم ألا نحمل ماضينا دائماً على أكتافنا. الأهم أن نتصالح مع أنفسنا، ونترك مساحة للحياة كي تأخذ مجراها الطبيعي.

مسؤولة تحرير مكتب بيروت ومشرفة على قسم الأعراس