أمراء الدانمارك يلتحقون بالخدمة العسكرية وظهور مميز في أسبوع الموضة
بدأ ولي العهد الدنماركي الأمير كريستيان (20 عاماً) الخدمة في الحرس الملكي Royal Life Guards قائد فصيل للمجندين في ثكنات "هوفيلت"، وذلك بعد انتهائه من تدريب الملازمين في يونيو الماضي. كما حظيت الأميرة إيزابيلا (19 عاماً) باهتمام إعلامي بعد قرارها الانضمام للجيش كجزء من التجنيد الإلزامي.
حيث شغلت تحركات أفراد الجيل الشاب من العائلة الملكية الدنماركية اهتماماً كبيراً في الصحافة الأوروبية. حيث ركزت التغطيات على الخدمة العسكرية التاريخية للأميرة إيزابيلا وشقيقها، والمظهر الرومانسي للكونت نيكولاي في عالم الموضة.
حفاوة بالأمير كريستيان والأميرة إيزابيلا

حيث قدم كل من الأمير كريستيان والأميرة إيزابيلا التزاماً وطنياً وأخلاقياً في أداء الواجب الملكي، مما يعزز ارتباط الجيل الشاب بالجمهور. وركزت وسائل الإعلام الدنماركية، بدءًا من الصحف الكبرى مثل بيرلينجسكي ويلاندس بوستن وصولًا إلى المجلات الأسبوعية الشعبية مثل بيلد بلاديت، على كسر المحظورات وصنع التاريخ. واعتبرت انخراط الأميرة إيزابيلا إنجازاً تاريخياً للنساء. وسلطت الصحافة الضوء على الأميرة إيزابيلا، التي صنعت التاريخ الملكي كأول امرأة في العائلة المالكة الدنماركية تخضع للتجنيد العسكري الشاق لمدة 11 شهرًا.

كذلك أشادت المقالات الافتتاحية بشدة بحقيقة أن كلا الشقيقين لا يحصلان على أي امتيازات ملكية أو معاملة خاصة. ونشرت وسائل الإعلام على نطاق واسع صورة إيزابيلا وهي تصل إلى ثكنات سلاغلس بسيارتها الخاصة وتحمل حقيبتها، مما يؤكد استعدادها للاندماج بسلاسة مع المجندين الدنماركيين العاديين.
كما تمت الإشادة بالاستقلال المالي والتضحية والتنازل عن رواتب الجيش. حيث كان قرار الشقيقين بالتنازل التام عن رواتبهما العسكرية وبدلات الطعام اليومية التي تبلغ حوالي 30 ألف دولار أمريكي موضوعًا رئيسيًا للنقاش في غرف الأخبار الدنماركية. وقد أشادت الصحافة بهذا القرار باعتباره خطوة بالغة الاحترام تجاه دافعي الضرائب، مشيرةً إلى أن الملك فريدريك والملكة ماري يتكفلان بنفقات معيشة أطفالهما بشكل خاص خلال فترة خدمتهم.
تعزيز النظام الملكي واستراتيجية حديثة للتجنيد

من الملاحظ أن الملك فريدريك العاشر يوَجِّه أبناءه عمدًا نحو استراتيجية الدفاع الدنماركية المحدَّثة لعام 2026، والتي مددت فترة التجنيد إلى 11 شهرًا لتعزيز الجاهزية الوطنية. كما كتب بعض المحللين السياسيون أنه من خلال قيادة ولي العهد كريستيان فصيلة من المجندين النظاميين في الحرس الملكي، وتدريب إيزابيلا في فوج حرس الهوسار، فإن النظام الملكي ينجح في التخلص من أي صورة نخبوية متبقية. وخلصت الصحافة الدنماركية إلى أن هذه الخدمة العملية تضمن أن يفهم الملك المستقبلي وشقيقته حياة وواجبات المواطنين الدنماركيين العاديين فهماً عميقاً.
البساطة وغياب المظاهر الرسمية

كذلك أبرزت التقارير الصحفية وصول الأميرة إيزابيلا إلى ثكنات فوج "حرس الهوسار" في مدينة "سلاغيلسي" وهي تقود سيارتها بنفسها، مرتدية ملابس كاجوال عملية (بنطال جينز وجاكيت شمواه) وتحمل حقيبة ظهرها، مبرزة هويتها الشخصية للحارس عند البوابة مثل أي مجند عادٍ. وربطت الصحف بين هذه الخطوة وما يفعله شقيقها الأمير كريستيان الذي أنهى تدريب الملازمين وينتقل الآن لقيادة فصيل من المجندين في "الحرس الملكي".

وتخوض الأميرة إيزابيلا تدريباتها العسكرية ضمن فوج حرس الهوسار Guard Hussar Regiment في ثكنات "أنتفورسيكوف" بمدينة سلاجيلسي، وذلك لفترة ممتدة تصل إلى 11 شهراً. وتأتي هذه الترتيبات وفقاً للتعديلات الأخيرة في قانون التجنيد الدنماركي. كما تلتزم الأميرة بالعيش والنوم والتدريب في نفس الظروف العادية المتاحة لبقية المجندين والمجندات، مع تخليها الكامل عن أي رواتب أو بدائل مالية.
فوج حرس الهوسار الدنماركي

يعتبر فوج حرس الهوسار الدنماركي Guard Hussar Regiment أحد أعرق وأقدم أفواج سلاح الفرسان النشطة في العالم. ويجمع الفوج بين العمليات العسكرية الحديثة والتقاليد الملكية الصارمة. وتتلخص الجذور التاريخية والأبعاد الفريدة لهذا الفوج في كونه تأسس بمرسوم من الملك فريدريك الخامس في 10 فبراير 1762. وكان الهدف الأساسي من إنشائه هو تشكيل قوة فرسان خفيفة وسريعة قادرة على مواجهة "قوات القوزاق" في الحرب الوشيكة مع روسيا آنذاك. وعلى الرغم من أن تشكيل الهوسار بدأ عام 1762، إلا أن الجيش الدنماركي يحسب عمر الفوج بناءً على دمج أقدم الوحدات فيه، وهو "فوج سيلاند للحياة" الذي يعود تأسيسه إلى عام 1614، مما يجعله تاريخياً واحداً من أقدم الجيوش النظامية في العالم.
التطور والتحول العملياتي
بدأ الفوج كقوة خيالة خفيفة تعتمد على السرعة والمناورة العالية. ومع تطور الحروب في القرن العشرين، تحول الفوج إلى وحدة عملياتية حديثة تضم المشاة المدرعة، وقوات الاستطلاع والميكانيك، حيث شارك في مهام دولية حديثة للناتو مثل العمليات في أفغانستان والعراق. ويتمركز الفوج في ثكنات أنتفورسكوف Antvorskov Barracks في مدينة سلاجيلسي، وهو الموقع الذي بدأت فيه الأميرة إيزابيلا تدريباتها.
وإلى جانب دوره القتالي، يمثل الفوج (بجوار الحرس الملكي الدنماركي) القوة الرسمية الموكلة بتقديم المرافقة والخيالة الشرفية للملك أو الملكة خلال المناسبات الرسمية، وحفلات الاستقبال الدبلوماسية، والزيارات الحكومية الكبرى. ويعتبر حرس الهوسار الدنماركي الفوج الوحيد في العالم الذي لا يزال يحتفظ بارتداء سترة "البيليس" المضفرة والمزينة بالفراء، والتي تُعلق فوق الكتف. وهو الزي التقليدي التاريخي لفرسان القرن الثامن والتاسع عشر. كما يحمل شعار الفوج عبارة باللاتينية: In Actis Esto Volucris وتعني "كن كالبرق في العمل". ويأتي الرمز على شكل رأس حصان. ومن تقاليدهم الشهيرة ركوب الخيل واستعراض الفرسان في شوارع مدينة سلاجيلسي كل يوم أربعاء لتدريب الخيول على أصوات المدينة.
الكونت نيكولاي في كوبنهاغن

إلى ذلك، وفي سياق منفصل، حظي الأمير السابق والكونت الحالي، نيكولاي (26 عاماً)، بمتابعة واسعة من الصحف الأوروبية المتخصصة في نمط الحياة والموضة إثر ظهوره في أسبوع الموضة بكوبنهاغن لدعم صديقته بيندكت ثوستروب. في لفتتة اعتبرت لفتة رومانسية، ووصفت الصحف حضور نيكولاي بأنه "أرق لفتة دعم" يقدمها لصديقته التي يرتبط بها منذ أكثر من 8 سنوات.
ورغم أنه عارض أزياء محترف ومشهور عالمياً، إلا أنه فضّل هذه المرة الجلوس في مقاعد المتفرجين بصفته المشجع الأول لها. ونقلت الصحف تصريحه عند وصوله للعرض: "أنا هنا أولاً وقبل كل شيء لدعمها". كما ركزت الصحف الأوروبية على ظهور بيندكت الثابت على منصة العرض لصالح العلامة التجارية الشهيرة OpéraSPORT، حيث ارتدت فستاناً حريرياً أبيض مصنوعاً من مواد معاد تدويرها.
كذلك أشارت التقارير إلى أن الثنائي نيكولاي وبيندكت أصبحا يمثلان الواجهة العصرية الأكثر جاذبية للجيل الشاب من العائلات الملكية في أوروبا. وأكدت التقارير أنه بالرغم من تجريد نيكولاي من لقبه كأمير من قِبل جدته الملكة مارغريت سابقاً، إلا أنه أثبت جدارته كـ"ملك غير متوج لمنصات العرض والأناقة".
نشاط الكونت نيكولاي

ومؤخراً عزز الكونت نيكولاي مكانته كأحد أبرز الوجوه الملكية في قطاع الموضة الفاخرة عالمياً؛ حيث شهدت الفترات الأخيرة تعاوناً رفيع المستوى لصالحه مع كبرى دور الأزياء والماركات منها ديور للرجال Dior Men ليظل التعاون الأبرز والأكثر استدامة له؛ حيث يعتبر الكونت نيكولاي أحد الوجوه المفضلة للمدير الإبداعي "كيم جونز". كما شارك مؤخراً في حملات إعلانية وتصدر أغلفة مجلات عالمية مرتدياً تصميمات الدار الفاخرة.
كما برز اسمه بقوة في عروض الدار الأخيرة بباريس؛ حيث لفت الأنظار بحضوره الرسمي رفيع المستوى لعرض Giorgio Armani Privé، مرتدياً بدلات رمادية صُممت خصيصاً لتناسب أسلوبه العصري. كما قاد الحملة الإعلانية الكبرى لإطلاق تشكيلة المجوهرات الشهيرة الحصرية لصالح العلامة الإسكندنافية العريقة جورج جينسن. كذلك شارك في عروض المنصة التابعة للدار البريطانية العريقة في لندن، مقدماً أحدث تصميمات المعاطف الكلاسيكية والملابس الرجالية الفاخرة. أيضًا تعاون مؤخراً مع علامة الخياطة الراقية الأسترالية الشهيرة "بي جونسون" من خلال جلسات تصوير رسمية عكست أسلوب الـStreet Style العصري والفاخر.
الصور من الانستغرام