كيت تتسلق جبال المملكة في يوم واحد دفاعاً عن مرضى السرطان
في صورة نشرها قصر كنسينغتون مساء يوم السبت، تبدو أميرة ويلز واقفةً على قمة بن نيفيس الاسكتلندية، ترتدي سترة مطر وقبعة رياضية، وتبتسم ابتسامة من أنهى للتو شيئاً صعباً. وحتى في لحظات الإرهاق لم تنسى كيت ميدلتون أن تزين إصبعها بخاتم الأميرة ديانا الياقوتي الأزرق.
كيت ميدلتون تخوض تحد مرهق في مهمة إنسانية شاقة

تسلقت كيت أعلى ثلاثة جبال في المملكة المتحدة خلال أربع وعشرين ساعة: بن نيفيس في اسكتلندا، وسكافيل بايك في إنجلترا، وسنودون في ويلز. غطت خلالها ٢٣ ميلاً سيراً على الأقدام، وتسلقت ما مجموعه ٣٠٦٤ متراً من الارتفاع، فيما بلغت المسافة بالسيارة بين المواقع الثلاثة ٤٦٢ ميلاً، وقد علق قصر كنسينغتون على هذا بأن الأميرة أصبحت أول عضو في الأسرة المالكة يُتم هذا التحدي.

أفضل المتفائلين لم يكن ليتوقع أن يرى كيت ميدلتون تتسلق جبلًا بعد إعلان إصابتها بمرض السرطان، والذي أعلنت لاحقًا أنها في مرحلة التعافي منه، بعد فترة من العلاج الكيميائي الوقائي، سبعة عشر شهراً مرت منذ أعلنت في يناير ٢٠٢٥ أنها في مرحلة التعافي، بعد ستة أشهر من العلاج الكيميائي في مستشفى رويال مارسدن، وعودة تدريجية إلى الواجبات الرسمية شملت زيارة رسمية إلى إيطاليا في مايو الماضي، جاء هذا التحدي ليكون أكثر من مجرد إنجاز رياضي.
لماذا هذا التحدي تحديداً؟

أتمت الأميرة التحدي منفردة مع دعم من فرق الإنقاذ الجبلي. لم يكن معها موكب، ولا مصورون رسميون على القمة، فقط جبل وامرأة تمشي، وعند سفح سنودون في ويلز، كان في انتظارها الأمير ويليام والأطفال الثلاثة جورج وتشارلوت ولويس، بالإضافة إلى والداها، وشقيقها جيمس.

في رسالتها التي نشرتها لاحقاً، لم تستخدم لغة الحملات الخيرية المعتادة فكتبت أميرة ويلز:
"كل عام، مئات الآلاف من الناس في هذه البلاد يسمعون الكلمات التي لا يريد أحد سماعها. ما يلي ذلك هو مسار يختبر كل جانب من جوانب ما نحن عليه: جسدياً وعاطفياً ونفسياً وروحياً... السرطان لا يُصيب الجسد وحده. أعرف هذا شخصياً."
ما الذي تريد تغييره؟

الهدف ليس فقط جمع التبرعات. كيت تريد أن يصبح الدعم النفسي والروحي والتغذية والعلاجات التكميلية والوقت في الطبيعة جزءاً أصيلاً من بروتوكول علاج السرطان في المملكة المتحدة، لا خدمةً إضافية للقادرين على تحمل تكاليفها، الأموال المجمعة ستدعم أيضاً أبحاثاً في كيفية دمج الرعاية الشاملة مع العلاج السريري، بهدف وضع نموذج وطني قابل للتطبيق على نطاق واسع.
من جانبها، قالت دايم كالي بالمر، المديرة التنفيذية للمستشفى: "التزام الأميرة ينبثق من تعاطف عميق مع من يواجهون تحديات مماثلة، ونحن ممتنون لهذا الدعم الذي سيُحدث فارقاً في حياة كثير من المرضى وعائلاتهم."

وختمت كيت رسالتها بفكرة تبدو وكأنها جاءت من تجربة شخصية لا من فريق تحرير: "الشجاعة ليست فقط في المضي إلى الأمام، بل في أن تظل راسخاً ومتصلاً وحاضراً، بصرف النظر عن التضاريس التي تسير فيها." ثم وقعت باسمها الأول فقط. "ك."