ميغان ماركل ترفع صوتها لحماية الأطفال من العنف الرقمي
في أحد أهم ظهور لها في الفترة الخيرة، ألقت دوقة ساسكس ميغان ماركل أمس الأحد، خطابا مؤثرا وقويا في سويسرا – جنيف، حين وقفت أمام نصب تذكاري مؤلم يحمل صور أطفال فقدتهم عائلاتهم لأسباب مرتبطة بالعنف الرقمي والتنمر الإلكتروني. كانت اللحظة ليست عادية وكانت الرسالة التي أرسلتها الدوقة أكثر قوة.
ميغان ماركل تلقي خطابا مؤثرا حول التنمر الإلكتروني ضد الأطفال

ألقت ميغان خطابها حول تأثير التنمر الإلكتروني على الأطفال في حفل افتتاح نصب ذاكرة الشاشة المفقودة؛ الذي يضم خمسين صندوقا مضاءا يعرض صور أطفال فقدوا حياتهم بسبب الضرر الرقمي. لكن ماذا كانت رسالة ميغان بالفعل إذا؟

كانت الدوقة واضحة جدا في بيانها إذ قالت إن الفضاءات الآمنة عبر الإنترنت ليست مجرد مسألة تكنولوجية؛ بل هي قضية صحة عامة حقيقية، وراء كل شاشة مضاءة في النصب التذكاري توجد قصة حزن عميق. توجد عائلة فقدت طفلا. هل تساءلنا يوما كم من ملايين الأطفال سيتأثرون بمنتجات تبدو مبتكرة لكنها تفتقد إلى الحماية الكافية

وسألت ميغان الحاضرين عددا من الأسئلة المثيرة للقلق كان من ضمنها وفقا لمجلة هالو: متى سيتمكن الأطفال من الاستمتاع بإمكانيات التكنولوجيا الاستثنائية دون أن تضر بسلامتهم النفسية والجسدية؟
دوقة ساسكس تدعو لرفع الأصوات عاليا في وجه التنمر وحماية الأطفال

دوقة ساسكس ركزت على ظاهرة مقلقة يواجهها الأطفال اليوم، حيث يتم تشكيل أجيال الشباب من خلال أنظمة معدة بعناية لجذب الانتباه بأي ثمن، الخوارزميات المهووسة بالتفاعل والمحتوى الضار الذي ينهال على الأطفال دون أن يطلبوه، هذا ليس نوعا من التسلية البريئة بل مسألة حياة وموت بالمعنى الحرفي للكلمة، على حد وصفها.

ولم تكتف ميغان بسرد المشكلة. بل قدمت حلولا عملية وواقعية، فطالبت الحاضرين بالتحدث علنا والمطالبة بمعايير أعلى من منصات التواصل التي تشكل حياة أطفالنا. واصفة هذه المنصات بأنها صناعة تبلغ مليارات الدولارات مبنية على الظلم والقسوة، وبالتالي لا يمكن لهذا أن يتغير من تلقاء نفسه. لذا يجب أن نكون أقوى من ذلك
ميغان ماركل تتحدث عن تعرضها شخصيا للتنمر الالكتروني

كما حثت ميغان الجميع على كتابة رسائل إلى ممثليهم المنتخبين والسؤال عما يفعلونه لحماية الأطفال في الفضاءات الرقمية، كانت الدوقة تتحدث عن تجربة شخصية عميقة أيضا. فقد عاشت هي نفسها ما يمكن وصفه بجحيم التنمر الإلكتروني لمدة عقد كامل. كانت الأكثر استهدافا بالتغريدات القاسية والتعليقات السامة على وسائل التواصل في العالم بأسره، هذا ليس كلام نظري بل تجربة حية مؤلمة عاشتها ميغان بنفسها، نستذكر هنا ما قالته في زيارتها الأخيرة إلى أستراليا بصحبة الأمير هاري، حين وصفت نفسها بأنها الشخص الأكثر تعرضا للتنمر الالكتروني في العالم.
ميغان ماركل تستعد للاحتفال بذكرى زواجها

على صعيد منفصل، وبينما احتل خطابها مساحة واسعة في وسائل الإعلام المختلفة، هناك لحظة أخرى مهمة تنتظر الدوقة وزوجها، إذ ينتظر أن تحتفل ميغان بذكرى زواجها من الأمير هاري غدا الثلاثاء 19 مايو، إنها ثماني سنوات من الزواج، ثماني سنوات من القصة التي غيرت الملكية البريطانية نفسها.

يصادف التاسع عشر من مايو الذكرى السنوية الثامنة لزواجهما في عام ألفين وثمانية عشر حين تبادلا الوعود في كنيسة سانت جورج في قلعة ويندسور، في مشهد تابعه الملايين حول العالم، لقد كانت لحظة استثنائية، وكان الفستان استثنائيا، وكان كل شيء يبدو وكأنه حكاية خيال حقيقية.
زواج هاري وميغان كسر القواعد الملكية البريطانية

يجب أن ننوه هنا إلى أن زواج هاري وميغان كسر كثير من القواعد الملكية البريطانية، وغير مفهومها، فزواج أحد ورثة التاج المباشرين ونجل ولي العهد –حينها- من سيدة لا تحمل الجنسية البريطانية مشكلة في حد ذاتها، فما بالنا إذا كانت هذه السيدة متزوجة ومطلقة من قبل، كما أنها ليست سيدة عادية؛ بل هي ممثلة مشهورة في هوليوود، ليس هذا فحسب؛ بل إنها أيضا ممن يوصفون بالعرق الملون، كون لها أصول أفريقية، فهل كل هذا مقدمات لما حل لاحقا؟

كم تغير الوقت منذ ذلك الحين؟ الأمير هاري وميغان عاشا حياة مختلفة جدا عما توقعه الملايين الذين شاهدوا حفل زفافهم، انتقلوا إلى كاليفورنيا وأسسوا حياتهم بعيدا عن الأضواء الملكية، وأنجبوا طفلين وركزوا على العمل الإنساني والعدالة الاجتماعية، وبنوا امبراطورية مالية خاصة.

ميغان حاليا بين مسؤوليتها الاجتماعية وهدفها في حماية الأطفال، ودعم مشروع أطلقته في الأساس مؤسسسة آرشيول التي أسستها بصحبة الأمير هاري، وبين الاحتفال بذكرى زفافها في كاليفورنيا، يبدوا أن عقلها في جنيف وقلبها في مونتسيتو.
الصور من الفيسبوك والانستغرام