مقابلة الممثلة العنود عبدالحكيم

العنود عبدالحكيم تكشف لـ "هي" أسرار نجاح "بنات عمير" وتفاصيل البطولة القادمة المنتظرة

9 أغسطس 2026

برزت الممثلة الشابة العنود عبدالحكيم خلال السنوات الأخيرة بفضل موهبتها وحضورها أمام الكاميرا، وكانت قد بدأت رحلتها الفنية منذ طفولتها بالمشاركة في الإعلانات والفعاليات، ثم انتقلت إلى المسرح، قبل أن تتجه إلى الدراما التلفزيونية وتشارك في عدد من الأعمال التي لفتت الأنظار إليها، فيما حققت انتشارًا واسعًا بعد أدائها في مسلسل بيت العنكبوت، كما فازت بعدة جوائز ومن أبرزها جائزة الوجه الجديد المفضل في فئة المسلسلات ضمن Joy Awards 2025، وهو إنجاز ساهم في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجوه الصاعدة في الدراما السعودية، والتي تصف نفسها بأنها ممثلة بالفطرة، وتسعى إلى تقديم أدوار متنوعة وصعبة تُظهر قدراتها التمثيلية، مع طموح للوصول إلى أعمال عربية وعالمية مستقبلًا.. وها هي الآن تخطف الأنظار من جديد من خلال دورها في مسلسل "بنات عمير" الذي يعرض حاليا ويتصدر قوائم الأعلى مشاهدة، بالإضافة إلى خوضها لتحدي جديد بتصويرها لعمل من بطولتها وهو المسلسل الطويل المقتبس "العشق مجداا" مع نجوم التلفزيون السعودي.. لنتعرف على أسرار هذا النجاح وتفاصيل تجربتها الجديدة المنتظرة من خلال هذا الحوار الخاص معها:

لنبدأ بمسلسل "بنات عمير" الذي حقق تفاعلاً ومشاهدات لافتة منذ بداية عرضه، برأيكِ ما سر هذا النجاح، وكيف استقبلتِ ردود فعل الجمهور على العمل؟

السر يكمن في صدق الحكاية وواقعيتها؛ فالعمل يلمس قلب كل أسرة عربية وخليجية من خلال تسليط الضوء على تضحيات الأب "عمير" والصراعات والمشاعر المتناقضة داخل البيت. أما ردود الفعل، فقد استقبلتها بفرحة عارمة وامتنان كبير؛ رؤية تفاعل الجمهور اليومي ونقاشاتهم حول الحلقات وتصدر المسلسل لقوائم الأعلى مشاهدة هو أكبر مكافأة لنا كصنّاع عمل.

العنود عبدالحكيم واحدة من أبرز الوجوه الصاعدة في الدراما السعودية
العنود عبدالحكيم واحدة من أبرز الوجوه الصاعدة في الدراما السعودية

حدثينا عن شخصيتكِ في المسلسل، وما أكثر ما جذبكِ إليها عند قراءة النص؟ وهل وجدتِ فيها جانباً يشبه العنود عبد الحكيم؟

أجسد في العمل شخصية "غلا"، وهي فتاة لطيفة للغاية وتُعتبر بمثابة الأم الثانية في البيت لأخواتها رغم وجود من هنّ أكبر منها سنّاً، كما أنها الصديقة المقربة لوالدها وتهتم بكل تفاصيل العائلة. أكثر ما جذبني لـ “غلا" هو تسلحها بالكبرياء لإخفاء جروحها العاطفية وضغوطها. نعم، وجدت قواسم مشتركة بيننا؛ فـ"غلا" قريبة جداً من روحي في اهتمامها بالمرتبطين بها وحبها لعائلتها.

من بين جميع الشخصيات التي قدمتيها حتى اليوم، أيها الأقرب إلى قلبكِ، ولماذا؟

كل شخصية قدمتها تركت أثراً في داخلي، لكن تظل شخصية "غلا" في "بنات عمير" وبعض تجاربي الدرامية السابقة القريبة من جيل الشباب هي الأقرب. السبب هو أن "غلا" سمحت لي بتقديم أداء يدمج بين القوة والكبرياء وبين الضعف الإنساني والطفولي في آن واحد، وهو تحدٍ ممتع لأي ممثلة.

تنقلتِ خلال مسيرتك بين المسرح والتلفزيون والسينما، كيف أثرت هذه التجارب المتنوعة في أدواتكِ كممثلة؟

التنوع هو المختبر الحقيقي للفنان؛ المسرح منحني المواجهة المباشرة مع الجمهور والجرعة الفورية من الطاقة والالتزام، بينما التلفزيون علمني كيف أكون دقيقة في الانفعالات وأحافظ على استمرارية الشخصية عبر الحلقات الطويلة، والسينما صقلت أدواتي في لغة العيون والتفاصيل الدقيقة جداً.. هذا المزيج جعلني أكثر مرونة ونضجاً في تقمص الأدوار.

العنود عبدالحكيم
العنود عبدالحكيم

تعملين حالياً على تصوير مسلسل جديد من بطولتكِ.. ماذا يمكنكِ أن تكشفي لنا عن هذا العمل؟ وما الذي شجعكِ على خوض هذه التجربة في هذه المرحلة من مسيرتكِ؟

أعمل حاليًا على تصوير مسلسل "العشق مجداا" وهو مسلسل كوميدى مقتبس مكوّن من 90 حلقة، ومن المتوقع عرضه في شهر أكتوبر، ويجمعني بنخبة من نجوم التلفزيون السعودي، ومن أبرزهم: عبدالله السدحان، وعبدالإله السناني، وليلى السلمان، وميلا الزهراني، ومحمد الشهري، وسعد الشطي، إلى جانب نخبة من النجوم الآخرين. ومن أكثر ما شجعني على خوض هذه التجربة أنها تجربة جديدة بالنسبة لي، كما أن العمل الطويل كان تحديًا أحببت أن أخوضه في هذه المرحلة من مسيرتي.

بعد كل تجربة جديدة، كيف تختارين أدواركِ؟ وما المعايير التي تجعلكِ توافقين على المشاركة في عمل ما؟

خياراتي تصبح أكثر صعوبة بعد كل نجاح. المعيار الأول بالنسبة لي هو النص والسيناريو؛ هل الشخصية مكتوبة بعمق ولها خط درامي متطور؟ المعيار الثاني هو طاقم العمل والمخرج، فالتناغم خلف الكواليس يظهر بوضوح أمام الكاميرا. وأخيراً، يجب أن يحمل الدور تحدياً جديداً لم يسبق لي تقديمه لكي لا أكرر نفسي.

حققتِ خلال مسيرتك العديد من الجوائز والتكريمات، ماهي أبرز هذه الجوائز؟ وكيف أثرت في مسيرتكِ الفنية؟

حيازة محبة الجمهور والترشيحات والتواجد في محافل ضخمة مثل حفل صناع الترفيه (Joy Awards) وتكريمات المهرجانات المحلية هي الأبرز والأغلى على قلبي. تأثير هذه الجوائز يتعدى مجرد التقدير المعنوي؛ فهي تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتجعلني أكثر دقة وحرصاً في اختيار خطواتي القادمة لكي أكون دائماً عند حسن ظن من وثقوا بموهبتي.

الفوز بجائزة الوجه الجديد المفضل في فئة المسلسلات ضمن Joy Awards 2025
الفوز بجائزة الوجه الجديد المفضل في فئة المسلسلات ضمن Joy Awards 2025

هل هناك شخصية أو نوع درامي لم تقدميه بعد وتتمنين خوضه في المستقبل؟

أتطلع بشدة لتقديم الأعمال التاريخية أو الفانتازيا التي تتطلب جهداً في اللغة والأداء والملابس، وكذلك يستهويني نمط السايكودراما (الدراما النفسية المعقدة)، حيث تغوص الشخصية في صراعات نفسية مركبة وغموض يشد حبس الأنفاس.

كلمة أخيرة..

أشكر أسرة مجلة "هي" على هذه الاستضافة وعلى هذه الأسئلة الجميلة والممتعة. وأوجه رسالة حب وامتنان للجمهور الكريم الذي يغمرني بدعمه وتشجيعه يومياً؛ أنتم الوقود الذي يدفعني لتقديم الأفضل دائماً، وانتظروا القادم ففيه الكثير من المفاجآت بإذن الله.

يعرض مسلسل بنات عمير  حاليا ويتصدر قوائم الأعلى مشاهدة
يعرض مسلسل بنات عمير  حاليا ويتصدر قوائم الأعلى مشاهدة

الصور تم استلامها.

شروق هشام – محررة صحافية تقيم في الرياض، انضمت لمجلة "هي" عام 2012 للعمل في قسم السعودية، متخصصة في الفنون واللايف ستايل والأزياء والجمال. حاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة دار العلوم في الرياض.